//Put this in the section

حزب الله يدافع عن المقدسات بالتهجم على ناشطي مواقع التواصل

يبدي حزب الله اهتماما كبيرا بالأصوات المناوئة له داخل بيئته، ولا يتسامح مع أي انتقاد منها أو رفض لممارساته وشعاراته، ويتولى المنتمون إلى الحزب والموالون له مهمة تأديب هذه الأصوات لإسكاتها بالتهديدات والهجمات الواقعية والافتراضية.

ويواجه الناشط اللبناني علي جمول هجوما شرسا من قبل أنصار حزب الله وبعض مسؤوليه، على خلفية منشور له على فيسبوك، انتقد فيه مشاركة الحزب بالحرب في سوريا، تحت عنوان حماية مقام السيدة زينب وكيف أنهم يوهمون أبناء بيئتهم بأنه لولا مشاركتنا بالحرب لكان المقام استُبيح.




وبعد عجز أنصار حزب الله عن الاعتداء على جمول الموجود في بيروت، انتقاما منه، توجه عنصران إلى منزل عائلته في قضاء النبطية جنوب لبنان وانهالا بالضرب على شقيقه الصغير البالغ من العمر 17 عاما.

وذكر علي جمول أنه بدأ بتلقي رسائل تهديد من أرقام غريبة تتضمّن معلومات عن مكان سكنه ومهنته وأنهم يستطيعون إسكاته إذا لم تتمكّن عائلته من ذلك.

ودشن ناشطون حملة تضامن واسعة مع جمول على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها أن حزب الله الذي يدعي المقاومة والوطنية، يقوم بقمع وترهيب الشباب بسبب آرائهم، وهو يشكل إحدى ركائز المنظومة السياسية الفاسدة التي يجب التخلص من سطوتها لاستعادة البلاد، وكتبت مغردة:

واعتبر مغردون أنه لا توجد كرامة للمواطن اللبناني بوجود هذه الفئة المتحكمة بمصير البلاد، وقال أحدهم:

وتمثل الحادثة صراعا بين حزبيين ومناصرين للحزب برّروا تواجد المقاتلين في سوريا لحماية “الأعراض” وفق ما يزعمون، وبين آخرين انتقدوا خطاب الحزب هذا وسخروا من فكرة القتال في مناطق خارج لبنان بحجة الدفاع عن الشرف، خصوصا أن مقاتلي الحزب يتقاضون رواتبهم بالدولار الأميركي.

ونشر جمول منشورا لأحد مؤيدي الحزب يقول فيه “اذهبوا إلى سوريا بـ500 دولار من أجل ألا يصير سعر أختك 1 دولار”، وعلّق على المنشور بكلمات ساخرة، وهو ما أثار غضب مسؤول حزب الله في قريته ومناصرين آخرين.

فبدأوا بإرسال التهديدات، وابتزازه بصحة والدته التي تعاني من المرض، فألغى جمول حسابه على فيسبوك.

وأوضح جمول “قال لي أحدهم إذا ما حدا عارف يضبك نحنا بنضبك، بعد التواصل معهم اعتقدت أن المشكلة قد حلّت وأن الأمر كان مجرد سوء تفاهم، لكني تفاجأت باتصال من صديق يبلغني فيه أن شابين توجها إلى منزلنا وتعرضا لأخي بالضرب”.

كما تواصلت رسائل تهديد عبر الرسائل النصية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تداولت قصته، وكتب أحد أنصار الحزب:

وأبلغ مسؤول حزب الله في المنطقة والد علي قرار منعه من الدخول إلى القرية قبل أن يعتذر، وعلق جمول “أبلغه والدي بأنني لن أعتذر”.

ويترقب جمول وعائلته إجراءات الأجهزة الأمنية المفترض اتخاذها لحمايتهم، بعد أن أُبلغت مخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي بالاعتداء والتهديدات التي تعرضت لها العائلة. وكان جمول قد تعرض سابقا للعديد من التهديدات على خلفية منشورات مختلفة معارضة للحزب.

وتشير تعليقات الناشطين إلى أن هناك نقمة داخل الوسط الشيعي في لبنان تجاه مواقف حزب الله ومشاركته في الحرب في سوريا وتزايد عدد القتلى في صفوف الشباب، وأكد هؤلاء أن قضية علي تمثلهم، وعبرت ناشطة: