//Put this in the section

ماذا يعني التخلّف عن دفع استحقاق ”أوروبوندز”؟

نقاش يدور في لبنان حول ضرورة دفع سندات “أوروبوندز” التي تُستحق في 9 آذار 2020، البعض يرى ضرورة لدفعها خوفاً من أن يعلن إفلاس لبنان ومن الإجراءات القانونية. في المقابل، ثمّة رأيٌ آخر يطالب بعدم دفع سندات “أوروبوندز” والتفاوض مع الدائنين خوفاً من ازدياد الأزمة المالية في لبنان.

وترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اليوم في قصر بعبدا، اجتماعا ماليا واقتصاديا، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، وزير المالية غازي وزني، وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية المصارف سليم صفير، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير وعدد من المستشارين، وخصص الاجتماع للبحث في مسألة استحقاق “يوروبوند” والأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان، والإجراءات اللازمة من أجل مواجهة الأزمة المالية. ومن المتوقع أن يُتخذ القرار النهائي للحكومة اليوم السبت.




ولكن ماذا يعني التخلّف عن دفع استحقاق “أوروبوندز”؟

قانونياً، ونظراً لندرة الأحكام القضائية والقرارات التحكيمية الدولية في المنازعات الناشئة عن الديون العامة (ديون الدول)، لا يزال يشوب القانون الدولي المتعلق بهذا الموضوع الكثير من النواقص حيث انه لا وجود لإجراءات قانونية محددة مسبقاً يمكن ان تلجأ إليها الدول لاجل إعادة هيكلة ديونها. نتيجة لهذا الفراغ القانوني، لجأت الدول الى الحلول التعاقديّة لدعم اجراءات إعادة الهيكلة بخاصة عبر استخدام ما يسمى “بنود اجراءات جماعية” Collective Action Clauses CACs على الرغم من أنه لم تقيّم فعالية هذه الاجراءات بعد. ويتضمن الـبرنامج الذي تم بموجبه إصدار سندات الأوروبوندز المستحقة في شهر ىذار 2020 “بنود إجراءات جماعية” يمكن بموجبها تعديل شروط السندات (بما فيها شروط الدفع والمبالغ المستحقة) وذلك شرط موافقة حاملي السندات الممثلين لـ 75% على الاقل من القيمة الاجمالية للإصدار على أي تعديل، ويكون القرار المتخذ في هذا السياق ملزماً لجميع حاملي السندات. ومما سبق يتبيّن أنه بالامكان الإرتكاز إلى بنود الاجراءات الجماعية للتوصل إلى حل حبي أو بالتراضي مع مجموعة حاملي السندات قبل التخلف عن سداد الديون، إلا أن ذلك لا يمنع أن يصار إلى الاتفاق على هذه البنود في مرحلة لاحقة على التخلف عن السداد.

من جهةٍ أخرى، الخوف الكبير يأتي لناحية حجز أصول لبنان في حال عدم دفع استحقاق “أوروبوندز”، والتي يمكن أن تكون بواخر تحمل المواد الغذائية أو غيرها، وإن صُودرت هذه البواخر قد يعاني اللبنانيون نقصاً في المواد الغذائية والفيول.

النهار