//Put this in the section //Vbout Automation

المغرّدون اللبنانيون يستقبلون كورونا بالسخرية والتجاذب السياسي

سجّل لبنان أول حالة إصابة بفايروس كورونا المستجد لسيدة قادمة من قُمْ الإيرانية، لتتحول مواقع التواصل الاجتماعي بعد ساعات قليلة إلى ساحة للسجال السياسي على خلفية تصريحات وزير الصحة اللبناني بأنه لا داعي للهلع.

وتداول اللبنانيون على الشبكات الاجتماعية هاشتاغ #لا داعي للهلع، بمزيج من السخرية والاستياء لإدراكهم قدرات البلاد المحدودة في مواجهة وباء صحي من هذا النوع، إذ يعاني المواطنون في الأوضاع العادية من صعوبة العلاج في المستشفيات، ويرددون دائما أن الكثير منهم يموتون على أبوابها لعدم تمكنهم من دفع التكاليف، فكيف الحال بانتشار فايروس بين المواطنين بهذه الطريقة السريعة؟




وأعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن أن “مريضة بالغة من العمر 45 عاما قادمة من قُمْ في إيران تبيّنت إصابتها بالكورونا”، وأعلن عن حالتين مشتبه بهما بالإصابة بكورونا.

وأضاف “كل الحالات التي نتابعها في أماكن الحجر وفي أماكن الإقامة متابعة أيضا، وكل الإجراءات التي نقوم بها كافية وأثبتَت أن الإجراءات في مطار رفيق الحريري جادة لكل الوافدين، ونقوم بالإجراءات حسب توصيات منظمة الصحة العالمية”.

وأوصى الوزير بأنه “لا داعي حالياً للزيارات ويجب الاهتمام بالنظافة والطلب من الوافدين من إيران الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً”، وقال “على المدارس وغيرها من المراكز الاجتماعية أن تتخذ التدابير كافة للوقاية من الإصابة وليس هناك حتى الآن أي داع لإعلان حال الطوارئ”. غير أن الناشطين لم يقتنعوا بكلام الوزير، واجتاحت التعليقات الساخرة مواقع التواصل، وقالت مغردة:

وعلق آخر:

[email protected]

دولار.. ما في، كمامات.. ما في، خبز.. ما في، وما في داعي للقلق.

وفور انتشار خبر إصابة سيدة بفايروس كورونا، ارتفعت أسعار “الكمّامات”، التي كانت في الأصل قد ارتفعت مع تفشي الفايروس في الصين، وتزايد الطلب عليها لعدم قدرة الصين على توفير حاجة السوق إليها، ما دفعها إلى البحث عن مصادر أخرى في مختلف دول العالم. كما أن بعض التجار اللبنانيين يستوردون من ​سوريا​ الكمامات من أجل التصدير إلى الصين، ما جعل الأسعار بارتفاع مستمر طوال الفترة السابقة.

وتسببت هذه الأوضاع بحالة هلع بين اللبنانيين الذين تهافتوا على الصيدليات والمراكز الطبية التي تقوم ببيع المستلزمات الوقائية، لاسيما الكمامات والقفازات، على نحو أدى إلى نقص حاد وانقطاع في تلك المستلزمات، وحدوث عمليات تلاعب في أسعار البيع بصورة مبالغ فيها.

وتصاعدت المطالب بإيقاف الرحلات الجوية من وإلى إيران، واستنكر الناشطون على مواقع التواصل تقاعس الدولة عن هذه الخطوة حتى الآن، معتبرين أن السبب هو هيمنة حزب الله على القرار الحكومي، وقال مغرد:

واستنكرت الفنانة اللبنانية إليسا تهاون الدولة مع انتشار الفايروس، معتبرة أن وقف الرحلات مسألة تمس كل اللبنانيين بغض النظر عن طائفة بعينها، وكتبت:

[email protected]

دولتنا وقحة. ما عم لاقي كلمة تعبّر أكتر عن اللي عم بيصير. انشالله المنصابين جايين من الفاتيكان، وقّفوا الرحلات من هونيك! بس تا ما يزعل حزب الله ما منوقّف الرحلات من إيران وخلي كورونا ينغل بين هالعالم! وفوق هيدا وكلو بيقولولنا الوقحين لا داعي للهلع!

وأثارت التغريدة ردود فعل واسعة من قبل اللبنانيين والعراقيين الذين أكدوا أن الكارثة واحدة في البلدين من جهة سيطرة الميليشيات الموالية لإيران على البلاد، كما سخر المعلقون من اشتراك جماعة المقاومة والصمود في لبنان مع جماعة المقاومة خط أحمر والولي الفقيه في العراق، بنفس الذرائع لرفض إغلاق الحدود مع إيران، وقالوا إن هؤلاء لا مشكلة لديهم بالتضحية بشعب كامل لإرضاء خامنئي. وكتب مغرد عراقي قائلا:

وأضافت ناشطة عراقية:

[email protected]

وبعض العقول بعدها إلى الآن تدافع وتفكر بطائفية عندما نطالب بغلق الحدود.

ونتيجة لنقص المستلزمات الطبية الوقائية، أصدر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني راؤول نعمة، قرارا بمنع تصدير أدوات ومستلزمات الحماية الطبية الشخصية التي تساعد على الحد من انتشار الفايروسات المعدية، وشمل القرار القفازات المطاطية وأحذية السلامة وبدلات الجسم المضادة للمياه وكمامات الوجه وأجهزة التنفس وأغطية الرؤوس.