//Put this in the section //Vbout Automation

“التقدمي” يكشف فضائح الكهرباء بالأرقام والوثائق

عقدت كتلة “اللقاء الديمقراطي” والحزب التقدمي الإشتراكي مؤتمراً صحافياً مخصصاً لملف الكهرباء، قبل ظهر الإثنين، في مركز الحزب الرئيسي، في وطى المصيطبة، بحضور النائبين هادي أبو الحسن وهنري حلو، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل، أمين السر العام في “التقدمي” ظافر ناصر واعضاء مجلس القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية.

ابو الحسن
وتحدث ابو الحسن قائلا: “بداية نرحب بوسائل الإعلام والإعلاميين الذين حضروا اليوم لتغطية هذا المؤتمر الصحافي المخصص لعرض ملف الكهرباء. هذا الملف الذي أثقل كاهل اللبنانيين وبات يشكل العبء الأكبر على الإقتصاد والخزينة، ولأنه يعتبر العنوان الأبرز في عملية الإصلاح بعدما إستنزف المالية العامة ومقدرات الدولة، وراكم الدين العام الذي ناهز حدود الـ 43 مليار دولار، بما يشكل نسبة 45% من حجم هذا الدين ولم نصل حتى الآن الى أي حل ملموس”.




اضاف: “ولأن القيمين على هذا القطاع  يمعنون بسياسة الغموض والتضليل واتهام الغير بالتعطيل بهدف تبرير فشلهم وإخفاء صفقاتهم المشبوهة.

ولأن ما وصلنا اليه هو نتيجة حتمية لتلك السياسات المدمرة، مما يضعنا اليوم مجدداً امام مسؤولياتنا الوطنية التي تحتّم علينا مواجهة هذا الواقع ووضع حدٍ له، ومصارحة الرأي العام وكشف الحقائق.

ولأن واجبنا الوطني يدفعنا الى المضي قدماً في مسيرتنا الشاقة بكل ما أوتينا من عزم وارادة وإصرار لتصويب المسار والحث على البدء  بالإصلاح الحقيقي بعيداً عن الحسابات السياسية او الكيدية الضيقة.

كل ذلك يفرض القيام بخطوات جديّة تخلق صدمةً إيجابية كي نستعيد الثقة الداخلية والخارجية التي تعتبر المفتاح الأساسي للإنقاذ من هذه الكبوة الناتجة عن مخالفة القوانين والممارسات الفاضحة التي تتدرّج من الأداء الفاشل لتصل الى حدّ النهب المقونن للمال العام، وهذا يتطلب وقف التمادي ومحاسبة المسؤولين عوضا ً عن الخضوع لإصرارهم على هذا النهج الخطير وتمسكهم بوزارة الطاقة والقبض على ملف الكهرباء دون حسيب او رقيب”.

وتابع: “إنطلاقاً من ما تقدم نطرح اليوم جملة أسئلة وهواجس نريد أجوبة واضحة لا لبس فيها، بعيداً عن المناورات وأساليب التضليل:

– أولا ً: من أضاع الفرص ومن قوّض الحلول وأجهض المبادرات حتى وصلنا الى هذه الأزمة المستفحلة؟ ولماذا تجاوزتم او أهملتهم كل العروض من قبل الصناديق الإستثمارية وبعض الدول الصديقة وفي مقدمتها دولة الكويت، فيما انتم  تحاولون اليوم التنكّر لتلك المبادرات وكم كان كلام الوزيرة ندى البستاني صادماً بتاريخ 19 – 2 – 2019 عندمًا غردّت قائلة:
‏إلنا عشر سنين نسمع عن عرض الصندوق الكويتي لحل أزمة الكهربا بس ولا مرّة قرينا أو شفنا شي مكتوب. يللي عندو مستند ينشرو.

‏وأكملت: عفكرة اشاعة سيمنز منّا مختلفة عن هيدا الموضوع. انتهى الإقتباس. فأي جحود هذا؟.

