//Put this in the section //Vbout Automation

واشنطن بوست: منظمات الإغاثة بحاجة إلى من يغيثها في إدلب

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا لكريم فهيم مراسلها لشؤون الشرق الأوسط أكدت فيه أن منظمات العون والإغاثة المفترض أن تقدم العون في محافظة إدلب السورية المنكوبة، هي نفسها والعاملين فيها بحاجة للمساعدة، فيما ووصف بيان أصدره هذا الأسبوع وكيل الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك الأزمة بإدلب بأنها وصلت إلى مستوى جديد ومروع.

وأشار التقرير إلى مقتل مسعفين بعد مساعدتهم ناجين من الأنقاض، وإلى إصابات الأطباء والممرضين أثناء حركتهم جراء القصف أو غارات النظام السوري وروسيا والميليشيات الإيرانية الداعمة له.




ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بغازي عنتاب ديفد سوانسون، إن الأمم المتحدة تعتمد اعتمادا كليا على أكثر من عشرة آلاف عامل إغاثة في إدلب، وكثير منهم نزحوا، الأمر الذي سيقوض الاستجابة الشاملة للأمم المتحدة للأزمة الإنسانية بإدلب، مشيرا إلى أن حجم الأزمة يزداد باستمرار.

وأكد التقرير على أن منظمات العون الإنساني التي يُفترض أن تقدم المعونات لآلاف الضحايا النازحين من إدلب أصبحت تجد صعوبة في إعانة حتى موظفيها الذين يتعرضون للموت والنزوح المتكرر ونقص الأغذية والأدوية والأغطية في برد قارس.

وأشار إلى أن العاملين بمنظمات العون الإنساني أصبحوا دون مأوى ويبحثون عن أغطية لأنفسهم في فصل الشتاء القارس هذه الأيام ومواجهة التقدم العسكري للنظام السوري الذي لا يرحم ضد الجيب الأخير للمعارضة السورية المسلحة بعد تسع سنوات من الحرب.

وقالت ست منظمات للإغاثة تقريبا، إن عشرات المتطوعين لديها أصبحوا دون مأوى. وذكرت ميستي باسويل مديرة سياسات الشرق الأوسط للجنة الإنقاذ الدولية “إنترناشونال ريسكيو كوميتي” إن ما لا يقل عن 15% من الموظفين السوريين العاملين في المجموعة أصبحوا نازحين بسبب انعدام الأمن، وقرب الخطوط الأمامية من جهود الإغاثة، واضطرت المجموعة وشركاؤها إلى تعليق الأنشطة في بعض مرافق الإغاثة وقوافل الإسعاف.

ويقول الطبيب بالجمعية الأميركية السورية مازن كيوارا، لقد تم تشريد حوالي ألفين من الأطباء والعاملين الطبيين بالجمعية “وليس من السهل العثور عليهم، إنه أسوأ وضع واجهته منذ ثماني سنوات”.

وذكر التقرير أن العاملين بالعون يفتقرون لكثير من ضروريات العمل والتنقل المرتبطة بجهود الإغاثة واسعة النطاق مثل السفر في قوافل من العربات المدرعة أو الطائرات المستأجرة لنقلهم من منطقة الأزمة أو بعيدا عن العنف.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لـ “منظمة إحسان للإغاثة والتنمية” براء الصمودي قوله إن حوالي ثلث عدد الموظفين والمتطوعين بالمنظمة الذين يبلغ مجموعهم حوالي الألف نزحوا بسبب القتال على مدار الأشهر القليلة الماضية، لكنهم لم يجدوا مكانا لإيوائهم حيث ملأ المدنيون اليائسون المنازل والشقق والمساجد والقاعات الرياضية وحتى أسفل الأشجار في المنطقة، واضطر العاملون بالمنظمة لاستخدام مكاتب المنظمة قليلة العدد للنوم والمعيشة.

وتقول خطيبة سيد عيسى المدير العام لـ “منظمة البنفسج”، إن ثلاثة من المسعفين بمنظمتها قُتلوا في يونيو/حزيران الماضي مع أحد المرضى أثناء هجوم للنظام السوري عندما أصابت غارة جوية سيارة الإسعاف في بلدة معرة النعمان.

وأضافت أنه تم تهجير موظفي “البنفسج” ومتطوعيها بمن فيهم رجل كان مسؤولا عن تأمين السكن لحوالي سبعة آلاف عائلة نازحة، وقالت خطيبة عنه إنه كان يعرف كل منزل فارغ، لكنه الآن يقيم في خيمة.