إجراءات مواجهة كورونا.. دول تغلق حدودها وتعلق رحلاتها مع ايران لتجنب “الفيروس القاتل”

أعلنت تركيا، الأحد 23 فبراير/شباط 2020، توقيفاً مؤقتاً من جانب واحد لجميع الرحلات الجوية الدولية القادمة من إيران، إضافة إلى إغلاق المعابر الحدودية معها، بسبب تفشي فيروس كورونا، في الوقت الذي تقول فيه إيران إن حالات الإصابة بكورونا في تزايد مستمر

وزير الصحة التركي كشف منع بلاده 8 مواطنين إيرانيين من الدخول إلى تركيا، السبت والجمعة الماضيين، بسبب وجود أعراض فيروس كورونا.




تطورات حالة الفيروس: كانت إيران أعلنت اكتشاف 15 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 43 كما توفي 8 أشخاص بالمرض، ومعظم الحالات موجودة في مدينة قم المقدسة لدى الشيعة.

وزير الصحة سعيد نمكي قال “جاء الفيروس من الصين إلى مدينة قم. تاجر من قم توفي بالفيروس دأب على السفر بشكل متكرر إلى الصين.. جرى تعليق الرحلات بين البلدين لكنه استخدم رحلات غير مباشرة”.

فيما حث المواطنين على عدم السفر إلى قم الواقعة على بعد 120 كيلومتراً جنوبي العاصمة طهران والتي يتوجه إليها كثير من الزوار الشيعة.

قال الوزير على التلفزيون الرسمي “بالطبع لا نوصي بالقيام برحلات إلى قم أو إلى أي مدينة شيعية مقدسة أخرى في إيران”.

صورة أوسع لتطورات الفيروس: كان المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور قد أعلن عن حالات الإصابة الجديدة في وقت سابق اليوم الأحد.

قال جهانبور للتلفزيون الرسمي “لدينا حتى الآن 43 حالة إصابة بالفيروس ووصل عدد الوفيات إلى ثمانية”.

8 من الحالات الجديدة في قم حيث أغلقت السلطات المدارس والمعاهد الدينية. وأُغلقت المدارس بطهران ومدن أخرى حتى يوم الثلاثاء. وفي تحركات أخرى لمواجهة خطر الفيروس، أغلقت تركيا حدودها مع إيران وعلقت أفغانستان الرحلات الجوية والبرية معها.

الأردن أيضاً: بالتزامن مع إعلان تركيا، قررت الحكومة الأردنية منع دخول غير الأردنيين القادمين من إيران وكوريا الجنوبية، إلى أراضيها، كإجراء “احترازي مؤقت”، من فيروس “كورونا الجديد”.

بيان للمتحدث باسم الحكومة الأردنية، أمجد العضايلة، قال إن “إجراءات احترازية إضافية ضد فيروس كورونا الجديد بدأ تطبيقها اليوم، في ظل ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس في كوريا الجنوبية وإيران”.

جاء في البيان أيضاً: “قررت الحكومة منع دخول غير الأردنيين القادمين من إيران وكوريا الجنوبية إلى المملكة، بالإضافة إلى القادمين من الصين موطن الفيروس، وذلك كإجراء احترازي مؤقت”.

أوضح أن “الأردنيين القادمين من هذه الدول سوف يخضعون لحجر صحي احترازي لمدة أسبوعين؛ للتأكد من عدم إصابة الشخص القادم منها بفيروس كورونا الجديد. الحكومة قامت أيضاً بتشديد إجراءات الرقابة الصحية على جميع المعابر الحدودية والمطارات”.

 العراق يزيد الاحترازات: محافظة ديالى شرق العراق قررت، الأحد، إغلاق معبرين حدوديين مع إيران، بشكل كامل حتى الخميس المقبل؛ تجنباً لاحتمال انتقال فيروس كورونا الجديد إلى البلاد.

أفاد بيان صادر عن مثنى التميمي، بأن “خلية الأزمة الخاصة بفيروس كورونا عقدت اجتماعاً موسَّعاً، الأحد (…)، وقررت إغلاق معبري مندلي والمنذرية، أمام حركة التبادل التجاري، لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من الإثنين”.

البيان أوضح أن “القرار جاء لإعطاء مجال أكبر أمام الجهات المختصة، لاتخاذ جميع سبل مواجهة مرض كورونا، مع إفساح المجال أمام الوافدين من العراقيين بالدخول، واتخاذ الإجراءات الطبية كافة والفحوص اللازمة”.

والخميس الماضي، أغلق العراق منفذ الشيب الحدودي في محافظة ميسان (جنوب)، أمام الحركة التجارية؛ في مسعى لمنع وصول فيروس “كورونا” إلى البلاد.

واتخذ العراق جملة من التدابير الاحترازية، إثر تسجيل حالات إصابة ووفيات في الجارة إيران، من بينها تعليق منح تأشيرات الدخول للإيرانيين في المنافذ الحدودية لأراضيه، بدءاً من الخميس الماضي، وتعليق رحلات الخطوط الجوية العراقية إلى إيران من مطاري العاصمة بغداد والنجف (جنوب).

 إجراء مماثل: فيما علقت جورجيا، الأحد، جميع رحلات الطيران مع إيران ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع وصول فيروس “كورونا الجديد” إليها. جاء ذلك وفق بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة الجورجية.

لكن البيان أوضح أنه سيتم السماح لشركات الطيران بإعادة السياح الإيرانيين إلى بلادهم.

أضاف البيان أن التعاون الوثيق مع الحكومة الإيرانية مستمر بخصوص تبادل المعلومات حول الفيروس. وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة إغلاق المعابر الحدودية مع إيران ووقف استقبال جميع الرحلات الجوية القادمة من إيران “بشكل مؤقت”.

حسب معطيات حديثة لوزارة الصحة الإيرانية، توفي 8 أشخاص جراء فيروس كورونا، فيما أصيب 43 آخرين.

العودة للوراء: ظهر الفيروس في مدينة ووهان وسط الصين لأول مرة، في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، إلا أن بكين كشفت عنه رسمياً منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

من جانبها أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ على نطاق دولي لمواجهة تفشي الفيروس، الذي انتشر لاحقاً في عدة بلدان؛ ما تسبب في حالة رعب سادت العالم أجمع.

في المقابل تسبب فيروس كورونا في خسائر ضخمة للاقتصاد الصيني، وبطبيعة الحال سيؤثر على كل الاقتصادات التي تعاني دولها من وصول الفيروس إليها.