//Put this in the section

بلبلة و خوف في عكار… بعد ظهور حالات إصابة بكورونا في بلدتي بيت أيوب وببنين

أحكم فيروس كورونا المستجد قبضته بشدة على كل تفاصيل الحياة اليومية شبه المشلولة لأبناء محافظة عكار التي يقطنها ما يزيد على الـ 750 ألف شخص بينهم حوالي الـ300 ألف لاجئ سوري، وذلك إثر الحديث عن العدد الكبير من الأشخاص الذين كانوا على احتكاك مع المصابين الثلاثة من أبناء المنطقة الذين هم الآن قيد الحجر الصحي في مستشفى رفيق الحريري الحكومي.

يشار إلى أن محافظ عكار المحامي عماد اللبكي يتابع مجريات كل هذا الوضع الصحي الصعب القائم، وهو على تواصل دائم مع كل المرجعيات الرسمية، الصحية، والأمنية، وبلديات المنطقة واتحادات بلدياتها، ومع كل الفعاليات المؤثرة في محاولة، رغم الصعوبات الكبيرة والضاغطة، لرسم أطر شبكة أمان صحية عمادها الاساسي التزام الأهالي بالحجر الطوعي المنزلي وتطبيق آليات التعبئة العامة التي أقرها مجلس الوزراء.




كما أن الجهود منصبة لتأمين الدعم اللازم لتجهيز مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي في حلبا الذي شارف على إتمام إنشاء جناح كامل لغرف العزل الخاصة بالمرضى المشتبه بإصابتهم بفيروس الكورونا. وثمة دعوات تطلق على أكثر من صعيد لدعم ومساعدة هذا المستشفى الحكومي الوحيد في عكار والذي يقصده أبناء الفقراء للمعالجة. ويؤكد الجميع على ضرورة أن تخصص وزارة الصحة الاموال اللازمة لتمكين المستشفى من النهوض والصمود.

ويشار أيضاً إلى أن حال البلبة والخوف حاضرة بقوة في هذه المحافظة التي تضم أكثر من 216 بلدة وقرية، وفيها ما يزيد على 130 بلدية، ولا سيما في البلدات التي ظهر أن المصابين من أبنائها وخاصة بلدتي بيت ايوب(٢) وببنين(١) التي أعلنت شبه حالة طوارئ اليوم، ويجري السعي من قبل القوى الامنية وشرطة البلديات العمل على إقفال كل المقاهي والمطاعم الشعبية ومحلات ألعاب الكمبيوتر والتسلية، والمحال التي لا تبيع المواد الغذائية، إلا ان الاستجابة إلى الآن تبدو متفاوتة نسبياً مع الأخذ بعين الاعتبار الضائقة الاقتصادية حيث إن ثمة الآلاف من أرباب العائلات يعيشون يوماً بيوم بما يتقاضونه من أجر يومي.

وفي إطار المعالجات القائمة، يتركز العمل الآن على ضبط حركة الناس وتأمين التزامهم منازلهم بالاإضافة إلى حملات التعقيم الحاصلة في مختلف البلدات حيث أعلنت بلديات عدة عن تشكيل خلايا أزمة فيها، إلى إجراءات عزل لبعض البلديات عن محيطها لا سيما تلك القريبة من البلدات التي حصلت فيها إصابات، فأقفلت الطرقات وسيرت دوريات للشرطة البلدية لمنع دخول الباعة والمتسولين وفرض إجراء فحص الحرارة لأبناء البلدة الوافدين إليها.

ببنين

وفي بلدة ببنين، عقد لقاء في القصر البلدي ضم رئيس البلدية كفاح الكسار وأعضاء المجلس البلدي وقيادات أمنية وممثلاً عن عائلة الشاب المصاب من آل المصري والمختار زاهر الكسار .

وأقر المجتمعون وضع خطة طوارئ صحية للبلدة وتعبئة عامة تم فيها التأكيد على إقفال كل المحلات في البلدة تماماً، وستعمل وحدة من الجيش والقوى الأمنية لضبط أي مخالفة، وتستثنى “المحلات التي تبيع المواد الغذائية والصيدليات ومحلات تحويل الأموال ومحطات الوقود، كما الدعوة لكل الذين خالطوا الشاب “نادر المصري” للعزل والحجر المنزلي وإلحاق هذه الخطوة بفحص الكورونا المجاني في مستشفى رفيق الحريري ببيروت لكل من تظهر عليه عوارض الكورونا، واضعين الرقم الساخن الذي خصصته البلدية 03495751 بتصرف الاهالي .

بلدية منيارة أعلنت اليوم عن حاجتها لمتطوعين ترواح أعمارهم بين ٢٠ و ٣٥ سنة من أجل الخضوع لدورات مكثفة عن كيفية التعامل مع مريض مصاب بالكورونا، ينظمها الصليب الأحمر اللبناني فرع منيارة .

وحرصاً منها على سلامة أهل البلدة أعلمت البلدية الاهالي بأنها أمّنت كل ما يلزم من معدات صحية وتعقيمية ومكان لإقامة حجر صحي تحت إشراف أطباء وممرضين وصيادلة من بلدة منيارة ليستفيد منه أبناؤها إن لزم الأمر.

وتمنت البلدية على الأهالي جميعاً “الإلتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة، وتشدد على ضرورة الحجر المنزلي بما فيه من ضرورة لبقائكم سالمين”.

كما شكلت بلدية رحبة خلية أزمة لمواجهات فيروس الكورونا في البلدة. وأكد رئيس البلدية رئيس اتحاد بلديات الجومة فادي بربر أن خطة تحرك وضعتها الخلية، تقضي بتوزيع المهام على لجان من متطوعين راغبين بالمشاركة، واضعة رقم الهاتف 71873919 لهذه الغاية.

وأشار بربر إلى توزيع اللجان على لجنة المراقبة الميدانيّة بالتعاون مع شّرطة البلدية في مراقبة مداخل البلدة وضبط التجمعات والمخالفات، وآلية واضحة وصارمة لتفاصيل زيارة محلات السمانة والسوبرماركت.

وفي منطقة وادي خالد الحدودية، أقدم اتحاد بلديات المنطقة على اتخاء تدابير خاصة دفعاً لمخاطر الكورونا عن أبناء المنطقة، ومنها إغلاق الطرق الفرعية كافة والابقاء على طرق رئيسية للتمكن من ضبط الداخلين إليها وإخضاعهم لفحص حرارة الجسم، وطالبوا العمال والموظفين من ابناء المنطقة العاملين في بيروت او في اي منطقة أخرى البقاء حيث هم وعدم الدخول إلى قرى وبلدات وادي خالد لمدة ١٥ يوماً من تاريخه. وتم إلزام كل المحال والمقاهي والنوادي الرياضية وأماكن التجمعات العامة بالإقفال التام.

ووجه مركز الرعاية الصحية الأولية في جمعية النجدة الشعبية اللبنانية في حلبا – عكار نداء إلى أهالي حلبا وعكار يطلب إليهم تنفيذ قرار الطوارئ الصحية وعدم الاستهتار. وشدد على دور البلديات بضرورة حماية العائلات الفقيرة ومساعدتها للبقاء في المنازل.

كما أعلنت بلدية القبيات عن تشكيل خلية أزمة لمواجهة مخاطر فيروس كورونا، ودعت جميع أبناء القبيات المقيمين في بيروت أو باقي المناطق البقاء فيها خلال فترة الأزمة، وإلى التواصل إلكترونيّاً مع أهاليهم المقيمين في البلدة فيها صوناً لهم وللبلدة من كل الأخطار الناجمة عن العدوى.

المصدر: النهار