//Put this in the section

أي لغز تخفيه الطائرات الإيرانية؟ ولماذا الإصرار على عدم وقف الرحلات إلى بيروت؟

على الرغم من كل المناشدات لوقف الرحلات الجوية بين لبنان وإيران كإجراء وقائي لمنع انتقال وباء “فيروس كورونا” بعد وصول أول إصابة من طهران عبر طائرة إيرانية، إلا أن أحداً من المسؤولين لم يتجاوب مع هذه المناشدات، ولاذ العديد بالصمت بعد استغراب حزب الله وقف مثل هذه الرحلات واكتفى البعض بالتشديد على اتخاذ الإجراءات الوقائية.

وفي هذا الإطار، هبطت في مطار بيروت طائرة إيرانية على متنها 215 شخصاً رافقهم طاقم طبي إيراني قبل هبوط طائرة أخرى مساء. واتُّخذت إجراءات لإخضاع طاقمها وركابها للفحوصات الاحترازية المتعلقة بفيروس “كورونا”. وأفيد بأنه لم تظهر عوارض مرضية على أي من ركابها وتم إخراجهم جميعاً لأخذ حقائبهم من البوابة المخصصة للطائرة.




وخلافاً لما حصل مع ركاب الطائرة السابقة التي وصلت على متنها حالة كورونا واختلط ركابها بالمسافرين عبر المطار وغادروا إلى منازلهم، فقد وضعت الطائرة الإثنين على مدرج بعيد ولم يدخل ركابها المطار ودخل رجلان أمنيان مجهّزان الطائرة ليأخذا جوازات السفر ويفحصا الركاب، على أن يتم إرسال من تظهر عليه علامات المرض إلى المستشفى بينما يخضع بقية الركاب لحجر ذاتي في المنزل.

وكان من المفترض أن تتوفر حافلة مخصصة لنقل الركاب إلى الخارج، إلا أن الأمر لم يتحقق من الناحية الأمنية واللوجستية وبدلاً من ذلك وصل ركاب الطائرة إلى إحدى بوابات المطار المعزولة لختم جوازاتهم عند الأمن العام لكن في مكان خاص لا يوجد فيه ركاب، على أن تعقّم المكاتب عقب ذلك.

ولكن المثير للاستهجان كان التعتيم على ركاب الطائرة الإيرانية ومنع الإعلاميين من التكلم معهم عن ظروف عودتهم إلى بيروت والإجراءات التي رافقتها. ولهذا السبب تمّ الاعتداء على مراسلة “النهار” في المطار، أسرار شبارو، وقام شاب قالت شبارو إنه عرّف عن نفسه بأنه من حزب الله بنزع هاتفها بالقوة وحذف التسجيلات التي أجرتها مع ركاب الطائرة الإيرانية.

وبالتزامن تناقلت مواقع التواصل خبراً منسوباً إلى حسن شاهين أحد ركاب الطائرة الإيرانية التي هبطت في بيروت عن هشاشة الإجراءات واكتفاء المعنيين بسؤالهم إذا كانت لديهم أعراض. وجاء في التدوينة: “وصلنا… للعلم أخذوا الاسم ورقم التلفون والحرارة وسألونا حاسّين بشي، بتقول لا بقلّك الله معك. كل الحكي عالتلفزيون كذب كذب وهيّانا طالعين بباص للحملة لا باصات خاصة ولا شحار. بس الدولة تعوّدت عالكذب وتركيب الطرابيش”.

وأبدى ناشطون على مواقع التواصل استغرابهم من استمرار الزيارات الدينية في هذا التوقيت الى إيران، وواصلوا مطالبتهم بوقف الرحلات. وكتب السيد غبريال المر: “تصل اليوم طائرتان إيرانيتان… على وزير الصحة استقبال الركاب ومصافحتهم وتقبيلهم فرداً فرداً”، وقال: “العراق، الكويت، الأردن، أفغانستان، أغلقت مجالها مع إيران. المطلوب من الوزير اليوم دون انتظار مجلس الوزراء عدم السماح للطائرتين بالهبوط في بيروت”. وأضاف: “وزيرا الصحة والأشغال ورئيس الوزراء خذوا فوراً القرار الجريء وكفى استعراضات إعلامية من وزير الصحة. أوقفوا دخول كورونا، حياة اللبنانيين ليست لعبة بأيديكم”.

ونقلت فيرا بو منصف قول مراسلة الـ mtv من مطار بيروت إن “القيّمين في المطار لم يلتزموا بتوصية وزارة الصحة لناحية نقل ركاب الطائرة الإيرانية بواسطة باص “لأسباب أمنية”!!!”، وأضافت: “ولأسباب أمنية حزبية الهية عمرو ما يكون لبنان! وبلكي عناصر من الحزب منصابين بالكورونا شو بتعملوا؟! بتنقلوا العدوى لكل اللبنانيين حتى انتو ما تعترفوا انو إيران منكوبة بالمرض وصار عندها أكتر من خمسين قتيل ورافضين يوقف الطيران من والى إيران؟! مرة من جديد، مين الأخطر انتو او كورونا؟!!”.

ولاحظ طوني أبي نجم أن “إيران تصدّر الثورة والكورونا”، فيما انتقدت إحدى الناشطات إخفاء إيران انتشار الكورونا، ولفتت إلى “أن الكمامات كانت تُسحب من السوق من أسابيع لغاية الشحن إلى الخارج… وأهضم شيء قولهم إن وجهة التصدير هي الصين… يعني تمويه”.

في هذه الأثناء، أكد وزير الصحة حمد حسن بعد لقائه الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا أن “الإجراءات المتبعة في مطار بيروت لمنع انتشار فيروس “كورونا” يمكن وصفها بالمسؤولة وهي تتم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية”، وأشار إلى “أن أي راكب تظهر عليه عوارض المرض سيعزل في مستشفى رفيق الحريري أما الآخرون فسيتم إرسالهم إلى مراكز كشفية في المناطق”.

وكشف عن تواصل يومي يحصل من خلال تطبيقات معيّنة مع كل الوافدين إلى لبنان صباحاً ومساء للتأكد من صحتهم وحرارتهم، مجدداً القول: “إن الحذر من “كورونا” ضروري لكن الهلع الهستيري غير مقبول” .

القدس العربي