//Put this in the section
( Arif Akdoğan - وكالة الأناضول )

تركيا تطلق اسم “درع الربيع” على عمليتها بإدلب وتعلن هدفها

كشفت تركيا، الأحد 1 مارس/آذار 2020، عن اسم العملية العسكرية التي تشنها ضد قوات نظام بشار الأسد في إدلب، مشيرةً إلى أن العملية بدأت عقب قصف النظام مواقع للجنود الأتراك، يوم الخميس 27 فبراير/شباط 2020، في إدلب، أسفرت عن مقتل العشرات منهم.

تفاصيل أكثر: وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، قال إن تركيا أطلقت اسم “درع الربيع” على العملية العسكرية ضد قوات الأسد، مشيراً في تصريح للصحفيين بولاية هطاي إلى أن “العملية مستمرة بنجاح”.




آكار أوضح أن العملية العسكرية تحمل 3 أهداف رئيسية، هي “إنهاء مجازر نظام الأسد، ووضع حد للتطرف، وإيقاف الهجرة”، مضيفاً أنه “لا نية لتركيا في التصادم مع روسيا”، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن أنقرة “تنتظر من موسكو استخدام نفوذها لوقف هجمات النظام، وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي”.

في سياق متصل، تحدّث آكار عن حصيلة الضربات التركية لقوات الأسد، وقال إنه تم قتل “2212 عنصراً تابعاً للنظام، وتدمير طائرة مسيرة، و8 مروحيات، و103 دبابات، و72 مدفعية وراجمة صواريخ، و3 أنظمة دفاع جوي حتى اليوم”، مضيفاً أن هدف أنقرة في إدلب هو “عناصر النظام المعتدية على قواتنا المسلحة، وذلك في إطار الدفاع المشروع عن النفس”.

كذلك هدد آكار بأن بلاده ستردّ “ضمن حق الدفاع المشروع على كافة الهجمات ضد نقاط المراقبة والوحدات التركية في إدلب”، حيث تطالب أنقرة نظام الأسد بسحب قواته إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية، الموجودة في المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا.

سياق الحدث: يأتي الإعلان الرسمي عن العملية التركية ضد الأسد، بعدما قتلت قوات النظام 33 جندياً تركياً، الخميس، في قصف استهدف مواقعهم بمحافظة إدلب، وتبع ذلك قصف مكثف من القوات التركية لمواقع جيش النظام، أسفرت عن مقتل 56 جندياً، بحسب ما ذكرته وزارة الدفاع التركية.

كما أن الإعلان عن العملية العسكرية يأتي مع انتهاء المهلة التي وضعتها تركيا لنظام الأسد حتى نهاية فبراير/شباط، لسحب قواته إلى ما وراء حدود اتفاق سوتشي الذي تم توقيعه مع روسيا عام 2018.

قبل وقت قصير من الإعلان التركي عن اسم العملية العسكرية، قالت وكالة الأنباء الرسمية في سوريا “سانا“، إن “الجيش السوري سيغلق المجال الجوي في شمال غربي البلاد، وخصوصاً إدلب، أمام الطائرات والطائرات المسيرة”، في إشارة منه إلى طائرات تركية تنفذ ضربات ضد النظام في إدلب.

الوكالة أضافت نقلاً عن مصدر عسكري -لم تسمه- قوله: “سيتم التعامل مع أي طيران يخترق مجالنا الجوي على أنه طيران معادٍ يجب إسقاطه”.

ماذا بعد؟ التصعيد الحاصل في إدلب أثار توتراً في العلاقات بين روسيا التي تدعم الأسد، وتركيا التي تدعم المعارضة، وذلك على الرغم من توصل البلدين إلى اتفاقين سابقين بخصوص خفض التصعيد في إدلب، لكن تطبيقهما فشل.

من جانبه، قال الكرملين، السبت 29 فبراير/شباط 2020، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بأن روسيا وتركيا ستبحثان التصعيد في سوريا من كافة جوانبه في مباحثات ستجري في موسكو.

لم يحدد بيان الكرملين عن المحادثة التي جرت بين بوتين وماكرون موعد لقاء الرئيس الروسي بأردوغان، لكن مسؤولين من الجانبين قالوا إن من المقرر أن يجتمع الرئيسان في الخامس أو السادس من مارس/آذار 2020.

كذلك أشار الكرملين في بيان منفصل إلى أن بوتين بحث هاتفياً أيضاً قضية إدلب مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

عودة للوراء: تشن قوات النظام بدعم من الطيران الروسي، منذ أبريل/نيسان 2019، هجمات دامية على محافظة إدلب، آخر معقلٍ لفصائل المعارضة خارجٍ عن سيطرة النظام.

ودفع التصعيد أكثر من 948 ألف شخص، بينهم أكثر من نصف مليون طفل، إلى النزوح من المنطقة، بحسب الأمم المتحدة، في حين قال المرصد السوري إن عدد القتلى لا يقل عن 400 شخص.

حقق النظام بعض التقدم في محافظة إدلب بدعم من حلفائه، لكن هجوماً معاكساً تشنه المعارضة بدعم من الجيش التركي منذ الأسبوع الماضي، مكّنها من استعادة عدد من المناطق التي خسرتها.