//Put this in the section

الجميل يهاجم حزب الله ويحمّله مسؤولية الأزمة: السلاح عزل لبنان عن العالم وهو العقبة أمـام الاصلاح

شن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل هجوما عنيفا على حزب الله محملا إياه المسؤولية المباشرة عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد، معتبرا أن بسبب المعارك وحروب الآخرين التي يخوضها في الاقليم وسلاحه، جعل لبنان معزولا عن العالم.

وأكد الجميل أن الحزب يشكل الحاجز الأساسي أمام الاصلاحات المطلوبة، لكونه الوحيد الممسك بالقرار الحكومي، معلنا الرهان على جمهور الحزب تحديدا لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة.




وفي مؤتمر صحافي عقده في البيت الكتائبي المركزي في الصيفي في حضور النائبين بولا يعقوبيان والياس حنكش، اعتبر الجميل “أننا في بلد لا دولة فيه، لهذا السبب من واجبنا  كمواطنين ان نأخذ مكان الدولة ونتحمل المسؤولية لحماية أنفسنا وكبارنا لان فيروس كورونا ليس امرًا بسيطا.

وفي مجال آخر، تطرّق رئيس الكتائب إلى حادثة إطلاق النار على البيت المركزي الكتائبي فجر الأحد، فأشار إلى أن “منذ يومين وقع اعتداء بالرصاص على واجهة بيت الكتائب المركزي، تحديدًا فجر الاحد من قبل سيّارة مّرت امام البيت المركزي وأطلقت رشقًا في اتجاهه ، مؤكدًا أن بيت الكتائب سيبقى منصّة لقول الحقيقة وبيتًا لجميع اللبنانيين الأحرار وملجأ ومركزًا للدفاع عنهم  وعن سيادتهم وكرامتهم واليوم أكثر من أي وقت مضى هو بيت لجميع اللبنانيين وكل إنسان يريد الدفاع عن الحرية“.

واستغرب أن تقع الحادثة أمام نقطة للجيش على بعد 10 امتار من بيت الكتائب المركزي، لافتا الى أن بعد وقوع الحادثة لم يتصل أي مسؤول في الدولة اللبنانية للاستفسار او الاطمئنان، ولم يُتخذ اي تدبير لتشديد الحماية حول بيت الكتائب”، مؤكدًا “أننا نحاول متابعة التحقيقات وننتظر اكتمال الصورة ولن ندخل في التفاصيل وسنعطي مهلة ايام قبل نقل خلفية الموضوع”.

وطمأن الكتائبيين واللبنانيين إلى أنّ “حزب الكتائب لن يتراجع وهو مستمر في نضاله، مشددا على أن “لم يُخفنا أحد في أية مرّة، ونحن مستمرون بوتيرة أشد وأقوى من الماضي وكل أمر من هذا القبيل يزيدنا تصميمًا وقناعة“.

إلى ذلك، توقف الجميّل عند الشق الاقتصادي، فلفت إلى أن اللبنانيين يسمعون الكثير من النظريات في أوقات كثيرة ولا يستوعبون ما يحصل، مشيرًا إلى اننا في لبنان كناية عن عائلة فيها أب وولدان، احد الولدين يقامر وهو “أزعر” والاخر” آدمي” يُحبّ العلم وعيش حياة راقية، وأضاف شارحًا: “الولد الأوّل يطلب من أبيه المال بموافقة الأم ووصل الى مكان اكتشف فيه الأب أنّ الابن يسرق المال لكنه يستمر في مدّه بالمال الى أن لا يعود هذا المال في حوزته، فيبدأ أخذ مال الابن الآدمي”.

وتابع: “الأب هو المصارف التي أعطت الابن الازعر والمقامر الذي هو النهج السياسي والاداء السيئ للمسؤولين السياسيين في لبنان على مدى سنوات طويلة، ولم يعد هناك اموال عند احد وهذا الواقع ادى الى افلاس العائلة بكاملها”.