انطلاقاً من ما تقدم ومن حرصنا على الحقيقة نضع بمتناولكم ورقة تتضمن المعطيات الكاملة عن المساعدات والمبادرات التي قدمتها دولة الكويت، وان موقف الوزيرة هذا يدفعنا للقول انها اذا كانت لا تعلم فتلك مصيبة وان كانت تعلم فالمصيبة أعظم. وفي هذا السياق نؤكد لكم ان الصندوق الكويتي موّل تكاليف إعداد دراسة جدوى فنية وإقتصادية عام 2012 بقيمة 600 ألف دولار أميركي حيث نتج عن تلك الدراسة  ضرورة إنشاء 3 محطات توليد كهرباء مع جميع المرافق المكمّلة لها مثل خطوط نقل الكهرباء وخطوط نقل الوقود. إلا أن الوزارة في حينه لم تأخذ بنتائج تلك الدراسة بالرغم من أن الصندوق الكويتي والصندوق العربي قد أبديا إستعدادهما بالنظر في التمويل  من خلال قرض ميسّر بقيمة 1،5 مليار دولار لمدة 20 سنة وبفائدة مخفضّة لا تتجاوز 2% مع فترة سماح للبدء بالتسديد، واستدعى الأمر زيارة وفد كويتي الى لبنان بعد جهود حثيثة وبعد محاولات متكررة الا ان المعنيين في وزارة الطاقة في ذلك الحين أصروا على ان تدفع الكويت قيمة القرض الى الدولة اللبنانية من خلال وزارة المالية على ان تقوم وزارة الطاقة بالتنفيذ وهذا سبب نقطة تعارض مع الآليات والإجراءات والسياسة المتبعة من قبل الصندوقين المذكورين  اللذين إشترطا المشاركة في إعداد دفتر الشروط والإشراف على المناقصات وعملية التنفيذ من خلال الآليات المتبعة بين البلدين.

– ثانياً: ما هي الغاية من الإصرار على إنشاء معمل سلعاتا في ظل العديد من الملاحظات حول عدم ملائمة إقامته في المكان المقترح لأسباب عقارية وبيئة ومالية، وما هو الرابط بين هذا الأمر وبعض الافكار القديمة الجديدة التي ظننا يوماً انها ولت ، لكنها يبدو انها عادت وبقوة لتطفوا من جديد، وخير دليل على ذلك مطالبتكم مؤخراً باللامركزية المالية وكم كانت ملفتة مع ما تحمل من أبعاد ودلالات خطيرة على لبنان؟
وبالمناسبة هل إصراركم على محطات التغويز الثلاث كي تكون إحداها في منطقة البترون يندرج ضمن هذا السياق ايضاً؟ بالإضافة الى تكريس مبدأ المحاصصة المقيتة. (هنا أستشهد موقف الرئيس الحريري من هذه المسألة)

– ثالثاً: ترمون الإتهامات بالعرقلة على الغير (وهذا ما ورد في مقابلة الوزير جبران باسيل بتاريخ 7 /1/ 2020 على قناة الجديد) حسناً فإن البيّنة على من إدعى، اذا  كان هناك من يعرقل فتجرؤا وسموّا الأشياء بأسمائها وقدموا القرائن والبراهين، وكم كان اتهامكم لنا بالعرقلة مسيئاً لمصداقيتكم اولاً، خصوصاً ان اصحاب الشأن يدركون بأن الرئيس وليد جنبلاط كان من ابرز عرّابي القانون الإصلاحي رقم 2011/181 مع المعنيين آنذاك، وان رمي الإتهامات علينا بالتعطيل جزافاً والغمز من باب كارتيل النفط واستيراد المحروقات ليس الا محاولة رياء جديدة، فهذه إتهامات لن تمر، فوزارة الطاقة  في عهدتكم والقرار عندكم فلماذا تسمحون بذلك اذا كان ما تدّعونه صحيحاً؟ واذا كان لديكم من أدلة فلماذا لا تضعونها بتصرف الرأي العام؟”.

وتابع ابو الحسن: “اما اذا كان الهدف التعمية لإخفاء إخفاقاتكم فهذا سلوك معيب وغير أخلاقي، وأقل ما نطالبكم به اليوم ان تتنحوا عن هذا الملف فيا ليتكم تريحون البلاد والعباد، كفى!”.

وأردف “إنطلاقاً من ما تقدم وما سيلي نضع كل هذه المعطيات امام الرأي العام وبتصرف النيابة العامة التمييزية لتبيان الحقيقة وكشف الفاسدين والمرتكبين الذين ينطبق على افعالهم وصف الجريمة بحق الوطن التي  يجب ان لا تمر من دون حساب وعقاب”.

