شرارة انطلاق إبداع مصمم الأحذية الشهير “كريستيان لوبوتان” سببها هذه اللافتة!

من منا لم يسمع بـ”كريستيان لوبوتان” مصمم الأحذية النسائية التي تتميز بنعلها الأحمر وكعوبها العالية.

يقول مصمم الأحذية الشهير لوبوتان: “عندما أصمم الأحذية لا أفكر بالراحة”، مشددا على أن إبطاء مشية النساء هو “شكل من أشكال الحرية” لا يؤثر عليه مرور الزمن.




يؤكد لوبوتان البالغ من العمر 57 عاما في مقابلة مع وكالة فرانس برس عشية المعرض االذي سوف يفتتح الأربعاء في قصر “بورت دوري” في باريس لمناسبة مرور 30 عاما على بدء نشاطه بقوله: “لا ترغب النساء بالتخلي عن الكعوب العالية”.

ويعتبر لوبوتان الآتي من عالم المسرح من رموز الثقافة الشعبية، وقد صمم آلاف الأحذية الفاخرة التي تتراوح بين الكعوب المسطحة والعالية. وقبل عشر سنوات، خاض غمار الأحذية الرياضية للنساء لأن زبوناته كن يتهافتن على المقاسات الصغيرة منها في متاجر الرجال.

ويقول لوبوتان بأن شغفه في صناعة الأحذية بدأ في سن العاشرة عند زيارته متحف “بورت دوري”، وقد لفت انتباهه لافتة تمنع انتعال الكعوب العالية في المتحف لعدم إلحاق الضرر بالأرضية الخشبية. وقد يكون المنع قد لعب دورا في اللاوعي عند لوبوتان وشجعه على البدء برسم الأحذية ذات الكعوب العالية الذي جعل اسمه على كل لسان في العالم. هذه الأحذية الأنثوية التي تعمل على تقويس القدم بفضل الكعب الشاهق.

وقد ترعرع لوبوتان مع ثلاث شقيقات لكنه كان يشعر بأنه كان “محاطاً بـ300 امرأة”. وهو يؤكد أن ما من امرأة “تريد ارتداء زي موحد”.

ويضيف: “تقييد الحرية مع اعتبار أن النساء سيسلكن اتجاها واحدا يعني أن كل النساء متشابهات، وهو أمر يختذل المرأة بسلبية برأيي”. ويرى أن انتعال أحذية لوبوتان بكعب عال و”التوقف عن الركض أمر إيجابي أيضا”. ويؤكد: “ما من حذاء علو كعبه 12 سنتيمترا يوفر الراحة (…) إلا أن النساء اللواتي يأتين إلي لا يبحثن عن حذاء مريح فقط!”.

ويتابع قائلا: “لا أريد أن يقال عندما يتم النظر إلى أحذيتي تبدو مريحة جدا المهم بالنسبة إلي أن يقال ما أجملها وتعجبني كثيرا”.

ويرى المصمم أن الحداثة والتطور الأساسي الرئيسي في مجال الأحذية لا يتمحور على الكعوب بل على مفهوم “نيود” (اللون الجلدي). ويوضح: “قبل 10 سنوات، كان هذا اللون يسمى بيج أما اليوم، فنحن نفكر في كل تدرجات لون الجلد”.

وقد باشر مجموعات “لي نيود” العام 2009، وهي تهدف إلى إطالة رجل المرأة من خلال اللعب على تواصل اللون مع القدم المنتعلة للحذاء.

ويروي المعرض المكرس للوبوتان جوانب معروفة وغير معروفة من حياة المصمم الشهير مع سينوغرافيا غنية ولافتة.

ويرى “أوليفييه غابيه” مدير متحف الفنون التزيينية ومفوض المعرض أن كريستيان لوبوتان هو من القلائل الذين قربوا الموضة من الثقافة الشعبية.

ويوضح: “لوبوتان اسم يتكرر كثيرا في أوساط الراب والسينما والناس يتعرفون عليه سريعا عندما يطرح اسمه”.

وهو أمر يسعد المصمم.

ويختم قائلا: “الثقافة الشعبية غير متحكم بها ولا يمكن التحكم بها وعندما يرتبط اسمي بها فإن الأمر يسعدني”.