//Put this in the section

مجلس الوزراء يقرّ رفع السرية المصرفية ويجتمع السبت للبت باليوروبوندز

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا مشروع قانون يرمي الى رفع السرية المصرفية عن كل من يتولى مسؤولية عامة بالانتخاب او بالتعيين، وعن كل من يتحمل مسؤولية تنفيذية او رقابية في المصارف والصناديق والمجالس على انواعها والجمعيات السياسية وغير السياسية ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والرقمية، وكل من تتعاقد معه الدولة لتنفيذ التعهدات. كما اقر آلية حضور الاجتماعات والندوات والمؤتمرات في الخارج.

وأعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال الجلسة ان الحكومة ستجتمع السبت المقبل لدرس الاوضاع المالية ومسألة اليوروبوندز لاتخاذ القرار المناسب في شأنها.
ونوه من جهة ثانية، بالجهود التي يبذلها وزير الصحة وفريق عمله لمعالجة قضيةِ ظهور داء الكورونا على بعض الاشخاص، داعيًا الى استمرار هذه الجهود لتأمين السلامة الصحية العامة في البلاد.




من جهته، أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن “البلد يمر في أيام صعبة جداً. وإننا نقوم بكل ما هو ممكن لنخفف من مرارة هذا الوضع الذي نعيشه.”
واشار الى “اننا نفعل المستحيل لنعالج تراكمات كبيرة وكثيرة أدت إلى الوضع الحالي. وبكل اسف هناك أشخاص في المقابل، يفعلون المستحيل ليخنقوا البلد ويقطعوا شرايينه ويمنعوا الحكومة من إنقاذه.”
وشدد الرئيس دياب على أن الحكومة مستمرة بمهمتها الوطنية لإنقاذ البلد وهي لن تتأثر بالتهويل ولن تتراجع عن قرارها بمحاسبة أي مسؤول عن الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي.
وسبق الجلسة لقاء بين الرئيس عون والرئيس دياب، تم في خلاله بحث الاوضاع العامة والمواضيع المدرجة على جدول الاعمال.

