//Put this in the section

ماذا يعني قرار منع 20 مصرفاً من التصرف بأصولها وحجز أملاك رؤساء مجالس الإدارة؟

كلوديت سركيس – النهار

أصدر النائب العام المالي القاضي علي إبرهيم قرارا أمس قضى بوضع إشارة منع تصرف على أصول 20 مصرفا لبنانيا وأملاك رؤساء مجالس إدارة هذه المصارف. وأبلغ قراره إلى أمانة السجل العقاري وأمانة السجل التجاري وهيئة إدارة السير والآليات وحاكمية مصرف لبنان وهيئة الاسواق المالية وجمعية المصارف. والمصارف المشمولة بقرار المدعي العام المالي هي: عوده، لبنان والمهجر، فرنسبنك، بيبلوس، سوسيتيه جنرال، بيروت، البحر المتوسط، اللبناني الفرنسي، الاعتماد اللبناني، انتركونتيننتال، فرست ناشونال بنك، لبنان والخليج، بيروت والبلاد العربية، الشرق الاوسط وإفريقيا، سيدروس، فيدرال بنك، الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان، الموارد، اللبناني السويسري، سرادار.




وتقع مفاعيل هذا القرار على أصول هذه المصارف كشخص معنوي لجهة منع التصرف بالاسهم وما تملكه ورؤساء المجالس من عقارات وسيارات في الداخل اللبناني دون الخارج، ما يشكل ضغطا على المصارف. وتقول مصادر النيابة العامة المالية لـ”النهار” ان هذا القرار “لا يتصل بموضوع تهريب أموال إلى الخارج أو بيع سندات الأوروبوندز، ولا تأثير له على أموال المودعين لدى هذه المصارف”.

ويصف رئيس مؤسسة “جوستيسيا” الدكتور بول مرقص لـ”النهار” قرار القاضي إبرهيم بأنه “تدبير إحتياطي اتخذه المدعي العام المالي نتيجة إفادات المسؤولين المصرفيين الذين استمع إليهم على دفعتين كانت آخرهما اول من أمس، إضافة إلى معلومات قد تكون توافرت له فاتخذ هذا التدبير الاحتياطي في حقهم. والأخطر أنه طاول هذه المصارف ورؤساء مجالس إدارتها بما يملكونه”. ويؤكد مرقص ان “القرار القضائي لن يؤثر على أموال المودعين النقدية، إنما ينطوي على تأثير غير مباشر على المصارف وعلى القطاع المصرفي برمته لجهة ما يسمى مخاطر السمعة تجاه الاسواق المالية المنظمة والمصارف العالمية المراسلة التي ستحاذر أكثر فأكثر في التعامل مع هذه المصارف والقطاع المصرفي اللبناني عموما”. ويرى ان “العمل المصرفي يستمر طبيعيا بعد صدور هذا القرار إلا إذا اتخذت المصارف إجراءات تبعا له للحد من تهافت المودعين على المصارف بنتيجته”. ويشير الى أن “منع التصرف في الاصول داخليا فحسب يشمل الاسهم والاملاك العقارية والسيارات”، مبديا تخوفا من “ارتفاع منسوب القلق لدى الناس، ما يحتمل معه ان ينعكس ذلك على سعر صرف الليرة”. ويسأل: “كيف ستتصرف المصارف المعنية في حساباتها لدى مصرف لبنان؟ ألا تعتبر هذه الحسابات من الاصول الجاري منع التصرف بها؟ وتاليا كيف ستسحب شيكاتها على حساباتها لدى مصرف لبنان؟”.

ولاحقا إستغرب القاضي إبرهيم الضجة التي أثيرت حول قراره. وقال في تصريح لـ”الوكالة الوطنية الرسمية” إن “هذا القرار هو ملف كغيره من الملفات القضائية التي نتابعها، فمنع التصرف بالأصول يعني بكل بساطة أنه ممنوع التصرف بالأسهم والعقارات والسيارات والممتلكات والمباني”. وأكد أن التدبير الذي اتخذه “لا يحمي المودعين فقط انما يحدث أيضا هزة كبيرة للمصارف، إذ بذلك نقول لهم لا يعتقدن أحد منكم أنه فوق الغربال”، مضيفا انه “سيتابع العمل في إطار استكمال التحقيقات، بحيث لا تتعلق فقط بالأشخاص انما بطلب المزيد من الأوراق والوثائق والمستندات لاستكمال التحقيق”.