//Put this in the section

هل قرار القاضي إبراهيم “دستوريّ”؟ وما تأثيره؟

أفاد المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك أنّ النظام الإقتصادي اللبناني هو نظام اقتصادي حرّ عملاً بأحكام الفقرة “واو” من مقدّمة الدستور، ويكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة.

وعليه، أكّد مالك لـ”الجمهورية” أنّ قرار إبراهيم “غير دستوري لأنّه لا يستند الى أيّ سند قانوني، وفيه تعرّض للملكية الفردية، وهو بالتالي يخالف أحكام الدستور وأحكام الفقرة “واو” من المقدّمة والمادة 15 من الدستور”.




وفيما نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مصدر قضائي، لم يكشف عن هويته، انّ تطبيق هذا القرار يحتاج الى موافقة حاكمية مصرف لبنان، أشار مصدر قانوني لـ”الجمهورية” الى ان لا حاجة لموافقة المصرف المركزي لتطبيق القرار القضائي.

فيما طمأنَ المحامي بول مرقص الى ان لا تأثير مباشراً لقرار ابراهيم على اموال المودعين، “بل تأثيره الكبير معنوي، ولو بشكل غير مباشر على سمعة المصارف والقطاع برمّته، وهو ما يعرف بـreputational risk”.

وأبدى مرقص لـ”الجمهورية” خشيته من أن تعمد المصارف الدولية المراسلة للمصارف اللبنانية التي تحوّل الاموال بواسطتها الى مزيد من الانسحاب من الساحة المالية اللبنانية.

وفي الموازاة، قال نائب حاكم مصرف لبنان السابق غسان عياش لـ”الجمهورية” انّ “معاقبة النظام المصرفي عن أخطاء لم يرتكبها ومحاسبته عن أمور لا يمنعها القانون، مثل تحويل الأموال إلى الخارج قبل صدور قانون لتقييد حرية رؤوس الأموال، يعتبر نوعاً من التعسّف واستعمالاً للقضاء بطريقة غير عادلة”.

وكان القاضي ابراهيم قرّر وضع إشارة “منع تصرّف” على أصول 20 مصرفاً لبنانياً، وإبلاغها الى المديرية العامة للشؤون العقارية وأمانة السجل التجاري وهيئة إدارة السير والآليات وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف وهيئة الأسواق المالية. كما عَمّم قرار منع التصرف على أملاك رؤساء مجالس إدارة هذه المصارف.