//Put this in the section

وزير الصحة: الاسبوعان المقبلان هما الاخطر.. ونراهن على تسجيل عدد اصابات يمكن استيعابه

أعلن وزير الصحة حمد حسن انّ الأسبوعين المقبلين هما الأخطر وقد يكون عامل الطقس عاملاً مساعداً لتخفيف الاجراءات.

وعرض مع اتحاد ونقابات النقل البري ضرورة التزام قطاع النقل بحال التعبئة العامة التي فرضت في مجلس الوزراء مساء أمس، لمواجهة وباء “كورونا”، وذلك خلال استقباله وفدا من الإتحاد في حضور رئيس الاتحاد بسام طليس ونقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس.




وأكد حسن أن “القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والإجراءات التي تدعو الوزارات المعنية إلى التشدد في تطبيقها تهدف إلى التخفيف من وطأة الإصابات وانتشار الوباء كي لا يتحول إلى كارثة، خصوصا وأنه يتدحرج بسرعة كبيرة وبات كارثة عالمية”، مضيفاً “قرار إعلان التعبئة العامة اتخذ بعد درس مختلف الجوانب الإنسانية والاجتماعية والمالية والحياتية، ولكن الأولوية أعطيت للجانب الصحي لأن الإعتبارات كافة تسقط أمام السلامة العامة”.

وأكد أن “لدى الحكومة خططا تسير بوتيرة مضبوطة، وعلى قدر ما يكون التعاون بين مختلف مكونات المجتمع لتطبيق الإجراءات المتخذة، يتم الحد من إنتشار الوباء فلا نصل إلى مكان لا يستطيع أحد ضبطه. نواجه الأزمة باللحم الحي، ولولا تفهم المجتمع وتحسسه بالمسؤولية لكنا أصبحنا في مكان آخر، إذ إن الكثير من المنظومات الصحية للدول المتطورة أثبتت عدم قدرتها على المواجهة. لذا، نعول على الوعي والحس الإنساني والمسؤولية الإجتماعية رغم كل الضغوطات ونثق بقدرة اللبنانيين على تخطي الرهانات والتحديات الصعبة”.

ولفت إلى أن “هذين الأسبوعين هما الأكثر دقة. فعنوان هذه المرحلة ضبط الإنتشار المحدود ورصد عدم تحوله إلى مرحلة الإنتشار الأوسع. لذا كان قرار الحد من الملاحة الجوية ليصار في ضوء ذلك إلى دراسة عدد الحالات المسجلة، ونأمل أن يشكل تحسن الطقس عاملا مساعدا”.

قطاع النقل: وأوضح حسن أن “قطاع النقل العام عامل أساسي لانتشار الوباء، وأثبتت تجربة الدول التي تتمتع بوسائل متطورة للنقل البري أن نسبة الإصابات مرتفعة جدا فيها، لأنه من الممكن أن تؤدي إصابة السائق أو شخص واحد من الركاب إلى نقل العدوى لعدد كبير. فمن المهم جدا توقيف الفانات والباصات واعتبار التنقل في السيارات الخاصة أكثر أمانا”، معتبرا أنه “في حال انتشار المرض في البيئات الشعبية والتجمعات المكتظة فلن يكون لأحد قدرة على السيطرة عليه”.

وأكد أن “وعي السائق هو الأكثر أهمية من كل الإجراءات لتأمين حماية مجتمعه. إذا لم نتعاون فالمشهد سيكون أكثر صعوبة بكثير من الوضع الراهن، وآمل أن تعود الحركة إلى طبيعتها بعد انقضاء هذه الفترة الدقيقة”.

وفي موضوع التأثير الإقتصادي الذي سيقع على قطاع السائقين نتيجة توقف عملهم خصوصا وأنهم يعتمدون على عملهم اليومي لتأمين قوتهم، دعا وزير الصحة إلى “إطلاق صندوق اجتماعي رديف للصندوق الوطني الذي أُطلق لمكافحة وباء “كورونا” في القطاع الصحي”، متمنيا على “أصحاب النوايا الخيرة تضافر الجهود في هذه المرحلة الحساسة”، معلناً أن “وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ بالإهتمام بموضوع الهبات لدعم الواقع الاجتماعي للعائلات الأكثر فقرا وأخذ الهواجس المطروحة بالاعتبار”.

كلفة فحص الـPCR: وردا على تساؤلات الحاضرين في شأن كلفة فحص الـPCR، أوضح حسن أن القانون يمنع قبض ثمن تكاليف فحوصات طبية في حالة الوباء. وفي الواقع، يجري مستشفى الحريري الفحوصات مجانا لمن تظهر عليه عوارض، ونحن ملزمون بذلك. ولكننا فتحنا مجالا للذين يريدون الإطمئنان بأن يخضعوا للفحص في مختبرات خاصة بكلفة لا تزيد عن 150000 ليرة لبنانية. الجهات الرقابية المعنية وهيئة التفتيش في وزارة الصحة تعمل على تأكيد الإلتزام بالتسعيرة”.

قفزة في تجهيز المستشفيات الحكومية: وتابع الوزير حسن: رُبّ ضارة نافعة. ففي خلال هذه الأزمة استطعنا تحرير حوالي 40 مليون دولار من القروض الميسرة المقدمة للقطاع الصحي لتعزيز جهوزية المستشفيات الحكومية في مكافحة الوباء”، مشيرا الى أن “التجهيزات التي سيتم شراؤها بكل شفافية والتي ستعرض كلفتها على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة لن تكون موقتة لمعالجة المصابين بـ “كورونا” بل ستبقى في هذه المستشفيات لمعالجة حالات الإلتهابات والحالات الحرجة. وهذا سيؤدي إلى قفزة نوعية صحية لهذه المستشفيات التي عانت الكثير من الإجحاف في مختلف المناطق”.

طليس:من جهته، لفت رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس إلى أن “قرار مجلس الوزراء ينطلق من حس المسؤولية والحرص على سلامة جميع المواطنين، ومن بينهم سائقو الحافلات والباصات والركاب”، مؤكدا “ان الإتحاد حريص بدوره على السائقين والركاب”، داعيا إياهم إلى “تحمل هذه المرحلة حتى تنقضي”.

وتمنى طليس على اللجنة الوزارية المعنية مواجهة “كورونا” “التفكير بهدوء في كيفية إعادة تسيير أعمال القطاع بحده الأدنى، خصوصا وأن لقمة عيش العاملين فيه تتأثر بشكل كبير نتيجة توقيف عملهم”.

وناشد الدولة وأجهزتها الأمنية العمل على “مكافحة المتسللين والمتسلقين غير الشرعيين إلى القطاع في هذه الفترة التي سيتوقف فيها عن العمل”.