وختم أبو الحسن “أخيراً. وبغض النظر عن ما سبق قد يكون أمامكم فرصة أخيرة ويبقى مقياس الجدية ماثل أمامكم وهو قاب قوسين ولا يحتمل اي تأخير او مماطلة، فعليكم الشروع فوراً بتطبيق القوانين كمؤشر عملي لجديتكم وتجاوبكم مع شروط المانحين، ولن نرضى بأقل من تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان اليوم قبل الغد. وتعيين الهيئة الناظمة سريعاً و قبل تعديل القانون 462 والذي ان عدّل سيفرغ تلك الهئية من مضمونها وضوابطها.

هذا غيض من فيض، هذه بداية الكلام ولنا في كل مقام مقال، سأتوقف عند هذا الحد الآن تاركاً الكلام والغوص في العناوين التقنية والنقاط الحساسة للرفيق الدكتور محمد بصبوص”.

بصبوص
من جهته، قدّم عضو مجلس القيادة في “التقدمي” محمد بصبوص شرحاً علميا تفصيليا، حيث أوضح الأسباب الأساسية التي ساهمت في تفاقم عجز قطاع الكهرباء. وجاء في كلمته:

“الأسباب الأساسية التي ساهمت في تفاقم عجز قطاع الكهرباء: العجز الناتج عن تمويل مؤسسة كهرباء لبنان من العام 1992 حتى العام 2019

في العام 2019 وصل العجز الى ما يزيد عن 41 مليار دولار، شكل العجز المترتب منذ العام 2009 حتى 2019: 30 مليار و 600 مليون دولار ← ما يشكل 74% من اجمالي العجز

الأسباب الأساسية التي ساهمت في تفاقم عجز قطاع الكهرباء
تخطي القوانين النافذة الراعية لقطاع الكهرباء
نص القانون رقم 462/2002 على وجوب إنشاء “هيئة تنظيم قطاع الكهرباء” تتولى تنظيم ورقابة شؤون الكهرباء و قد أنيط بهذه الهيئة مهام و صلاحيات واسعة، منها:
تأمين وتشجيع المنافسة في قطاع الكهرباء
وإصدار وتجديد تراخيص الانتاج
وقد عاد القانون رقم 48/2017 “تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص” على إعادة التأكيد على دور الهيئة المنظمة من خلال ممارسة مهامها فيما خصّ إصدار الترخيص كما نصت المادة الثانية على وجوب أن “تخضع إجراءات اختيار الشريك الخاص لمبادئ الشفافية وحرية الاشتراك للمرشحين المتنافسين والمساواة في معاملتهم، ويجب أن تسبقها العلنية الكافية لتوفير تعدّد العروض المتنافسة على الفوز بالعقد”.
ان كافة محاولات التنصل من انشاء هذه الهيئة تحت ذريعة تعديل صلاحياتها تؤكد على الامعان في تخطي القوانين وتؤدي الى انعدام المنافسة والشفافية في التلزيمات، وفيما يلي بعض هذه التجليات:
1.    الطاقة العائمة (البواخر): آذار 2013
تم تحضير دفتر الشروط و التلزيم في غياب تام للأطر الرقابية التالية:
هيئة تنظيم قطاع الكهرباء
إدارة المناقصات في التفتيش المركزي
في كانون الأول 2011، تعاقدت وزارة الطاقة والمياه مع الاستشاري Poyry للمساعدة في تقييم العروض المقدّمة للبواخر و كانت النتائج كالتالي:
•    تقدمت 9 شركات
•    تأهلت 3 شركات
•    بهدف تغليف الصورة بمظهر “التنافسية”، أصرت وزارة الطاقة على ان يتم تقييم العروض المالية العائدة الى كل الشركات المتقدّمة، بما فيها الشركات غير المؤهّلة.

في تموز 2012، تمَّ توقيع العقد مع الشركة التركية KarPowerShip لمدة ثلاث سنوات مع إمكانية التجديد لسنتين اضافيتين.

في تشرين الأول 2016، تمَّ تجديد العقد لغاية 2018.

من آذار 2013 حتى آخر أيار 2018 (بتاريخ 21/5/2018 تم تجديد عقد KarPowerShip لمدة 3 سنوات) انتجت الباخرتان: 13 مليار و 904 مليون و 470 الف كيلوات/ساعة
الكلفة على أساس 5،95 سنت/كيلوات ← 827 مليون و 316 ألف دولار أميركي.