وأردف: الابن الآدمي اي الشعب أفلس ولم يعد هناك من يهتم به والمسؤولية تقع على من هدر المال العام، اما المصارف فواصلت اعطاء المال على رغم علمها بسرقته، واستطرد بالقول: الشعب اللبناني هو الضحية، وهو الوحيد الذي يحق له ان يحاسب السلطات السياسية او المنظومة الحاكمة والمصارف التي أخذت الأموال المخصصة له وأعطتها من دون مسؤولية الى السلطة، وتابع شارحًا: أما الأم فهي المصارف التي لم تدخل في هذه اللعبة، لافتا الى أن هناك مصارف استفادت وكانت شريكة مع السلطة ويجب ان يدخل اصحابها السجن لكن هناك من لم يدخل في العملية ولم يتواطأ مع السلطة ولا يجوز التعميم، تماما كما ان هناك احزابا لم تشارك في عملية الفساد ونحن منها“.

وأكد أن هناك مسؤولية تقع على حزب الله الذي، وبسبب المعارك والحروب، جعل البلد معزولًا كما تسبّب بعدم تدفّق الاستثمارات والسيّاح الى لبنان وهذا جزء أساسي من المسؤوليات”.

وتحدّث الجميّل عن 3 مسؤولين عن الأزمة الراهنة : “أولاً المنظومة الحاكمة التي هدرت اموال الناس واساءت الادارة بالتواطؤ مع المقاولين والاموال التي اختفت موجودة في هذا المكان ومن هنا يجب بدء المحاسبة، ثانيا: المصارف التي اعطت الاموال من دون وضع شروط واستفادت من الفوائد العالية لتحقيق ارباح، وثالثا حزب الله الذي جعل  البلد بكامله في وضع عزل وتسبب بازمة اقتصادية جراء ادائه ان كان بسبب وجود ميليشيا في لبنان أو بفعل انخراطه في حروب المنطقة، معتبرا أن “الحاجز الاساسي أمام الإنقاذ اليوم هو حزب الله أولا فهو الذي يمسك بقرار الحكومة ، وتاليا فإن الاصلاحات المطلوبة للانقاذ يجب أن تكون بمكان واضح وصريح”.

ولفت الى أننا سمعنا وزير المال يتحدث عن الاصلاحات وجزء اساسي منها مرتبط بحزب الله، فهل سيقبل بتقليل حجم القطاع العام لتخفيف العبء عن كاهل الدولة؟ وهل سيقبل بضبط المعابر ووقف التهرّب والتهريب؟ وهل سيقبل برفع وصاية حزب الله عن المرفأ والمطار؟

وعن الخطاب الأخير لرئيس الحكومة حسان دياب، أشار الجميّل إلى أنهم (السلطة) “اعتبروا ان من البطولة بمكان اعلان عدم دفع سندات اليوروبوند لكن احدا لم يفسر للبنانيين نتيجة هذا الخيار  والاجراءات التي ستتخذ لكي لا يؤثر الوضع على الناس”، وسأل: “كيف سنأتي بالدولار؟ هل في ظل هذا الهجوم على صندوق النقد والغرب”؟

وأوضح أن الاموال الموجودة اليوم على الورق هي أرزاق الناس في المصارف، وهم لن يتمكنوا من الحصول عليها اذا لم ندخل  الدولار الى البلد، مشيرا الى أن ومنذ 3 سنوات لا احد يستقبلنا في اي دولة في العالم لا عربية ولا غربية، وسأل:” كيف سندعو الناس إلى البقاء في البلد اذا لم يكن هناك استثمار اجنبي في لبنان يستوعب الكفاءات الكبيرة التي نملكها، معتبرا أن “ما يمنع الاستثمارات الكبيرة يكمن في  وجود السلاح والميليشيا وحال عدم الاستقرار الدائمة بسبب لبنانيين يموتون في حروب الآخرين.

وأشار الجميّل إلى اننا اليوم أمام مفصل تاريخي، فإما أن يقف لبنان على رجليه وإما نخسره ، والقرار في يد الناس لكي يدفعوا في اتجاه اجراء انتخابات نيابية مبكرة لترجمة النبض الحر في صناديق الاقتراع ومجلس النواب، مشددا على  ضرورة “ان يتحمّل الشعب  مسؤوليته مهما كان القانون الإنتخابي ، وعلى حزب الله ان يتحمل مسؤولياته ويعرفها ويتواضع ليصبح كأي حزب لبناني آخر، ولبناء دولة حقيقية يقرر فيها الشعب اللبناني مصيره مع ناس كفوئين”.

