//Put this in the section

”نعم، في داعي للهلع” – ميشيل تويني – النهار

اول حالة وفاة في لبنان كانت للبناني أتى من مصر بفيروس الكورونا…

والإصابات تتزايد يومياً، وجميعنا نعلم ان لبنان لا يمكنه ان يستوعب حالات كثيرة خصوصا مع وضعه الاقتصادي المأزوم. فليتنا نتعلم مما حصل في إيطاليا ونعلن اليوم اقفال كل البلاد لتفادي الكارثة الكبرى. عندما نقرأ ونسمع ما يقول بعض المقيمين في إيطاليا نرى ونفهم ان الكورونا ليس بالأمر السهل، فهناك يعيشون جحيما، حتى ان البعض يشبهها بالحرب التي يجب ان تختار من يموت ومن يعيش لان اجهزة التنفس لم تعد تكفي للجميع. ومع ان لبنان يواجه اصعب أزمة اقتصادية في تاريخه فلذلك يجب اليوم قبل الغد:




1- إقفال كل المطاعم وخصوصا التي تقدم النارجيلة لانها تساهم في انتشار الوباء.

2- الطلب الى الناس عدم الخروج من المنازل الا للضرورة ووضع قانون لذلك، كما حصل في إيطاليا، وكل من يخرج دون حاجة يدفع غرامة.

3- وقف كل الرحلات الى البلاد الموبوءة كليا كايران وإيطاليا وغيرها كما فعلت معظم الدول العربية مع لبنان.

4- تجهيز اكثر من مستشفى لاستيعاب الحالات الجديدة لان مستشفى رفيق الحريري لن يتحمل المزيد قريباً.

5- وضع كل الذين احتكّوا مع المرضى في حجر صحي الزامي في المنزل، وكل من يخالف يعاقَب بالقانون.

هذه بعض النقاط لان ثمة داعيا كبيرا للهلع، نعم. ولان الصين وإيطاليا المتطورتين اصبحتا في وضع مخيف، فكيف بلبنان الذي، قبل الكورونا، كان ينازع وكانت المستشفيات تدق ناقوس الخطر. يجب ان يُفرض إقفال البلاد كلياً لمدة شهر، ولمن يتذرع بالوضع الاقتصادي نقول الوضع ليس في حالة طبيعية، وإذا استمر هكذا سنضطر الى الاقفال الشامل بعد شهر ولكن مع إصابات كثيرة ومع كارثة. أما اليوم فالوضع ما زال اقل ضررا، ولكن بعد شهر اضافي لن يتمكن الطاقم الطبي ولا المستشفيات من استيعاب الاصابات الجديدة. ثمة داع كبير للهلع ويجب ان نفهم خطورة الأمر وليس اعتباره شيئا عادياً وعابراً. على الشباب ان يتوقفوا عن التجمعات والسهرات لان الترفيه يمكن ان يتوقف شهرا فيما الكورونا لن يوقفه احد إذا تفشى ويمكن ان يقتل من نحب. الوعي ضروري وعدم الاستهتار بصحتنا وصحة الآخرين واجب اخلاقي ووطني كباقي الواجبات، وعلى الأهل ان يفهموا ان هذه الفترة دقيقة وليست فرصة، ويجب ان يخافوا على الصحة قبل الخوف على تمضية الوقت والرفاهية للأولاد. فتعطيل المدارس هو لمنع الشباب والأولاد والاطفال من الاختلاط في امكنة أخرى. الضجر في المنزل أفضل من المرض، ومشهد الأولاد يتهافتون على الثلج يجعلك تفكر بمسؤولية الأهل ووعيهم وكيف يربّون اولادهم. هذه فرصة لتوعية الأولاد وان يعلموا ان الحياة ليست فرحا ولعبا فقط بل هناك مراحل صعبة…

ويجب ان نفهم ان غسل اليدين ضروري، لكنه لا يكفي، ولا شيء سيوقف الكورونا الا الإقفال التام للبلاد اليوم قبل الغد وإجبار الناس على الالتزام به.