تجديد عقد الباخرتين: بتاريخ 21/5/2018 من قبل مجلس الوزراء لمدة 3 سنوات على أساس سعر 4،95 سنت/كيلوات.

اعتماداً على السعر المعدل، يتبين انَّ 1 سنت/كيلوات كانت لتحقق وفراً على الخزينة العامة بقيمة 140 مليون دولار تقريباً حتى آخر العام 2019 بلغت كلفة الطاقة “العائمة”: مليار و 71 مليون دولار
2.    بواخر الطاقة – الجزء الثاني
بعد إقرار “الخطة الإنقاذية لقطاع الكهرباء: صيف 2017” و التي تتضمن طاقة مؤقتة بقيمة 850 ميغاوات، فرض مجلس الوزراء ضرورة اشراك ادارة المناقصات في عملية التلزيم.
تقدمت 8 شركات للمناقصة و تبين لدى إدارة المناقصات ما يلي:
•    من الناحية التقنية و الإدارية:
1.    4 عروض مرفوضة
2.    3 عروض مطابقة بشروط قاسية
3.    عرض واحد مطابق
•    لم يتأهل أي من عارضي الفئة الثانية
•    بقي عرض واحد مستوفٍ للشروط التقنية و الإدارية
•    صادق كل مندوبي اللجنة بمن فيهم 5 مندوبين من قبل مؤسسة كهرباء لبنان على محضر يؤكد وجود عرض اوحد لشركة KarPowerShip.
•    بتاريخ 7/8/2017، ارسل وزير الطاقة كتاباً الى رئيس إدارة المناقصات يطلب منه فض العرض الأوحد الخاص بشركة KarPowerShip، متذرعاً بالمرسوم 2866/59 الذي أجاز الاخذ بالعرض المالي للعارض الوحيد في حال كان ينقص 10% او اكثر عن السعر التقديري.

الم يكن الوزير يعلم انَّ المادة 29 من القانون رقم 16/78 الغت جميع النصوص القانونية المتعلقة بالسعر التقديري؟؟؟

بتاريخ 21/5/2018، صدر قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء المناقصة و اطلاق مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات لشراء طاقة طارئة بقدرة 850 ميغاوات.
تقدمت 4 شركات للمناقصة و تبين لدى إدارة المناقصات ما يلي:
•    من الناحية التقنية و الإدارية:
1.    عرض واحد مرفوض
2.    عرضان امهلا 10 أيام لاستكمال المستندات
3.    عرض واحد مطابق
•    لم يتأهل أي من عارضي الفئة الثانية و بالتالي عادت KarPowerShip لتكون العارض الأوحد!!

3.    دير عمار 2
بعيدا عن كل الحيثيات الخاصة بالنزاع الذي طرأ بين شركة J&P Avax و وزارة الطاقة، و بعدما كانت الوزارة تتحضر لادراج بند الضريبة على القيمة المضافة على جدول اعمال مجلس الوزراء،
عمد الوزير الى طرح تحويل عقد الشركة من EPC الى PPA شرط ان تتنازل الشركة عن الدعوى التحكيمية ضد الدولة اللبنانية، و قد اكد قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 21/5/2018 على ذلك.
•    من المعلوم انَّ الشركة الملتزمة J&P Avax كانت تعاني من أزمات مالية حادة و قد أُكدت هذه الوقائع من خلال مراسلات رسمية أصدرتها الشركة (مرفقة فيما يلي) و تضمنت إشارتها الى ما يلي:
“During the past few months the Company has been facing extreme financial difficulties…”
•    ممهما اختلفت الذرائع، كيف يمكن تلزيم معمل انتاج سوف يكبد خزينة الدولة ما يزيد عن 2 مليار و 750 مليون دولار بالتراضي و دون ادنى مقومات التنافسية التي فرضتها الأنظمة و القوانين؟؟

4.    الطاقة الهوائية
•    تم تحضير دفتر الشروط من قبل “المركز اللبناني لحفظ الطاقة” الذي لا يتمتع بأية صفة رسمية، كما كلف المركز من قبل الوزير بمتابعة عملية التنفيذ بكافة مراحلها.
•    كما كان لافتاً إقصاء “مؤسسة كهرباء لبنان” و “إدارة المناقصات” و “المجلس الأعلى للشراكة بين القطاع العام و الخاص” عن كافة مراحل التحضير و الإعداد و التفاوض و الإرساء للصفقة.
•    كان للوزير الحق الحصري في التفاوض مع الشركات بشأن الشروط و الأسعار.
•    في الثاني من شباط 2018، تم توقيع عقد شراء الطاقة (Power Purchase Agreement – PPA) من القطاع الخاص في لبنان لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.

