//Put this in the section

أحزاب لبنان تتراجع: %8 من الشباب فقط حزبيون

ربما كانت أحزاب لبنان تحتاج الى قراءة معمقة في الارقام التي، وان بدت تقريبية للبعض، تعكس الازمة العميقة لتلك الاحزاب غير القادرة على الكشف الحقيقي لاعداد المنتسبين اليها، كما تزويد دوائر وزارة الداخلية اسماءهم، لا لاسباب امنية، وانما لعدم اظهار الوهن الذي تعانيه، والذي تغطيه بحشد مهرجاني غالباً ما تدفع بدلات حضور للمشاركين فيه. واذا كانت الحياة الحزبية ضرورية لتقدم كل الدول، وانتظام العمل السياسي، فانها في لبنان على خلاف ذلك، اذ تتحول أدوات صراع في اللعب الاقليمية الكبرى، ومراكز تحصين مذهبي، وهي تتراجع يوماً بعد آخر. ومرد التراجع عن الانتماء الحزبي لدى الشباب ضعف الثقة بالاحزاب والقيمين عليها، والخيبات المتتالية من القرارات الشخصانية لهؤلاء، والديكتاتورية التي لا تقيم وزناً حقيقياً للقواعد الحزبية. كما ان هذه الاسباب وغيرها، تدفع الشباب اللبنانيين الى التوجه الى بناء مستقبل آمن ومستقر بعيداً من تلك الاحزاب والزعامات التقليدية المتداخلة معها.

في استطلاع لـ”الدولية للمعلومات” ومؤسسة “أديان” و”مركز رشاد للحوكمة الرشيدة”، سئل المستطلعون عما إذا كانوا ينتمون رسمياً (يحملون بطاقة) إلى حزب/تيار/حركة سياسية معينة؟ فأكدت نسبة 8٫4% فقط من المستطلعين انتماءها السياسي الرسمي، فيما نفت نسبة 91٫6% هذا الأمر.




وعن سبب انتمائهم إلى حزب/تيار/حركة سياسية معينة، عزا أكثر من نصف المستطلعين المنتسبين الأمر إلى اقتناعهم بعقيدة الحزب (52٫6%) لأن الحزب /التيار/الحركة يمثل طائفتهم، والى كون الإنتماء الحزبي انتماء عائلياً قديماً (10,5%)، والى المشاركة الفعالة في الحياة الوطنية (4,6%) فقط.

وظهرت الفروق بين الجنسين، إذ أكدت نسبة 12% من الذكور انتماءها الرسمي إلى حزب معين في مقابل 4٫8% فقط من الإناث المنتسبات.

المصدر: النهار