وتابع الجميّل: “في ظل جو كهذا، إذا بقي القرار ممسوكاً فالبلد لن ينهض وهذه فرصة لبناء لبنان جديد بشرط الا يستسلم الشعب ولا يخضع”، واكد انه يراهن على وعي جمهور حزب الله الذي رأى حقائق كثيرة في الاشهر الماضية واللبنانيين المتحدين من كل الطوائف وهو يواجه هذه العملية وهناك جزء من جمهور الحزب يريد ان يرى دولة جديدة وفرص عمل وحضارة وتطورًا وهذه فرصة أمام ليلعب دورًا تجاه الحزب في الانتخابات النيابية من خلال حسن اختيار النواب.

واشار الى ان هناك مجتمعاً لبنانياً نابضاً ورهاننا كبير على النبض الجديد الموجود في البلد في مواجهة النمط القديم المدمّر الذي اوصل البلد الى ما وصل اليه”.

حوار: وفي حوار مع الصحافيين، ورداً على سؤال عن إطلاق الرصاص على بيت الكتائب، أكد  “أننا نملك كاميرات مراقبة وقد سلّمناها إلى قوى الامن لكن السيارة مرّت بسرعة قصوى ولم تتمكن كاميراتنا من التقاط رقمها غير أننا نتكل على الكاميرات التابعة لقوى الامن والتي يمكنها اخذ الرقم، فرهاننا على الدولة لاننا لا نثق بالسلطة لكننا نثق بضباطنا وآمل ألا يخذلونا والا يخضعوا للضغوطات السياسية“.

وكشف الجميّل ان الاجهزة طلبت منه مهلة 24 ساعة اضافية، قائلا “سأعطيهم هذه الفرصة لأن ما يهمنا هو الوصول الى نتيجة“.

وفي ما يخض حزب الله، أشار رئيس الكتائب إلى أنه أصبح الذي يملك القدرة على اخذ كل القرارات الاقتصادية والمتعلقة بالاصلاحات المطلوبة“.

وسأل الجميّل: “لماذا لم يتم الكشف عن اموال النفايات والكهرباء والبطاقات الممغنطة،  لماذا لم يتم التحقيق مع (المقاولين) داني خوري وجهاد العرب وهشام عيتاني والشركات الكبيرة التي استفادت لكي نعرف شركاءها، ورئيس مجلس إدارة سوكلين ميسرة سكّر وسوكلين، وشركة كارادينيز والبواخر، الا نريد استرداد الاموال؟ لماذا لا يتم الحديث عنهم ومن قام بالهندسات المالية، لماذا لا يتم تحديد المصارف التي يتعاطى فيها السياسيون وهي معروفة بدلا من التعميم؟ لماذا لا يتم الحديث عن المعابر المفتوحة او المرفأ او المطار؟ نحن الوحيدون الذين لا ننزع المسؤولية عن احد“.

ونبه إلى أن  “هناك مجموعة من المصارف ستفلس وهي تملك اموال الناس، فماذا سيحلّ بهذه الاموال؟ وما تأثير هذا الامر على الليرة اللبنانية؟ والى متى الاستمرار في الحفاظ على استقرار الليرة؟، معتبرا أن “اذا كنا مُجبرين على أخذ قرار عدم الدفع يجب في المقابل اخذ قرارات احترازية لتخفيف اثاره على البلد والناس”.

وأردف: “هناك 7 آلاف مقاتل لحزب الله في سوريا، ومعدات عسكرية تدخل بشكل مفضوح منذ سنوات عبر المعابر، ومسؤولية حزب الله تكمن في  تغطية المنظومة لفترة طويلة، لافتا إلى أن “الجميع يعرفون مدى تأثير السلاح على الاقتصاد اللبناني وتأثير الحروب التي يخوضها في كل دول العالم والهجوم المستمر على الدول العربية والولايات المتحدة التي ادت الى العقوبات“.

ورداً على سؤال عن عدم ايقاف الرحلات من الدول الموبوءة بسبب فيروس كورونا، أسف الجميل  لتسييس الصحة في لبنان، فالسعودية والامارات توأم إلا ان السعودية أوقفت رحلاتها الى الامارات. أما في لبنان فرأينا ان الدولة اخذت قرارا بايقاف الرحلات من ايران وفي اليوم التالي وصلت طائرة ايرانية الى المطار.”

وعن التشكيلات القضائية، قال الجميّل “تأملنا خيراً من رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، ونأمل في ان يكمل في هذا الاتجاه وان ينجح القضاء في تحرير نفسه من اي وصاية سياسية