وبعد انتهاء الجلسة، تلت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد البيان الآتي:
“عَقد مجلسُ الوزراء جلسة الاسبوع في قصر بعبدا برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة الرئيس والوزراء. في مستهل الجلسة اعربَ فخامةُ الرئيس عن تقديرِه للجهود التي يبذُلُها وزيرُ الصحة وفريقُ عملِه في معالجة قضيةِ ظهور داء الكورونا على بعض الاشخاص، داعيًا الى استمرار هذه الجهود لتأمين السلامة الصحية العامة في البلاد.
واعتبر فخامته ان المرحلة صعبة لكن العمل مستمر بتصميمٍ لتأسيسِ الجمهورية الثالثة، مشددًا على ضرورة المحافظة على الاستقرار الامني في البلاد والحؤول دون اي تعرض للمؤسسات والاملاك العامة والخاصة والمراكز الرسمية. واشار فخامة الرئيس الى ان مجلس الوزراء سوف يعقد جلسة يوم السبت المقبل لدرس الاوضاع المالية ومسألة اليوروبوندز لاتخاذ القرار المناسب في شأنها.
ثم تحدث دولة الرئيس دياب فقال:”كما تعلمون، يمر البلد في أيام صعبة جداً. وإننا نقوم بكل ما هو ممكن لنخفف من مرارة هذا الوضع الذي نعيشه. نعمل ليلا نهارًا، وندرس كل الخيارات الممكنة، وكل الاحتمالات، وكل السيناريوهات. المهم بالنسبة لنا هو إنقاذ البلد. نحن نستمع بواقعية إلى اقتراحات كثيرة، ونتابع كل احتمال وكل فكرة، لنتمكن من الوصول إلى قرار يرضي ضميرنا، ويخلص البلد، ويحقق مصالح اللبنانيين ويحمي أموال الناس وممتلكاتهم.
لقد اخترنا أن نحمل كرة النار، لأن البلد في خطر كبير، ولا يمكن أن نبقى متفرجين أمام كل ما يحصل. نفعل المستحيل لنعالج تراكمات كبيرة وكثيرة أدت إلى الوضع الحالي. وبكل أسف هناك أشخاص في المقابل، يفعلون المستحيل ليخنقوا البلد ويقطعوا شرايينه ويمنعوا الحكومة من إنقاذه. ما يحصل معيب، واللبنانيون باتوا على علم بهذه اللعبة. والعجيب انهم يحاسبون الحكومة وعمرها 3 أسابيع، على تراكم مشاكل عمرها عشرات السنين. على كل حال، الناس يميزون بين الحق والباطل”الحلال بينٌ والحرام بينٌ”. نحن مستمرون بمهمتنا الوطنية لإنقاذ البلد، ولن نتأثر بكل التهويل الذي يمارسونه، ولن تتغير الحقيقة رغم كل التزوير والتزييف الذي يقومون به. لذلك، أدعو كل الوزراء أن يكونوا على مستوى المسؤولية لخدمة اللبنانيين، حتى نخفف عنهم الأذى الذي يصيبهم نتيجة السياسات التي أدت إلى حالة البلد المالية والاقتصادية والمعيشية التي يعيشها، لأن مسؤوليتنا كبيرة وتاريخية ولا تتحمل أي تردد أو ضعف أو اجتهاد. إن قيمة هذه الحكومة هي بتماسكها، وبخوضها معركة إنقاذ لبنان موحدة، ووزراؤها يدركون مسبقاً هذه التحديات، وأنا متأكد أن كل واحد من الوزراء هو على مستوى التحديات، ولذلك أطلقنا على حكومتنا اسم حكومة مواجهة التحديات، لأنهم من الأساس اتخذوا قرار تحمل شرف المساهمة في إنقاذ البلد، مهما كانت التضحيات، ومهما كانت التحديات. ولأن مفتاح الإنقاذ هو عبر وضع حد للواقع السائد، كان قرارنا واضحًا بمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين حتى نبني دولة تستحق ثقة اللبنانيين. لذلك، فإن إقرار مشروع قانون رفع السرية المصرفية، هو إنجاز مهم للحكومة التي لن تتراجع عن قرارها بمحاسبة أي مسؤول عن الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي.”
وتابعت الوزيرة عبد الصمد: بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى عدد من الخبراء الماليين والقانونيين الذين تعاقدت معهم الدولة لمواكبة البحث في ما يتعلق بسندات اليوروبوندز. ودرس مجلس الوزراء البنود الواردة على جدول اعماله واتخذ في شأنها القرارات المناسبة، ومنها:
_ إقرار مشروع قانون يرمي الى رفع السرية المصرفية عن كل من يتولى مسؤولية عامة بالانتخاب او بالتعيين، وعن كل من يتحمل مسؤولية تنفيذية او رقابية في المصارف والصناديق والمجالس على انواعها والجمعيات السياسية وغير السياسية ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والرقمية، وكل من تتعاقد معه الدولة لتنفيذ التعهدات.
_ اقرار آلية حضور الاجتماعات والندوات والمؤتمرات في الخارج.
_ الموافقة على مباشرة المتعاقدين للتدريس بالساعة عملهم في الثانويات والمدارس الرسمية منذ بداية العام الدراسي 2019_2020 ، وعلى تسديد بدلات اتعابهم عن الساعات المنفذة قبل تصديق عقودهم من المراجع المختصة بموجب قرارات تصدر عن الوزير من دون اللجوء الى عقود مصالحة.
_ الموافقة على إصدار طوابع تذكارية لمناسبة انشاء جامعة الدول العربية ومناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس منظمة الفرنكوفونية، وبدء اعمال التنقيب عن النفط والغاز.
