//Put this in the section

نداء عاجل إلى المهندسات والمهندسين: النقابة تنتفض الأحد فادحروا مندوبي السلطة

عقل العويط – النهار

المهندسات والمهندسون في لبنان مدعوّون في مرحلة أولى إلى انتخاب مجلسٍ جديدٍ للمندوبين في نقابتهم، تمهيدًا لانتخاب نقيبٍ جديد وخمسة أعضاء جدد في 4 نيسان المقبل.




لقد استولت السلطة السياسيّة – الطائفيّة وأحزابها، في العقود الأخيرة، على النقابات في لبنان، في غالبيّتها الساحقة، في إطار خطّةٍ متكاملةٍ للاستيلاء على الدولة، كلّ الدولة، وعلى الحقّ، وعلى الحرّيّات، وللقبض على مفاصل المؤسّسات والإدارات ومكامن الانتفاع في الجمهوريّة.

المطلوب تحرير هذه النقابات، لتعود تضطلع بدورها الطليعيّ المسروق والمشوّه والمستتبع والملتحق بمنطق السلطة وبمشاريعها القاتلة.

نقابة المهندسات والمهندسين أمامها فرصة.

نريدها نقابةً للانتفاضة – الثورة، ومنصّةً طليعيّةً من منصّات الانقلاب الديموقراطيّ السلميّ على سلطة الفساد والنهب والسرقة والانتفاع والمقايضة والتسليع والتشويه المدنيّ والعمرانيّ والبيئيّ.

أيّها المهندسات والمهندسون،

شارِكوا بكثافةٍ غير مسبوقة في التصويت يوم الأحد 8 آذار هذا، لمرشّحات الانتفاضة ومرشّحيها، لأنّ النقابة مدعوّةٌ إلى الانتفاض على ذاتها، وإلى المشاركة في الانتفاض على الوضع المهنيّ القائم، ولأنّها مدعوّةٌ إلى الانخراط في عمليّة التغيير النقابيّ والسياسيّ والوطنيّ على كلّ المستويات وفي كلّ المجالات.

إلى المهندسات والمهندسين،

أجرفوا من أمامكم المرشّحات والمرشّحين الذين ينتمون إلى أحزاب السلطة والملتحقين بطبقة المنتفعين والمستفيدين.

واكسروهم كسرًا مدويًّا.

أمامكم فرصةٌ من ذهبٍ، وهي فرصةٌ لا تتكرّر.

نريد في مجلس المندوبين، مهندساتٍ ومهندسين يحاسبون ويسألون، ويكونون منتفضين، أحرارًا، ثوّارًا، أوادم، أباةً، نظافًا، لا ترتخي مفاصلهم أمام ارتشاء، ولا أمام صفقة، ولا أمام ترغيب أو ترهيب.

لقد سقطت أحزاب السلطة وتيّاراتها ونقاباتها وتكويناتها في المستنقع المقرف المنتن المهين الذليل.

فماذا تنتظرون، أيّها المهندسات والمهندسون، لتكونوا أسًاسًا من أسس التغيير البنيويّ العميق والعميق جدًّا؟!

تفضّلوا، وأذهبوا إلى صناديق الاقتراع، ونظِّفوها من هؤلاء، ومن أتباعهم. وطهِّروها تطهيرًا. وعقِّموها تعقيمًا.

ولتكن صناديق الاقتراع، بكنّ وبكم، منتفضةً، ثائرةً، نضرةً، أبيّةَ، أنوفةً، خلّاقةً، رؤيويّة، وحاملةً لمشروع المحاسبة والمساءلة والتطهير والتغيير النقابيّ والوطنيّ.

كلّ متلكّئٍ عن القيام بهذا الدور، وساكتٍ، وغافلٍ، ومتغافلٍ، ينبغي له أنْ يعرف أنّ مشاركته أساسيّوٌ، وأنّ لبنان الثائر المنتفض هو نفسه في حاجةٍ إليه، لا نقابة المهندسين فحسب.

نقابة المهندسين رخوةٌ الآن، “بلا ركب”، وقد تكون شبه غائبةٍ، أو في شبه غيبوبة، فاجعلوها مشدودةً ومتوثّبةً ومتحفّزةً وحاضرةً لتشارك في عمليّة التغيير.

لا تستخفّوا بدور نقابتكم، ولا بدور النقابات مطلقًا.

لم تستطع السلطة السياسيّة وطبقة أهل الحكم أنْ تكون على ما هي عليه من طغيان واستبداد وفساد ونفوذ وسرقة ونهب، إلّا بعدما وضعت يدها جيّدًا على النقابات.

نقابة المهندسين، يمكنها إذا حُرّرتْ، أنْ تكون، بالتعاون مع نقابة المحامين، رافعةً ديناميّةً في عمليّة التغيير الشاملة.

أيّها المهندسات والمهندسون،

لا تتركوا أحدًا من مرشّحات السلطة ومرشّحيها يتسلّل إلى مجلس المندوبين.

ادحروهم دحرًا يوم الأحد هذا، تمهيدًا لدحرهم النهائي في انتخاب النقيب والأعضاء في 4 نيسان المقبل.

هكذا تنتفض النقابة. وهكذا تستعيد دورها التاريخيّ المجيد. فاذهبوا إلى الاستحقاق ولا تعودوا منه خائبين.

إيّاكم أنْ تعودوا خائبين. عودوا منتصرين. فقط منتصرين!