//Put this in the section

انتم تقتلوننا… – ميشيل تويني – النهار

أنتم تقتلوننا… لماذا؟ عن عجز عن إهمال عن عدم ادراك عن ضعف عن تواطؤ او لانكم تريدون تسييس كل شيء حتى المرض والصحة. انتم حجزتم أموالنا، انتم افقرتمونا، انتم تقفلون مؤسساتنا، انتم تهجروننا، انتم رميتم على شعبكم النفايات، انتم كل هذا واليوم تقتلوننا. كأن المواد المسرطنة التي نتنشقها ونأكلها بفضلكم منذ سنين لا تكفينا.

اليوم ايران أصبحت من اكثر المناطق الموبوءة عالمياً بعد الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا ايضاً والواضح ان كل حالات كورونا آتية حتى الان من ايران وهذا امر علمي وليس اتهاما سياسيا وايران بنفسها حظرت التجول في مناطقها واغلب الدول اوقفت الرحلات الى ايران فلماذا لا توقفون كل الرحلات نهائياً من والى ايران من والى ميلانو لتمر هذه الفترة. وبالنسبة الى اللبنانيين العالقين هنالك فليتم بعد احصائهم من السفارات تنظيم بضعة رحلات لجلبهم مرة واحدة ومراقبتهم في حجر صحي ومن يخالفه تفرض عليه عقوبات صارمة في القانون. وكل هذا الهلع ليس هلعا وانما واجب وذلك لسببين :




أولًا لان لبنان بلد صغير ولذلك يمكن حصر الكورونا فيه إذا كانت الإرادة موجودة ولكن إذا لم تكن موجودة فمشكلته تصبح انه بلد صغير وتفشي المرض فيه سيكون سريعا وكارثيا.

والسبب الثاني هو اننا غير جاهزين باعتراف نقيب المستشفيات وكل المسؤولين والمنظمات العالمية لاستيعاب وباء لان لا المستشفيات ستكفي ولا المستلزمات الطبيةً ولاننا في ظل أزمة اقتصادية مميتة ولا يمكننا تحمل هذه الكارثة الجديدة،

ولهذين السببين يجب وقف الرحلات نهائيا. فيوم الاثنين الماضي جاءت طائرة موت جديدة على متنها لبنانية وإيرانيين والأكيد حتى الان ان معظم الركاب لا يلتزمون الحجر الصحي فاللاوعي وعدم اتخاذ اجراءات صارمة ستكلفنا باهظاً. بعض المسؤولين يقولون : كل هذه البلبلة لان الطائرة اتية من ايران وهنا لا نعلم إذا كان يجب ان نبكي او نضحك لان في لبنان حتى الكورونا اصبحت محورا ضد محور وأصبحت طائفية وحتى في ملف حياتنا نريد ادخال المحاور ونريد ان نموت من اجل الآخرين لا ان نعيش من اجلنا ومن اجل وطننا كم هذا مؤسف ومخجل….اليوم يجب على الجميع ان يكونوا مع المحور اللبناني فقط اقله في ما يتعلق بصحتنا وكم هو مؤسف ان الحكومة كان بامكانها ان تكون حكومة الإنجازات فعلاً لو علمت كيف تتعاطى مع الموضوع لاستباق المرض وفعل كل ما بوسعها لمنع المصابين من ايران ان يحملوا المرض بتلك الطريقةً.

نعم تقتلوننا مرة بعد بسوء إدارتكم وبعدم استباقكم للأمور والأمر الوحيد الإيجابي في ظل كابوس كورونا هم المتطوعون في مستشفى رفيق الحريري فهولاء هم الأبطال الحقيقيون والف تحية لشجاعتهم ومهنيتهم. والنقطة الأخيرة المهمة هي التوعية والطلب من الناس التحسب واحترام الحجر الصحي ولو بالقوة والتوعية للأهالي كي يفهموا ان ما يحصل أزمة وليست فرصة ولا يجب الاهمال لان لبنان لا يمكنه استيعاب انتشار الوباء كبقية البلدان.