•    يتضمن الجدول التالي تفاصيل الصفقة الني رست على الشركات الثلاث و عناصر مقارنة مع بعض المشاريع المشابهة:

•    يتبين أن الكلفة الوسطى لعقد Wind PPA على كامل مساحة الولايات المتحدة لمشاريع هوائية تتراوح طاقتها بين 70 و 100 ميغاوات نفذت (او هي قيد التنفيذ) بين عامي 2016 و 2018 بلغت 25 دولار أميركي للميغاوات / ساعة أي أنَّ الزيادة في عكار بلغت 430%.

•    كما يبين المرجع الأساسي لمنظمة الطاقة العالمية المتجددة (International Renewable Energy Agency – IRENA) بأنَّ الكلفة الوسطى عالمياً لمحطات توليد الطاقة من الرياح على اليابسة في عام 2017 تبلغ 0،04 دولار أميركي للكياوات / ساعة، أي أنَّ الزيادة في الأسعار المعتمدة في عكار توازي 268%.

•    حسب السعر الذي تمَّ التلزيم على أساسه، سوف تتقاضى الشركات الثلاث سنوياً ما يزيد عن 200 مليون دولار.

•    اذا ما تم اعتماد الكلفة الوسطى المشار اليها سابقاً (0،04 دولار أميركي للكيلوات / ساعة) يتبين انَّ الفارق السنوي بيلغ 126 مليون دولار أي ما يوازي 2520 مليون دولار خلال مدة العقد.

5.    “منتجي الطاقة المستقلين” (IPP) في سلعاتا و الزهراني
•    ان اعتماد عملية التصنيف المسبق الذي باشرت بتطبيقه وزارة الطاقة قبل إقرار دفاتر الشروط مستغرب، اذ يقضي بضرورة وجود شريك او وكيل محلي يعتبر معبراً الزامياً لأية شركة عالمية تود المشاركة في المناقصة، و التي عليها بعد التزامها (او الزامها) بالشريك المحلي الخضوع لعملية تأهيل للتأكد من قدراتها و مؤهلاتها لتنفيذ مشاريع مماثلة. و تعتبر هذه الآلية “استثنائية” اذ تعتمد على التصنيف لاختيار الشريك او الوكيل المحلي ثم التأهيل لاختيار الشركة العالمية!

•    يتضمن الاقتراح طلب موافقة مجلس الوزراء على تضمين دفاتر الشروط بندأ يسمح باعتماد علاوة (Bonus) على التسليم المبكر للمعمل المؤقت (اي اقل من 12 شهر). يهدف هذا البند الى تعزيز الحلول المؤقتة على حساب الحلول الدائمة، ما سيعيد الى الواجهة تكرار تجربة استجرار طويل الأمد للطاقة العائمة. لا بد من التأكيد على إيلاء الأولوية للحلول الدائمة.

•    يوجب دفتر الشروط ان تتقدم الشركات بعرض يتضمن محطة توليد ثلاثية الوقود (Tri-Fuel Plant)، كما و يوجب على كل عارض ان يتقدم بعرضه لكلا الخيارين، أولهما تزيده بالوقود من قبل مؤسسة كهرباء لبنان، و الثاني تأمين الوقود من قبله طيلة فترة التشغيل،

من هنا تطرح التساؤلات التالية:

•    بما ان خيار تزويد المحطة بالوقود متاح للعارض، لما يفرض عليه مسبقاً محطة ثلاثية الوقود، و لما لا يتاح له خيار انتقاء نموذج محطة آخر يراعي الشروط المطلوبة من ناحية القدرة الإنتاجية و نوع الوقود الذي يختاره (ما يخفض قيمة العرض) بحيث يكون معيار الاختيار مبني على السعر الأدنى.

