//Put this in the section

هذا ما حصل مع مسؤولي 14 مصرفاً أمام النائب العام المالي

كلوديت سركيس – النهار

وفق مصادر مطلعة على التحقيق مع المسؤولين المصرفيين وعددهم 14 أمام النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم وخمسة محامين عامين ماليين، أن هؤلاء أبرزوا مستندات بقيمة التحويلات المالية إلى الخارج في فترة مطلع الانتفاضة والفترة التي سبقتها. وعزوا سبب هذه التحويلات إلى مستلزمات بدلات تعليم في جامعات خارجية أو لمقتضيات حياتية. ويعتبر أصحاب أربعة مصارف على لسان موكلهم أن مبلغ التحويلات المالية من المصارف المتداول به خلال تلك الفترة مبالَغ فيه، ويشير إلى أنها أحيلت لمودعين وراوحت من أربعة ملايين دولار إلى 40 مليون دولار لمستلزمات محددة ولعشرات الاشخاص من غير السياسيين. وبالنسبة إلى بيع سندات “الأوروبوندز” فهي في حصولها لا تؤثر على مالية الدولة باعتبار أن سعر السند محدد لديها، وان اللجوء إلى بيع هذه السندات بسعر أقل حصل بسبب حاجة المصارف الى سيولة لدفع اعتمادات في الخارج تخص زبائن، واستحق تسديدها بعدما تمنَّع مصرف لبنان عن تزويدهم إياها. وتبرر المصادر أنه لولا بيع هذه السندات لكانت شحت السيولة ولكانت مصارف واجهت خطر الافلاس. وتلفت إلى أن اعتماد هذه العملية غير مخالف لقانون النقد والتسليف باعتبار ان هذه السندات هي ملك صاحبها ويعود له بيعها على النحو الذي يراه مناسباً، حتى بيعها بسعر أقل من سعر الشراء، وتالياً فان الخسارة تقع على المصرف البائع وليس على الدولة التي لو كانت مقتدرة لكانت اشترتها من المصارف البائعة بخسارة ووفرت على نفسها ديناً مترتباً على الخزينة. وهذه التحويلات ليست من أموال المودعين التي في نظرها تتمتع بضمانات وموجودة في مصرف لبنان. أما الهندسة المالية التي وضعها مصرف لبنان، فشرح أصحاب المصارف أن المساهمين في المصرف لا يستفيدون من الارباح الناتجة من هذه الهندسة، لانه بحسب القانون الذي تخضع له الهندسة المالية فإن المصرف مُلزم وضع عائداتها في حساب احتياطي خاص لتغطية خسائر في المصرف، ويحظر هذا القانون توزيع موجودات هذا الحساب أرباحاً.




ولجهة مسألة التفاوت في تسليم مودعين بالدولار وحقهم في الحصول على المبلغ الذي يطلبونه من المصارف، شرح أصحاب المصارف أن العملة الاجنبية توزع على المودعين على قاعدة قيمة الايداع، فالذي يريد دفع رواتب موظفين لديه من قيمة ودائعه المرتفعة يختلف عن القيمة النقدية التي تعطى للمودع الصغير. كما تناول الشرح أن “البنكنوت” غير موجود في لبنان إنما يتم شحنه من الخارج باعتبار أن المصرف مرغم على شحن الوديعة بالدولار الى أميركا بعد أيام محددة على إيداعها، وأن المبالغ المطلوبة يؤمنها المصرف بواسطة شيك مصرفي.

ويقول المحامي صخر الهاشم لـ”النهار” ان “القانون يحظر دفع مال بالدولار في لبنان والامر غير مطبق فيه”. ويلفت إلى أنه “لا يمكن إرغام مواطن أو مؤسسة على دفع مبلغ بعملة أجنبية نقداً”. وفي رأيه “أن الظرف يقتضي التفتيش عن السبب الحقيقي للانهيار الذي تعيشه الدولة وملاحقة المسؤولين عن ذلك”، فيما يشير إلى أن “معرفة ما إذا كان ثمة مسؤولون أحالوا أموالاً على الخارج خلال فترة الانتفاضة أو قبلها، فإن لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان هي وحدها المنوطة بتزويد القضاء أسماء هؤلاء فحسب”.

ويستكمل القاضي إبراهيم الاستماع إلى مسؤولي باقي المصارف خلال هذا الأسبوع، ويطلع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على حصيلة التحقيقات ليتخذ الإجراءات المناسبة.

وثمة تحقيق آخر أجراه قاضي التحقيق الاول بالانابة جورج رزق مع عشرة صيارفة كان القاضي إبراهيم ادعى عليهم بجرم مخالفة قانون الصرافة. وذكر صرافون للتحقيق أن توفير السيولة بالنقد اللبناني هو من أسباب زيادة الطلب على الدولار.