//Put this in the section

أصول لبنان الدولة… وودائع اللبنانيين بخطر

 عبّر المصرفي جان طويلة لـ “اندبندنت عربية” عن استغرابه من خطاب الرئيس دياب الذي لم يقترن مع إعلان التخلف عن السداد بأي خطة إنقاذية متكاملة وعملية، ما يشير بوضوح إلى تعثر غير منظم، فكيف سيقارب لبنان دائنيه؟، وكيف سيقنعهم بالتفاوض على حلول في ظل عدم وجود رؤية واضحة أمام الجانب اللبناني حول إدارة أزمته وديونه، والأسوأ الاعتراف بعدم اقتناء الأموال التي استدانها وهدرها. كذلك استغرب طويلة  من استمرار الحكومة بإلقاء اللوم على من أعطاها الأموال لتستمر بالعمل والحياة، بينما هي من هدرتها واستمعنت بالصرف والنهب والبذخ.

وأوضح أنه مع التعثر اليوم تستحق كل السندات التي أصدرتها الدولة اللبنانية مهما كانت آجالها وهي بقيمة 30 مليار دولار، 20 مليار دولار تحملها المصارف اللبنانية التي تواجه اليوم تآكل رأسمالها، ما يعني بكلام آخر أنها تواجه الإفلاس وهي بحاجة إلى حل عملي، ولعلّ ما صرحه الرئيس دياب حول تطوير القطاع المصرفي كون لبنان لا يحتاج إلى قطاع يفوق بأربعة أضعاف حجم الاقتصاد، لا يشكّل حلاً وإنما يزيد المخاوف القائمة حول تعثر أي مصرف وما يعنيه ذلك من ضياع ودائعه.




الودائع مهددة

وإذا ما اقتطعت الدولة نسبة من السندات أي أخضعتها إلى الـ “Haircut”، فستصبح ودائع المودعين مهدّدة باقتطاعات أيضاً، كون المصارف لا تستطيع تحمل الخسائر. وتحمل جهات خارجية 10 مليارات دولار، ستحارب الدولة بشراسة لاستعادة أموالها، فالدائنون الدوليون بدأوا بالفعل بتشكيل مجموعة تمثلهم وبالنظر إلى عقود السندات، فأمامهم خياران، الأول مقاضاة الدولة أمام محاكم نيويورك، وهنا أقصى ما يمكن تحقيقه هو الحجز على الأصول الخارجية للدولة اللبنانية بينما الدولة لا تملك أصولاً خارجية، والخيار الآخر والمرجح أن يسلكه الدائنون، هو الذهاب إلى التحكيم، وهنا الحكم يطال الأصول الداخلية للدولة اللبنانية من ذهب لدى المركزي إلى مبان أو عقارات أو أي أصول تملكها الدولة، فيتم وضع اليد عليها.

والتعثر غير المنظم أدخل لبنان في نفق مظلم ليضاف اسم دولة لطالما لاقاها المجتمع الدولي بالاحترام والثقة إلى دول تعثرت مراراً وتكراراً كفنزويلا والأرجنتين، فدفعت وشعبها ثمن فشل السلطة السياسية.