هل أنت متأكد أنك بخير؟ رجل خرج من الحجر الصحي لفيروس كورونا يسعل خلال بث مباشر ويشارك ابنتَه زجاجةَ مياه

لم يتمكن المواطن الأمريكي، فرانك ووسينسكي، الذي جرى إجلاؤه من ووهان، بؤرة تفشي فيروس كورونا في الصين، من التوقف عن السعال، بينما كان يحكي في لقاء تليفزيوني عن تجربته خلال عملية الحجر الصحي.

جاء في تقرير صحيفة The Daily Mail البريطانية أنه في الرابع من فبراير/شباط، جرى إجلاء فرانك ووسينسكي من ووهان مع ابنته أنابيل البالغة من العمر 3 سنوات ووضعا مباشرة في حجر صحي استمر لمدة 14 يوماً، في قاعدة محطة ميرامار الجوية التابعة للقوات البحرية في سان دييغو.




أخيراً أُفرج عنهما من الحجر الصحي يوم 20 فبراير/شُباط.

أجرى فرانك مقابلة تليفزيونية مع محطة Fox News يوم الجمعة 28 فبراير/شُباط، لكن بدا أنه يعاني من السعال الذي منعه في بعض الأحيان من التحدث بوضوح.

اضطر فرانك إلى أخذ زجاجة مياه من ابنته الجالسة على ساقيه لكنه أعادها إليها فوراً، برغم التنويه عن أن الفيروس القاتل بدا معدياً.

سعل ووسينسكي كثيراً حتى توتر خلال ظهوره في البرنامج اليومي America’s Newsroom.

ما زالت زوجته، وهي ليست مواطنة أمريكية، عالقة في ووهان وتعاني الآن من التهاب رئوي قد يكون متعلقاً بفيروس كورونا. بقيت المرأة في الصين لمساعدة والدها الذي نُقل إلى المستشفى بسبب الفيروس، وتوفي عندما كان ووسينسكي وأنابيل في مركز الحجر الصحي بكاليفورنيا.

عاشت الأسرة في الصين خلال الـ15 عاماً الماضية. وأمضت ثلثي هذه المدة في ووهان، التي تعيش فيها أسرة الزوجة.

قال ووسينسكي في لقائه مع قناة Fox News، وهو لقاء عانى خلاله من سعال مرهق: “حسناً، أعلم فقط من خلال تجربة كوني في ووهان عندما بدأ كل ذلك أن الأمر كان مخيفاً. أنت لم تعلم ما كان يحدث وما كان يجري”.

وأضاف: “أعتقد أنه مع مرور الوقت، آمل أن يتمكن الأطباء والعلماء من الإمساك بزمام الأمر برمته”. وتابع: “لحسن الحظ، بحسب ما أفهمه، إنه معد، لكن معدل الوفيات منخفض للغاية”.

نظراً لمعاناته الواضحة في إكمال حديثه، وفي محاولة استعادة هدوئه، اضطر ووسينسكي أخذ زجاجة المياه التي كانت أنابيل تشرب منها بتعطُّش.

استمر ووسينسكي في تفسير السعال مؤكِّداً من جديد أنه جرى فحصه وتأكيد عدم إصابته بالفيروس وأن هذا السعال الغامض لا علاقة له بالأمر.

أضاف قائلاً: “قالوا إنني بخير. أجريت الفحص مرتين، وكان سلبياً في كلتا المرتين. قد يكون السعال مجرد توتر فحسب”.

جرى فصل ووسينسكي وابنته مباشرة، وعُزلا بمجرد وصولهما إلى قاعدة محطة ميرامار الجوية التابعة للقوات البحرية، وذلك نظراً لاحتكاك كليهما بوالد زوجة ووسينسكي، الذي أُصيب بالفيروس.

قال الأب لقناة Fox News: “بعد بضعة أيام، سعلت أنابيل فقط أمام عدد من الطاقم الطبي”.

وتابع: “ورأوا أن نذهب إلى الخيمة الطبية. أخطرت الخيمة الطبية مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وقالوا إننا يجب أن نعود إلى العزل في مستشفى الأطفال. لذا بقينا هناك لما يقرب من ثلاثة أيام”.

عندما جاءت نتيجة اختبارها سلبية، نُقل كلاهما إلى القاعدة العسكرية في 14 فبراير/شباط، لإكمال ما تبقى من أيام الحجر الصحي التي تبلغ أربعة عشر يوماً.

خرج كلاهما في 20 فبراير/شباط، بعد أن جاءت نتيجة إصابتهما بالمرض سلبية، لكنهما يواجهان الآن تكاليف طبية ضخمة مقابل مدة الإقامة في المستشفى.

قال ووسينسكي لقناة Fox News: “حسناً، يُفترض بنا أن نذهب لإجراء فحوصات المتابعة في المستشفى أو مع طبيب، لذا، نتطلع لمحاولة الحصول على بعض التأمين لأن تأميني الخاص بالعمل ليس صالحاً داخل أمريكا. لذا سوف نتقدم بطلب”.

أوضح ووسينسكي على صفحة GoFundMe التي أنشأها لصالح أسرته: “برغم أنني ظننت أن جميع التكاليف الطبية للفترة التي أمضيناها في الحجر الصحي ستُدفع من قبل الحكومة، اتضح أنني مسؤول مالياً عن الأيام الستة التي قضيتها أنا وأنابيل في عزلة في المستشفى”.

أضاف: “ثانياً، نظراً لأنني لا أعرف كم ستطول مدة بقائنا في الولايات المتحدة، فإنني أتطلع للحصول على تأمين صحي لكلينا، إذ لا يشمل تأميني في الصين الأطباء الأمريكيين. بينما يبدو أن ابنتي قد تكون مؤهلة للاستفادة من رعاية صحية مجانية، غير أنني لست كذلك”.