•    بعد ان شكل شراء الفيول احد الأسباب المستدامة لعجز مؤسسة كهرباء لبنان المزمن، و في ظل مشروع قائم على الشراكة مع القطاع الخاص، ما هو مبرر الإبقاء على خيار تزويد الوقود من قبل مؤسسة كهرباء لبنان، خاصة انه في حال ترسيخ أسس واضحة لدفتر شروط يؤدي الى منافسة واسعة و شفافة بين العارضين، سيكون سعر الوقود حتماً من بين البنود الخاضعة لهذه المنافسة.

•    يقضي الاقتراح المقدم الى اللجنة الوزارية بموافقة مجلس الوزراء ووزارة الاشغال العامة والنقل على اعطاء اذن اشغال الاملاك البحرية في سلعاتا و موافقة مجلس الوزراء على ردم قسم من البحر وفق الحاجة،
فما هو الأثر البيئي علماً انه وفقًا للخطة الوطنية الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية يعتبر رأس شكا (سلعاتا) موقعًا استثنائيًا، ويوصى بتصنيفه محمية طبيعية من أجل الحفاظ عليه.

•    كما يقضي الاقتراح بموافقة مجلس الوزراء ووزارة المالية على تامين الاموال اللازمة للاستملاكات على ان تقوم الشركه الفائزة باعادة هذه الاموال الى وزارة المالية لاحقاً كدفع مسبق لبدل ايجار الارض عن كامل فترة العقد،

فهل هناك امكانية لتامين الاموال اللازمة للاستملاكات المشار اليها  نظراً للوضع المالي للخزينة. كما يجب ترك خيار الاستملاك للعارض بحيث قد يتم استملاك عقارا معينا بينما يفضل العارض عقاراً أخر بكلفة أقل. لذا من السابق لأوانه الحديث عن اعتمادات للاستملاكات و يكفي  تضمين دفاتر الشروط بند تتعهد بموجبه الحكومة اللبنانية مساعدة العارضين لتأمين الاراضي في حال لم يتمكنوا من ذلك.
6.    استيراد الفيول و الغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان

ان الوزارة بصدد اطلاق مناقصة لاستيراد الفيول و الغاز اويل لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، مع العلم ان عملية الاستيراد تتم “نظرياً” من خلال صيغة على أساس “من دولة الى دولة”،
•     ما هو مبرر افساح المجال امام “ائتلاف شركات نفطية”؟
•     هل المقصود إيجاد صيغة “قانونية” لشركات وسيطة تتولى عملية الاستيراد “نيابة” عن الدولة؟
•    هل الهدف إيجاد “مساحة آمنة” بعيدة عن المنافسة “لائتلاف شركات” قائم تأسس منذ اكثر من خمس سنوات؟؟

7.    في الحلول

اعتماد توصيات مؤنمر ” نحو رؤية إصلاحية علمية لقطاع الكهرباء ” الذي أقامه الحزب في نيسان 2018 و الذي تناول:
–    الإصلاحات الإدارية
–   الإصلاحات المالية
–   الإصلاحات الفنية – و كان الحزب اول من أشار الى ضرورة البدء بتخفيض نسب الهدر (التقني و غير التقني) المرتفعة كمدخل الزامي للإصلاح و عاد البنك الدولي و اكد على هذه النسب في تقريره في تشرين 2018
–    الإصلاحات القانونية”.

مساهمات الصندوقين الكويتي والعربي

وفي إطار الأسئلة التي لم يعد ممكنا التغاضي عن الحصول على إجابات واضحة عليها لأنه من حق اللبنانيين معرفة لماذا تم هدر المليارات في قطاع الكهرباء وإغفال الفرص المجدية، تم عرض مساهمات الصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي.

وهنا نشير إلى ان الصندوق الكويتي ساهم في تعزيز المنشآت الكهربائية من محطات وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء في كافة أنحاء لبنان وخاصة القدرات الانتاجية لما يعانيه لبنان من نقص في القدرة الانتاجية وذلك من خلال قروضه ومنحه وإدارته ومنح من دولة الكويت معتمدة في ذلك على آليات تنموية وبالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومة اللبنانية.

ونوجز فيما يلي مساهمات الصندوق في هذا القطاع:

– بدأ الصندوق نشاطه في هذا القطاع في تمويل محطة جونية في عام 1966 وإستمر في دعمه خلال السنوات 1991 – 1995، حيث ساهم الصندوق في إعادة تأهيل المنشآت الكهربائية التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان وقاديشا من خلال مساهمتين الاولى بحوالي 35 مليون دولار أميركي والثانية بحوالي 23 مليون دولار أميركي. وكان للمساهمتين الأثر البالغ في زيادة إعتمادية الشبكة الكهربائية في كافة المناطق اللبنانية.

