//Put this in the section

البنوك تتفاوض مع الأجانب لإقناعهم بالتفاوض وتجنُّب التقاضي.. لبنان في انتظار قرار أصحاب الديون بخصوص مستحقاتهم العاجلة

قال وزير الاقتصاد اللبناني، الإثنين 9 مارس/آذار 2020، إن البلاد بانتظار اتخاذ حاملي سنداتها قراراً بشأن ما إذا كانوا سيتعاونون في إعادة هيكلة الدَّين أو يسلكون مسار التقاضي، وذلك بعد أن قرر لبنان تعليق دفع سندات تستحق في مارس/آذار بقيمة 1.2 مليار دولار.

حيث قال الوزير راؤول نعمة، لـ”رويترز”، إنه ليس لديه علم حتى الآن بالخيار الذي سيتخذه المستثمرون، لكنه يتوقع أن يستغرق اتخاذ القرار “أسابيع قليلة”. وأضاف أن لبنان يستهدف إعادة هيكلة ديونه بشكل “كامل ونهائي”.




سياق الخبر: تأتي تصريحات الوزير، بعد أن أعلن لبنان، السبت الماضي، أنه قد لا يمكنه الوفاء بالتزامات ديونه، وأوقف سداد سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار تستحق السداد بشكل عاجل، قائلاً إن هناك حاجة إلى احتياطيات النقد الأجنبي شديدة التدني؛ من أجل تلبية الضروريات.

وهو ما يضع البلاد على أعتاب تعثُّر سيادي، في الوقت الذي تصارع فيه أزمة مالية تُعتبر أكبر تهديد لاستقرارها منذ نهاية الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990.

صورة أشمل لتبعات القرار: قال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة، لـ”رويترز”، في حوار بالهاتف: “نقترح عليهم العمل معاً لإيجاد حل، وهو أفضل دائماً من التقاضي… لكن الخيار لهم لاتخاذ قرار بالتعاون أو سبيل التقاضي”.

أضاف نعمة: “أعلنت البنوك في لبنان، أنها ستفضّل التعاون وعدم اللجوء إلى التقاضي، وندرك أنها تجري محادثات مع حائزين أجانب؛ لإقناعهم بالتعاون والقدوم إلى طاولة المفاوضات”.

ولأن الحكومة اللبنانية ليس لها سوى قليل من الأصول خارج البلاد، قال نعمة أن أي تحرُّك قضائي سيكون مسألة ضغط لاسترداد “أي مبلغ حقيقي”.

قال: “بإمكانهم الآن ودائماً الذهاب والتقاضي ومحاولة مصادرة الأصول… لكن ذلك لن يجدي إذا تحدثنا من الناحية القانونية”، مضيفاً: “القوانين في نيويورك ودول أخرى شديدة الوضوح: حصانة أصول الحكومة التي تُستخدم في الأغراض الحكومية، وكذلك (أصول) البنك المركزي”.

حجم الديون الخارجية على لبنان: قال نعمة إنه من المبكر جداً الحديث عن تفاصيل عما قد تبدو عليه إعادة هيكلة الديون بالنسبة لحاملي السندات، الذين قال بعضهم إنهم يسعون إلى تشكيل مجموعة ممثلة للدائنين.

لدى لبنان سندات دولارية بنحو 31 مليار دولار، قالت مصادر لـ”رويترز”، الجمعة الماضي، إن الحكومة ستسعى إلى إعادة هيكلتها. وناشد نعمة، شعب لبنان وسياسييه وحدة الصف.

العودة للوراء: قال رئيس الوزراء حسان دياب، يوم السبت، إن معدل ديون لبنان إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى نحو 170 بالمئة، وهو ما يعني أن البلاد تقريباً هي الأثقل ديناً في العالم.

وأضاف دياب أنه يجب وضع خطة لإعادة هيكلة نظام لبنان المصرفي الشديد الضخامة، إذ يبلغ أربعة أضعاف حجم الاقتصاد.

مصير الديون المحلية: في حين قال نعمة، إنه يمكن تحمُّل معدل لا يزيد على تسعين بالمئة، ومن الأفضل أن يكون بين 60 و80 بالمئة. وقال: “علينا أن ننظر كيف نحقق ذلك، وهذا جزء من خطة نعمل عليها”، واصفاً ذلك بالهدف على المدى الطويل “لا غداً”.

وبسؤاله عن مصير ديون لبنان بالعملة المحلية، قال نعمة: “قد يكون إيجاد الحلول هنا أسهل، لأننا عملياً لدينا نظير”، وذلك في إشارة إلى جمعية مصارف لبنان.

وقال نعمة، وهو مصرفي سابق، إن لبنان يريد “التأكد من أننا نجري إعادة الهيكلة بشكل كامل ونهائي. أوضاعنا ليست مثل دول أخرى تعود كل بضع سنوات إلى حاملي السندات وتقول لهم (المعذرة)”، وتابع: “إنه ينبغي الانتهاء من خطة اقتصادية ومالية ونقدية خلال شهرين”.

مصير العملة: فقدت الليرة اللبنانية نحو 40 بالمئة من قيمتها في السوق الموازية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، رغم أن سعر الربط الرسمي لا يزال عند 1507.5 ليرة للدولار الأمريكي.

وبسؤاله عما إذا كانت الحكومة ستخفض قيمة الليرة، قال نعمة: “لدينا اليوم بالفعل سوقان، لذا قد يستمر ذلك، وربما لا”.

الوزير اللبناني قال: “سيتقلص بالضرورة. لقد بدأ بالفعل التقلص في واقع الأمر… سيكون من الضروري زيادة السيولة، ربما نشهد بعض الاندماجات وما إلى ذلك”.

وأضاف: “هذه مسؤولية المصرف المركزي بدرجة أكبر من الحكومة، وسنقدم العون”.