– اطلع مجلس الوزراء على عرض وزير البيئة للاطار التشريعي والاداري لتنفيذ خارطة الطريق 2019-2020 للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة، كما وعرض للاستحقاقات الداهمة في هذا السياق. وقرر المجلس استكمال البحث في خارطة الطريق في الجلسة المقبلة، اضافة الى تكليف مجلس الانماء والاعمار اعداد دراسة حول توسعة مطمر الجديدة، واخرى حول القدرات الاستيعابية ومدى جهوزية مطمر الناعمة.
حوار مع الصحافيين
ثم دار حوار بين الوزيرة عبد الصمد والصحافيين، فأوضحت ردا على سؤال عما تقدم به الخبراء الذين استمع اليهم مجلس الوزراء، “انهم عرضوا الخيارات المطروحة امام الحكومة، والتي على ضوئها سيتم اتخاذ القرار يوم السبت المقبل.”
سئلت: ماذا عن الرسائل السياسية التي يرسلها رئيس الحكومة في جلسات مجلس الوزراء؟
اجابت: “كان البحث مرتكزا في مجلس الوزراء بشكل موضوعي على امور الساعة التي تطال الشعب والاوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية. وربما تكون قد وردت في سياق كلمة دولة الرئيس بعض المواقف التي تنم عن بعض الاعتبارات. وانتم بدأتم تلمسون من خلال الافعال بعض القرارات التي تتطلب وقتا لاقرارها، لكننا بدأنا اليوم بموضوع رفع السرية المصرفية الذي هو باب اصلاحي واسع في سبيل تحقيق الشفافية ومكافحة الفساد. وهناك مشروع آخر يتعلق بموضوع التهرب الضريبي سيتم طرحه الاسبوع القادم.”
سئلت: هل من وقائع واثباتات عمن يعرقل عمل الحكومة بعد اشارة رئيس الحكومة للمرة الثالثة الى هذا الموضوع؟
اجابت: “برأيي، لدى الاعلام معلومات اكثر منا في هذا الاطار، واذا كان بامكانكم ان تفيدونا بها نكون ممتنين لكم.” وتابعت: “اعتقد ان لدى رئيس الحكومة معطيات معينة، ونرحب بما تملكون ايضاً من معطيات.”
سئلت: ما الفرق بين مشروع القانون القاضي برفع السرية المصرفية الذي تقدمت به وزيرة العدل وما يتم مناقشته في اللجنة المنبثقة عن لجنة المال والموازنة في مجلس النواب؟
اجابت: “هناك اقتراحات قوانين محالة الى المجلس النيابي تتم دراستها في اللجان النيابية، لكن المقترحات التي تقدمنا بها تختلف بعض الشيء وتمت اضافة بعض النقاط اليها، على امل ان تتضافر كافة الجهود لنخرج بقانون يمكن ان يخدم كافة المطالب.”
سئلت: هل هناك اتجاه لمواصلة اقفال المدارس والجامعات بسبب الكورونا؟
اجابت: “لقد تداولنا بالأمر، ويُفترض ان يتضح الامر يوم الاحد لأن الامور تتطور بشكل لا يمكننا معه ان نعرف ابعادها والى اين يمكن ان نصل. من هنا، وعلى ضوء ما سنعرفه الاحد، يمكن ان يُحسم الموضوع لكي نتمكن من اتخاذ القرار المناسب. واضافت: “هناك تعاون وتنسيق في هذا الامر بين وزير الصحة والجهات التربوية.”
سئلت: هناك تخوف مما يمكن ان تتخذه الحكومة من قرار بشأن اليوروبوندز، ورفع سعر صرف الدولار، والاجراءات التي اتخذت بحق المصارف، وكيف سيتم التصدي لكل ذلك.
اجابت: “إن الامر لما يزل قيد الدرس. إن المشكلة كبيرة ونحن لا ننكر ذلك، الا ان هناك حلولا وطروحات البعض منها قد يكون موجعا. ويبقى هناك اختيار الحل الأمثل، في ظل هذه الظروف الصعبة، هذا ما نعمل عليه كي نخرج بالقرار المناسب.”
سئلت: كيف يمكن اللجوء الى قرارات غير شعبية من دون ان يعرف المواطنون ماهيتها؟
اجابت: “هناك اولوية لانقاذ البلد وقد تأخرنا. وكان من المفترض ان تكون هذه المواضيع قد طُرحت منذ اشهر. والتأخير الذي حصل، نجم عنه اللجؤ الى بعض القرارات التي لم نكن نرجوها. لكن هناك بعض القرارات التي يجب ان تؤخذ على ضوء الوضع الراهن الذي لا يمكننا ان نغيره او ان نتحكم به. وقد كان الوقت ضيقا، ونحن نقوم بالامثل في الظرف الاسوء.”
سئلت: هل هناك اجتماع مالي يوم السبت فيما الحكومة مدعوة الى الاجتماع في اليوم نفسه؟
اجابت: “ان جلسة مجلس الوزراء يوم السبت ستنعقد عند الساعة الواحدة ظهرا، على ان يسبقها اجتماع مالي برئاسة فخامة الرئيس.”
سئلت: ان موقف الرئيس دياب اليوم لا يساعد على توحيد مواقف المعارضة والموالاة.
اجابت: “نحن نعتبر دوما ان المعارضة تقوم بعمل جيد لأنها تصوب على النقاط التي يجب ان تُصحح، وبالتالي فإن الرأي والرأي الآخر امر مرحب به على الدوام. ومن شأن ذلك ان يخدم القضية والتوصل الى اتخاذ آراء صائبة في خدمة المجتمع.”
سئلت: ماذا عن الضوابط المطلوبة لسعر صرف الدولار الذي لامس اليوم ال3000 ليرة لبنانية؟
اجابت: ” لم يتم التباحث بهذا الأمر.”