– موّل الصندوق تكاليف إعداد دراسة جدوى فنية وإقتصادية في عام 2012 بقيمة 600 ألف دولار أميركي حيث نتج عن تلك الدراسة  ضرورة إنشاء 3 محطات توليد كهرباء موزعة على 3 مواقع مع جميع المرافق المكملة مثل خطوط النقل الكهرباء وخطوط نقل الوقود. ولقد قام بإعداد الدراسة الاستشاري العالمي موت مكدونالد. إلا أن الحكومة لم تأخذ بنتائج تلك الدراسة بالرغم من أن الصندوق قد أبدى إستعداده بالنظر في تمويل أي من تلك المحطات.

– في عام 2000 قام الصندوق بإدارة منحة مقدمة من حكومة دولة الكويت بقيمة 16 مليون دولار أميركي لصالح المنشآت الكهربائية المتضررة من الغارات الإسرائيلية. وكان لهذه المنحة الأثر البالغ في إستقرار وإستمرار الخدمات الكهربائية للمواطنين لتخفيف معاناتهم بمبلغ مقداره 85 مليون دولار أميركي لتأهيل محطة كهرباء.

– في عام 2013 وقع الصندوق الكويتي قرضاً من أجل معملي الذوق والجية، إلى جانب الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وفي اجتماع تم بين المسؤولين في وزارة الطاقة وممثلين عن الصندوقين الكويتي والعربي، وبالرغم من إبداء الصندوقين أقصى مرونة ممكنة لدعم القطاع الكهربائي، إلا أن المسوؤلين آنذاك رفضوا إتباع الاجراءات المعمول بها في الصندوقين والمتعارف عليها لتنفيذ المشاريع . ولم يتم حتى تاريخه إتخاذ أي قرار بهذا الشأن من قبل الحكومة اللبنانية بالرغم من إلحاح الصندوق خاصة وإن هذا المشروع موجه لزيادة القدرة الانتاجية لمحطتي الذوق والجية اللتين تعتبران عماد القدرة الانتاجية في لبنان.

وفي التفاصيل المعروفة أنه  جرى وضع معوقات أمام عرض سابق للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والصندوق العربي لتمويل وتنفيذ مشاريع بناء معامل لإنتاج الكهرباء قُدّم الى وزارة الطاقة عندما كان وزيرها آنذاك الوزير جبران باسيل.

وقال المصدر يومها ان «الانطباع الكويتي حينها كان واضحا ان هناك عوائق متعمدة من قبل القيمين على وزارة الطاقة اللبنانية امام تنفيذ المشروع من قبل الصندوق الكويتي والمؤسسات العربية بشروط ميسرة».

هذا الموضوع كان أثاره أكثر من مرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط؛ وفي احدى تغريداته قال: “على حد علمي أتت شركات متعددة من أجل حل مشكلة كهرباء لبنان إلى جانب الصندوق الكويتي لكنهم واجهتهم قضية العمولات ومن ورائهم».

كما سبق ان تقدم النائب السابق بطرس حرب باستجواب إلى الحكومة عن اسباب رفضها «عرض الصندوق الكويتي لتمويل مشروع إنتاج الـ700 ميغاوات على رغم التوفير الكبير الذي سيستفيد منه لبنان» على الرغم من أن فوائد قروض هذا الصندوق متدنية جدا لا تتجاوز 2 في المئة، في الوقت الذي تدفع الخزينة لقاء توفير الاعتماد إلى دفع فوائد تصل إلى 7 في المئة، وباعتبار أن قروض الصندوق الكويتي تقسط على ما يفوق العشرين سنة مع فترة سماح، بينما قروض الدولة من السوق تقسط على خمس سنوات ولا فترة سماح فيها.

ومن المعروف أن شرط قبول عروض صناديق التنمية العربية يفرض على الدولة المقترضة أن تقبل برقابة على المناقصات وعلى دفتر الشروط وعلى تنفيذ المشروع، ضمانا لحسن استخدام القروض الممنوحة ولاحترامها للأصول القانونية والفنية. لكن على ما يبدو كان هناك من لا يريد هذه الرقابة.