//Put this in the section //Vbout Automation

”التمييز” أوقفت تنفيذ تحويل مالي إلى الخارج ”حرصاً على الحقوق القانونية للمصرف”

كلوديت سركيس – النهار

أخذت محكمة التمييز المدنية بالأسباب التي تقدم بها أحد المصارف طعناً بقرار صادر عن محكمة الاستئناف في البقاع في شكوى تتعلق بطلب مودع تحويل جزء من رصيد حسابه المودع لدى المصرف الى مصرف في الخارج كان قضاء العجلة وافق عليه. هذا الملف لا يزال مطروحاً أمام محكمة الاستئناف، وخلال النظر فيه تقدم المصرف المعني “الاعتماد اللبناني” بطلب وقف تنفيذ طلب المواطن المدعي بتحويل هذه الاموال إلى الخارج الى حين بت الدعوى. لكن محكمة التمييز قررت، برئاسة القاضي ميشال طرزي وعضوية المستشارين يوسف ياسين وجيهان عون، قبول التمييز شكلاً وموضوعاً، وفي المرحلة الاستئنافية وقف تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف لجهة تحويل الاموال من المصرف وذلك الى حين البت بالاستئناف.




وتناول المصرف في طلبه أمام محكمة التمييز ما اعتبره “أسباباً جدية لتقرير وقف تنفيذ تحويل المبلغ المالي لانتفاء أي حق مشروع للمواطن المدعي بإلزامه إجراء أي تحويل مصرفي إلى الخارج، لان العلاقة بينهما هي علاقة مديونية تقتصر على كون الأخير أودع مبلغاً من المال لديه وأن التزامه يقتصر على ردَ الوديعة، في حين أن التحاويل المصرفية هي خدمات إختيارية وغير إلزامية للمصرف، وأن العقد الجاري بين الفريقين لا يتضمن موجب تحويل قيمة الوديعة أو جزء منها إلى الخارج، وان التحويل المصرفي لا يتم لمجرد إصدار العميل الامر إلى المصرف لأن هذا التحويل يخضع لموافقة المصرف بعد اتفاقه مع العميل على العمولة المتوجبة، والتأكد من إمكان إنفاذ التحويل ومدى علاقة المصرف مع مراسليه وأرصدة حساباته لديهم، ومدى وجود تعامل مع المصرف المطلوب التحويل إليه والبلد المتواجد فيه”. وأثار المودع رداً أن “امتناع المصرف عن تحويل لدفع مبالغ الفواتير ودفع قيمة البوالص يشكل خرقاً لالتزامات المصرف التعاقدية والمصرفية وللموجبات الملقاة على عاتقه قانوناً، ما ألحق ضرراً محتماً يتمثل ببقاء بضاعته المستوردة من الصين قابعة في مرفأ بيروت، ما يكبده مبلغ 400 دولار عن كل يوم تأخير في تخليصها، كما يفوّت عليه فرصة بيعها قبل حلول عيد العشاق كونها بمجملها كناية عن هدايا متعلقة بهذا العيد”.

واعتبرت محكمة التمييز أن محكمة الاستئناف التي تخلفت عن واجب تعليل قرارها بِردّ طلب وقف التنفيذ ولو بصورة مقتضبة رغم ورود أسباب واقعية وقانونية أساسية مساقة إستئنافاً، تكون خالفت أحكام الفقرة 12 من المادة 537 في قانون أصول المحاكمات المدنية الالزامية، وتكون أفقدت قرارها الاساس القانوني، الامر الذي يفضي إلى نقض قرارها من دون بت سائر الاسباب التمييزية لعدم الجدوى. وزادت: “حيث إن الدعوى جاهزة للفصل مباشرة في المرحلة الاستئنافية، وان المصرف أشار في استئنافه الى أسباب واقعية وقانونية أساسية وجدية تتعلق بطبيعة العلاقة بين الطرفين والإلزامات التعاقدية الناشئة عنها، والمتعلقة بمدى موجب المصرف تحويل قيمة الوديعة أو جزء منها إلى الخارج في ظل أحكام القانون والموجبات المتبادلة المنصوص عليها في العقد، وتحديد مفهوم التحويل المصرفي وطبيعته القانونية، ما قد يثير نزاعاً جدياً في تطبيقها بين الخصوم، الامر الذي يستدعي، حفظاً لحقوق المصرف، عملاً بأحكام المادة 557 في قانون أصول المحاكمات الجزائية، وقف تنفيذ القرار المستأنف الى حين البت بالإستئناف”.