//Put this in the section

عون يتنصل من حملة حزب الله على النظام المصرفي اللبناني

سارع الرئيس اللبناني ميشال عون إلى التنصل من قرار للمدعي العام المالي علي إبراهيم الذي جمد أصولا لعشرين مصرفا لبنانيا.

وجاء موقف الرئيس اللبناني من القرار، الذي تعتقد مصادر سياسية لبنانية أن حزب الله يقف خلفه، بعدما اكتشفت الرئاسة اللبنانية أن تجميد أصول المصارف الكبرى في لبنان ستكون له تداعيات على مستوى تعامل المؤسسات المالية والمصارف الدولية مع لبنان ككل.




وسارعت رئاسة الجمهورية إلى نفي أيّ علاقة للرئيس ميشال عون بقرار المدعي العام المالي علي إبراهيم تجميد أصول عشرين مصرفا، وممتلكات رؤساء مجالس إداراتها، علما أن الإجراء لم يصمد لساعات، إذ جمّده قرار آخر لمدعي التمييز غسان عويدات.

وسيوجه رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب كلمة إلى اللبنانيين السبت متوقعة بعد جلسة لمجلس الوزراء، يرجح أن تخصص لحسم قرار تأجيل تسديد 1.2 مليار دولار، تستحق الاثنين المقبل.

وفيما شهدت بيروت وبعض المناطق شمالا وجنوبا، تظاهرات غاضبة بسبب استمرار القيود المصرفية على ودائع المواطنين والغلاء الفاحش وانهيار قيمة الليرة، زار وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة في حكومة دياب رمزي المشرفية العاصمة السورية دمشق.

وأبدى قيادي في حزب الله تفاؤلا بـ”وعود من جهات” لم يحددها لدعم لبنان في مواجهة أزماته المتراكمة.

وكان قرار المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، تجميد أصول عشرين مصرفا وممتلكات رؤساء مجالس إداراتها، أثار بلبلة في الشارع اللبناني رغم النقمة على المصارف، وضاعف قلق المودعين الصغار على مدخراتهم التي تخضع لقيود مشددة على السحب منها.

واعتبرت مصادر سياسية أن قرار المدعي العام المالي جاء بعد حملات من “أحزاب السلطة” على المصرف المركزي والمصارف التي كان علي إبراهيم استمع إلى أقوال رؤساء مجالس إداراتها في شأن التحويلات المالية للخارج بعد اندلاع الانتفاضة في الـ17 من أكتوبر الماضي.

وانتقدت المصادر بشدة تمويل المصارف للدولة (عبر سندات الخزينة) وذلك من ودائع المواطنين.

وبعد ساعات على قرار القاضي علي إبراهيم “شقيق مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم”، أصدر مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ليل الخميس قرارا بتجميد التدبير الأول، مشيرا إلى الحاجة “لدرس تأثيره على النقد الوطني والمعاملات المصرفية وأموال المودعين، وعلى الأمن الاقتصادي”.

وشدد على أن الاستمرار في التدبير الأول من شأنه “إدخال لبنان وقطاعاته المالية والمصرفية والاقتصادية في فوضى”.

وأعلن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية أن “لا دور للرئيس ميشال عون في الإجراء الذي اتخذه المدعي العام المالي في حق عدد من المصارف” علما أنها تشمل البنوك البارزة في القطاع المصرفي.

وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر أن النائب العام المالي “اتخذ تدبيرا من دون أيّ تبرير ومن دون الاستناد إلى أيّ مواد قانونية، ما يجعل القرار أقرب إلى قرار تأميم”. ولفت إلى أن “محاسبة بعض المصارف على إهمالها لودائع الناس شيء، وضرب القطاع المصرفي عن بكرة أبيه للتغطية والتعمية السياسية شيء آخر”.

في غضون ذلك نُقِل عن قيادي بارز في حزب الله الخميس قوله إن الوضع الاقتصادي خانق ومعقد لكنه “ليس مستحيلا (للعلاج) ولا بديل من حكومة دياب وإعطائها فرصة للعمل، وإلا ستكون العاقبة وخيمة “.

وذكر أن لبنان “موعود بمساعدة من جهات محددة، عبر ضخ أموال لتحريك البلد”.

وفي سياق السجالات السياسية ازدادت الشكوك في رضوخ الحكومة للحزب ودوافعها من استعجال فتح قنوات اتصال رسمية مع الحكومة السورية. إذ كشف عن زيارة وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية لدمشق ولقائه مسؤولين عرض معهم “كيفية تحقيق شبكة أمان اجتماعي تساهم في عودة النازحين” السوريين إلى بلادهم، علما أن عددهم في لبنان يقارب مليونا ونصف مليون.