//Put this in the section

الغارديان: مناقشة حول مجلس البيعة وراء اتهام الأمير أحمد ومحمد بن نايف بالخيانة

قال مراسل صحيفة “الغارديان” في الشرق الأوسط مارتن شولوف إن الأميرين البارزين المعتقلين متهمان بمحاولة تهميش محمد بن سلمان. وقال إن اعتقالهما المثير إلى جانب عدد آخر جاء بعد مناقشة تمت بين الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، ومحمد بن نايف، ولي العهد السابق، لاستخدام هيئة يقودها واحد منهما لمنع وصول محمد بن سلمان إلى العرش حالة وفاة الملك الحالي أو لم يعد قادرا على الحكم.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر أكدت لها أن اعتقال الأميرين يوم الجمعة جاء بعد مناقشة تمت بينهما ونقلت إلى الديوان الملكي.




وأضافت المصادر أن اعتقال الرجلين جاء بتوجيه من محمد بن سلمان، المتهمين بمحاولة تهميشه من خلال هيئة البيعة والتي أنشئت عام 2007، للتأكد من عملية نقل للسلطة حالة وفاة الملك أو ولي عهده. وكان مجلس البيعة أداة مهمة في تسهيل تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد عام 2017 وعزل ابن عمه محمد بن نايف.

وفتح القرار الباب أمام محمد بن سلمان لتوطيد حكمه وسحق معارضيه بالقوة. ويعتقد أن الأمير أحمد كان واحدا من ثلاثة أمراء عارضوا تعيين بن سلمان وظل ناقدا لولي العهد. ويواجه هو وبن نايف اتهامات بالخيانة، مع أن أخبارا من الرياض أشارت يوم الإثنين إلى تخفيف الاتهام هذا.

وقال مصدران نقلت عنهما الصحيفة إن الأميرين البارزين كانا يحاولان تعيين أحمد رئيسا لمجلس البيعة، خاصة أن المجلس بدون رئيس الآن. ولو تم تعيينه فسيكون له تأثير على النقاشات داخل العائلة الحاكمة والنقاشات الدينية والقبلية، بشكل يفتح المجال أمام ترشيحات لقادة سعوديين جدد.

وتقول الصحيفة إن النقاشات لم تخرج عن دائرة الكلام إلى خطة عمل أو تطوير خطة للإطاحة بولي العهد. وقادت الاتهامات والتشوش الذي تبعهما لشائعات حول صحة الملك وأن ابنه يقوم بتعبيد الطريق لكي يحل مكانه. إلا أن الديوان الملكي نشر صورا يوم الأحد للملك وهو يستقبل دبلوماسيين مما بدد الشائعات حول وفاته. فيما يقول الداعمون له إنه لا يخطط للتخلي عن موقعه قبل قمة العشرين المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وقال مسؤولون غربيون التقوا مع العاهل السعودي (البالغ من العمر 84 عاما) إنه كان واعيا ومركزا ولم يتغير كثيرا عن العامين السابقين. وتم الإفراج عن وزير الداخلية عبد العزيز بن سعود وسعود بن نايف يوم الأحد بعد اعتقالهما يوم الجمعة. لكن عددا آخر من الأمراء لا يزالون في المعتقل، مع أن محمد بن سلمان (33 عاما) قام بسحق أي معارضة له من داخل العائلة وخارجها.

وفي الوقت الذي تلقى فيه المديح على عدد من الإصلاحات الاجتماعية إلا أن القمع الموازي أدى لانتقاده في أوروبا وأماكن أخرى. ولا تزال جريمة قتل الصحافي وكاتب العمود في “واشنطن بوست” في إسطنبول عام 2018 قضية قوية في يد نقاد محمد بن سلمان. ويرى الكثيرون منهم أنه مزاجي وتعوزه الحكمة لكي يصبح زعيما. وقال مسؤول أمني: “لن يختفي هذا أبدا” و”يجب علينا القول إن الموضوع مهم في الخارج أكثر منه في الداخل، ولن يستطيع أحمد أو أي أمير بارز التقدم على هذا المسار، وهناك رأي عام الآن وهو أنه لا يمكن حرمانه من العرش”.

ومن الناحية الشكلية يجب أن يقود مجلس البيعة أكبر أبناء مؤسس المملكة الأحياء باستثناء الملك أو ولي عهده. ويتكون من 28 عضوا بارزا من العائلة، ولا يعرف إن كان أحمد يستطيع قيادة هذا المجلس. ويعتقد أنه تم اعتقال الأميرين البارزين من فيلل خارج الرياض. وقام الأمير أحمد الذي عاد من لندن بعد مقتل خاشقجي بالاتصال مع عائلته يوم السبت.