//Put this in the section

وزير الإقتصاد ​راوول نعمة: لم نقرر عدم الدفع بل تعليقه

اعتبر وزير الإقتصاد والتجارة راوول نعمه، في حديث لقناة الجديد عبر برنامج يوميات ثورة أن الحكومة اليوم قامت بإنجاز، نظراً إلى أنها أعلنت أهم ما يمكن القيام به، موضحاً أنه منذ نيل الحكومة الثقة تعمل على موضوع سندات اليويوبوند 24 ساعة في اليوم، مشدداً على أن القرار لم يكن سهلاً لأن بين الدفع وعدم الدفع هناك الكثير من الحلول، قائلاً: “من أجل ذلك تم الإستعانة بالمستشارين الدوليين لاتخاذ القرار المناسب”، مؤكداً أن “ما قمنا به اليوم “جريء” وهو أفضل الممكن للبلد بعد دراسة كل الاحتمالات”.

وشدد نعمه على أن الحكومة اللبنانية لم تقرر عدم الدفع بل تعليق الدفع، مشيراً إلى أنها أعلنت أيضاً الرغبة في التفاوض بشكل منصف وحسب المعايير العلمية، موضحاً أن “عملية التفاوض تمتد أشهر وإذا كان لدينا حسن ونية لا نذهب أكثر من 9 أشهر”.




وأكد نعمه وجوب معرفة “إلى أين نريد الذهاب وكيف سنذهب إلى هناك”، لافتاً إلى أن الحكومة تحتاج إلى 100 يوم منذ تاريخ نيلها الثقة كي تنجز الخطة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل هلى هذه الخطة مع صندوق النقد الدولي منذ اليوم الأول.

ورأى وزير الإقتصاد والتجارة أن تعليق الدفع كان يجب أن يحصل قبل الآن، معتبراً أنه لو حصل هذا الأمر قبل 6 أشهر كان الوضع سيكون أفضل، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية ورثت هذه الحالة ولم يكن لديها الكثير من الوقت، مؤكداً أن هناك فريق عمل يعمل على الخطة الإصلاحية الكاملة والشاملة.

ورداً على سؤال، شدد نعمه على أن الحكومة تنتظر الآن موقف حاملي سندات اليوروبوند، معرباً عن قناعته بأن مواقهم سيكون إيجابي، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي ينتظر من الحكومة القيام بالإصلاحات والخطة التي تعمل عليها، معتبراً أنه “من المنطقي أن لا يكون هناك ثقة لأننا لم نقم بالإصلاحات حتى الآن ولم نقدم الخطة”.

وأشار نعمه إلى أن ما تملكه الدولة في الخارج من أصول هو أملاك القنصليات، لافتاً إلى أن الأخيرة لديها حصانة، موضحاً أن مصرف لبنان ليس الدولة اللبنانية ولديه أيضاً حصانة، معتبراً أن من الممكن أن يقدم الدائنين على رفع دعاوى ضد مصرف لبنان لكن يربحوها.

على صعيد متصل، شدد نعمه على ضرورة الذهاب نحو لبنان الجديد من خلال القيام بالإصلاحات اللازمة، سائلاً: “لماذا جيران لبنان على المستوى الزراعي يستطيعون تصدير الفواكه إلى أوروبا ولبنان لا يستطيع؟”، موضحاً أنه “من أجل ذلك يجب أن يكون لدينا نوعية وإتفاقيات، وبالتالي يجب مراجعة الإتفاقيات مع الإتحاد الأوروبي”.

كما أعطى نعمه مثلاً آخراً في القطاع الصناعي، لافتاً إلى أن لبنان يستورد أدوية بقيمة مليار و300 مليون دولار في حين أن مصر تستورد بقيمة 3.9 مليار دولار لأنه لديها صناعة، سائلاً: “لماذا لا يكون لدينا صناعة؟”، مشدداً على أهمية تشجيع الصناعة التي تخفض قيمة الواردات وترفع الصادرات، مؤكداً أن هذا أمر أساسي من أجل النجاح.

ورداً على سؤال، أكد وزير الإقتصاد والتجارة أن لبنان سيكون بحاجة إلى أموال من الخارج، الأولوية يجب أن تكون الطلب من الدول الصديقة، لكنه لفت إلى أن “المطلوب أولاً معرفة ما هي المبالغ التي نحتاج لها بناء على الخطة التي نعدها”.

من جهة ثانية، لفت نعمه إلى أن القضاء هو من يهتم بمسألة الأموال التي هربت إلى الخارج، لافتاً إلى أن حاكم مصرف لبنان يعلن أن لديه 22 مليار دولار، بعد أن استخدم قسماً من موجوداته لشراء الفيول ومساعدة المصارف. ورداً على سؤال حول سعر صرف الليرة مقابل الدولار، لفت إلى أن هذا الموضوع يجب أن يدخل ضمن الخطة، مشيراً إلى أن الصيارفة لديهم الحرية وهناك صيارفة ملتزمين بقرار مصرف لبنان وأخرين غير ملتزمين، لافتاً إلى أن مصرف لبنان يراقب من يلتزم ومن لا يلتزم من أجل أخذ الإجراءات المناسبة. ورداً على سؤال آخر حول مصدر أموال الصيارفة من الدولار، أشار نعمه إلى أن هناك مصدرين معروفين: الأول هي الأموال التي يرسلها المغتربين إلى عائلاتهم، التي لا تزال تأتي لكن نقداً بسبب عدم الثقة بالمصارف، أما الثاني فهي الأموال التي يسحبها المواطنون من المصارف. ورأى وزير الإقتصاد والتجارة أن لبنان سيمر بمرحلة صعبة، لكنه شدد على أهمية تضامن اللبنانيين من أجل مواجهتها بنجاح.

الجديد