//Put this in the section

هل زار نصرالله طهران؟

أحمد عياش – النهار

للمرة الاولى منذ 25 يوما ، أطل مجددا الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله إعلامياً. ففي 17 شباط الماضي جرى توزيع نبأ مصوّر للقاء نصرالله مع رئيس مجلس الشورى الاسلامي في إيران علي لاريجاني. وقبل يوم واحد من اللقاء مع لاريجاني ، أطل نصرالله في 16 شباط الماضي متكلما في مهرجان لمناسبة مرور 40 يوما على سقوط قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني الذي لقيّ مصرعه في غارة إميركية على مطار بغداد في بداية كانون الثاني المنصرم ، وقد قتل مع سليماني أيضا قائد “حزب الله” في العراق أبو مهدي المهندس.




في مرحلة غياب نصرالله عن الاضواء ، شهد لبنان تطورات عدة أهمها دخول هذا البلد في نادي الدول المصابة بوباء كورونا، كذلك شهد لبنان تداعيات الازمة المالية التي ما زالت تجرّ أذيالها وسط موقف مشهور للحزب الرافض لتعاون لبنان مع صندوق النقد الدولي، أطلقه نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم.

هذا الغياب الطويل العلني عن مسرح الاحداث ربما كان وراء النبأ حول إصابة نصرالله بفيروس كورونا الذي إنتشر على وسائل الاتصال الاجتماعي، ما إستدعى توضيحا من مصدر مطلع لـ”النهار” بأن نبأ وجود نصرالله في الحجر الصحي “عار عن الصحة”.

أين كان نصرالله طوال 25 يوما؟ تجيب اوساط شيعية بارزة عن هذا السؤال عبر “النهار” فتقول ان نصرالله كان أخيرا في طهران لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين هناك.واوضحت ان هذه المحادثات كانت “مهمة وضرورية” في مرحلة ما بعد غياب سليماني الذي كان حاضرا دوما في لبنان لإدارة ملف العلاقات بين الجمهورية الاسلامية وبين “حزب الله”. ونتيجة إنقطاع الصلة مع أرفع مسؤول في الحرس الثوري ، صار ضروريا إنتقال نصرالله الى طهران ، وربما دوريا ، كي يتم التنسيق المشترك بين الاخير وبين مرجعيته الايرانية، لا سيما في أدق مرحلة تجتازها إيران.

في الثاني عشر من الشهر الجاري، ورد على موقع “العهد” الالكتروني التابع لـ”حزب الله” مقال حمل عنوان “حاج قاسم… محزونين ما زلنا”، وجاء فيه :”في اليوم الثاني من كانون الثاني لعام ٢٠٢٠، صحا الناس على خبر مرّ، وتلقّوه رغم العزيمة بالدّمع، بالغضب، بعهود الثأر …”.

هناك إذاً وعد بـ”الثأر”، كما يبدو واضحا في هذا المقال.وفي سياق متصل كتبت “الايكونوميست” البريطانية مقالا حول كيفية “الثأر” الذي تتطلع اليه إيران، وفيه إستعراض للتاريخ الطويل من أعمال الانتقام التي نفذها “حزب الله” منذ نشأته في بداية الثمانينات من القرن الماضي. ونسبت المجلة الى المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية ال CIA قوله ان الايرانيين ربما يشعرون انه من الضروري أن يثأروا لمقتل سليماني بـ”محاولة إغتيال مسؤول أميركي من رتبته”.

هناك الكثير من الاسرار التي يخفيها نصرالله والتي لم يكشف عن أي منها ليل الجمعة؟