//Put this in the section

الغارديان: صور فضائية تكشف حفر السلطات الإيرانية قبورا جماعية وسط انتشار فيروس كورونا

قال مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن جوليان بورغر إن الصور الفضائية أظهرت الطريقة التي تقوم فيها إيران بحفر قبور جماعية وسط انتشار وباء كورونا.

وقال إن الصور التي التقطت لمقابر في مدينة قم تشير إلى أن انتشار فيروس كورونا أصبح مشكلة خطيرة أكثر مما يعترف بها المسؤولون الإيرانيون.




ويضيف بورغر أن الصور الفضائية نشرتها أول مرة صحيفة “نيويورك تايمز” وتظهر عمليات حفر جزء جديد في مقبرة تقع على الحافة الشمالية للمدينة التي يعتبرها الشيعة في إيران مقدسة. ويعود تاريخ الحفر إلى شهر شباط (فبراير) حيث تم حفر خندقين طويلين طول كل واحد منهما 100 ياردة.

وتؤكد عملية الحفر المخاوف حول انتشار الوباء وعملية التستر التي قامت بها الحكومة لاحقا. وفي 24 شباط (فبراير) اتهم نائب في البرلمان عن مدينة قم -التي تبعد 75 ميلا عن العاصمة طهران- وزارة الصحة بالكذب حول عدد الوفيات من الفيروس. وجاءت اتهاماته في وقت حفر القبور الجماعية. وقال النائب إن عدد الوفيات وصل إلى 50 وفاة وليس كما زعمت الحكومة 12 وفاة.

وفي مؤتمر صحافي لنائب وزير الصحة إيراج حريرجي نفى بشكل قاطع الاتهامات ولكنه كان يعاني من المرض حيث بدا عليه الإجهاد والعرق وكان يسعل بشكل متكرر، قبل أن يعلن في اليوم التالي عن إصابته بكوفيد-19. ومنذ ذلك الوقت أعلن عن إصابة نواب في البرلمان ووفاة دبلوماسي سابق ومستشار بارز لمرشد الثورة آية الله علي خامنئي. وقيل إن واحدا من أهم مستشاري المرشد والأصوات المهمة في السياسة الخارجية الإيرانية علي أكبر ولايتي انضم لقائمة المصابين.

ويقول بورغر إن القيادة العليا في إيران باتت عرضة للإصابة بسبب العمر المتقدم. وبحسب آخر الأرقام لوزارة الصحة فإن أكثر من 100.000 إيراني أصيبوا بالفيروس فيما بلغ عدد الوفيات 429 حالة.

وقال أمير أفخمي الذي كتب تاريخ إيران وتجربتها مع مرض الكوليرا في كتابه “وباء معاصر” إن القبور الجماعية تضيف إلى الشكوك الكبيرة من تستر الحكومة على أعداد الوفيات، والتي هي أعلى من المعلن عنه وتسترت عليه القيادة، وقال: “هذا لا يفاجئني من محاولتهم الآن حفر قبور جماعية ويحاولون إخفاء آثار المرض”.

وقال أفخمي الذي يعمل في جامعة جورج واشنطن إن العلاقة التجارية القريبة بين إيران والصين ومخاوف الحكومة من تعطل التجارة أسهم في انتشار الفيروس السريع. وقال: “بسبب وضع الصين كشريك تجاري رئيسي اتخذت الحكومة الإيرانية إجراءات وقائية غير كافية من ناحية تقييد ومراقبة السفر بين البلدين. ثم قامت إيران في وقت لاحق بتجاهل إجراءات هامة مثل التفرقة الاجتماعية والحجر الصحي وكل هذا بسبب غياب الشفافية أو عدم استعدادها لحجر بؤر انتشار الفيروس، وهو ما ساهم في توسع عدد المصابين به”.