//Put this in the section

الإعلام اللبناني عندما يهين مواطنيه!!

راشد عيسى – القدس العربي

حتى وإن كان المواطن ذاهباً برجليه إلى الموت، ليس من حق الأخ الأكبر، متمثلاً بالإعلام أو سواه من مختلف السلطات، أن يوجّه له الإهانة مدّعياً الحرص على حياته. ليس من حق “إل بي سي أي” توجيه الإهانة للبنانيين، وقد نزل بعضهم إلى الكورنيش البحري في بيروت مخالفين تعليمات العزل اتقاء فيروس الكورونا، عندما أفرد لهم مذيع “خليك بالبيت” مقدمة لا تبقي ولا تذر من الكلمات المهينة.




“هناك صنف من البشر..”، يفتتح المذيع من دون أن يرف له جفن، وهذه وحدها شتيمة، ويتابع: “أقل ما يمكن أن يقال فيه إنه بلا مخ”. ثم يضيف “صنف لا ينفع معه الحكي”، و”إلا كيف يسمح لنفسه أن يسير كالقطيع.. يخرجون كالقطعان، من أجل طق الحنك..”.

هذه المقدمة المهينة لم تكن عفو الخاطر لمراسل منفعل في الميدان، بل لمحرر ومذيع أخذ وقته في الكتابة والتدقيق في غرف التحرير، وهي بالتالي صادرة عن عقل بارد يفترض أنه حسب لكل حرف. لا بد أنها تأتي من عقل اعتاد أن ينظر إلى المواطن هذه النظرة، وأن يرى في نفسه وصياً، أخاً أكبر، بإمكانه أن يقول ويتصرف على هواه من غير حساب.

لا بدّ وأن بعض المواطنين، ممن وجهت له تلك الإهانات يقول لنفسه “لعل الموت بالكورونا أرحم من تلك الإهانات.. الموت، ولا المذلة”.

يا بلا مخ . . خليكن بالبيت !!!

Posted by ‎Neswacafe – نسوة كافيه‎ on Sunday, March 15, 2020