//Put this in the section

وزير الصحة: الحجر الصحي “مش لعبة”… وأنا ما فيّي إخنق البلد

 توج وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، متابعته الميدانية للاجراءات المتصلة بالحد من انتشار فيروس كورونا في لبنان، بمؤتمر صحافي عقده في مستشفى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي، وذلك بعدما شارك صباحا في اجتماع خلية الأزمة، برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب في السراي الحكومي، جال بعدها في مستشفيي صيدا والنبطية الحكوميين، واطلع على جهوزيتهما، لمواكبة الإجراءات، التي تنفذها وزارة الصحة العامة، ثم شارك في الاجتماع الذي دعت إليه وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، في حضور ممثلي المؤسسات الإعلامية، لوضع خريطة طريق لجهة التوعية والرقابة في نشر الأخبار.

حضر المؤتمر الصحافي: رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في المستشفى الدكتور فراس الأبيض، الفريق الطبي المتخصص المسؤول عن الإجراءات التي تطبقها المستشفى في قسم الحجر الصحي والعزل بموجب التعليمات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.




حسن

واستهل حسن كلامه منوها ب”الجهود التي تم بذلها من قبل الفريق الطبي والإداري، والعاملين في مستشفى الحريري، في تأمين قسم مخصص لاستقبال الحالات المحتمل إصابتها بفيروس كورونا.

وشكر فريق عمل وزارة الصحة العامة “الذي يتابع التفاصيل المرتبطة بالفيروس، بكل جدية ومسؤولية”، لافتا إلى أن “منظمة الصحة العالمية، أبدت في بيان أصدرته، تقديرها لجهود وزارة الصحة، وجهوزية أجهزتها في المطار، مما أدى إلى كشف الحالة المصابة وعزلها، للحؤول دون انتقال الوباء إلى آخرين”.

وقال: “إن الحجر الصحي ليس لعبة، وعلى من يخضع لهذا الحجر أو للعزل المنزلي، أن يبقى ملتزما ما هو مطلوب منه، طيلة المدة المحددة، من قبل الفريق الطبي، فلا يعمد إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، حتى لو لم تظهر عليه عوارض الإصابة”.

أضاف: “إن وزارة الصحة العامة، تعتمد الشفافية المطلقة، في إعلان المعلومات المتصلة بالفيروس، وفي سياق هذه الشفافية تم الإعلان عن تسجيل حالة موثقة واحدة حتى الآن”، مجددا القول: “إن الفحوصات الأخيرة لأحد عشر شخصا، أتت سلبية، وبالتالي لا إصابات إضافية حتى الآن بفيروس كورونا”، مطمئنا أنه “تتم المتابعة الدقيقة لكل الحالات، التي يمكن أن تكون موضع شك، وتعاني من عوارض مرضية طبية، بهدف القيام باللازم”، داعيا “من يعاني من عوارض مرضية، أن يتصل عبر الخط الساخن التابع لوزارة الصحة العامة، لتتم متابعته طبيا”.

وأكد أن “القلق مسموح والهلع جائز، إنما بشرط عدم تحوله إلى هلع هستيري مفرط، يكون مردوده سلبيا على الجميع”، معتبرا أن “هذا الهلع، أدى إلى فقدان مواد ومستلزمات ضرورية من الصيدليات، كالكمامات التي حصل فيها إتجار لا أخلاقي”.

وإذ توقف أمام “ما يتم إعلانه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار مغلوطة وشائعات”، قال: “إن هذه الأمور تتطلب ملاحقة قضائية وتحديد المرتكبين”، مشيرا إلى أن “هذه المستلزمات متوافرة في عدد من المستودعات، وتقوم وزارة الاقتصاد، ومصلحة حماية المستهلك في متابعة الأمر”.

وأكد أن “وزارة الصحة العامة، حريصة على استمرارها في التعاطي مع ملف كورونا، بشكل يتم فيه توصيف الواقع بكل شفافية ودقة، إنما من دون إحداث أزمة إضافية، على الأزمات التي تعصف بالبلد”، آملا أن “تمر الأزمة بسلام”، مشددا على أن “كل أفراد المجتمع شركاء ومسؤولون عن إدارة الأزمة”.

حوار

وفي حوار مع الصحافيين، سئل عن قرار خلية الأزمة في شأن رحلات الطيران، فأجاب: “أي قرار في منع الرحلات الجوية، يجب أن يستند إلى معطيات تقدمها منظمة الصحة العالمية، ويتم اتخاذه على مستوى اللجنة الوطنية، التي شكلتها الحكومة.
هناك توجه واضح وصريح، وتم التعميم على كل اللبنانيين، الذين يودون زيارة إيران، أو غيرها من الدول، التي يسجل فيها إصابات، أن يخففوا من سفرهم إلى هذه الدول، كما أن الطيران المباشر إلى المناطق الموبوءة والمعزولة ممنوع.
وبالنسبة إلى إيران، فقد اتخذت السطات المعنية فيها، مشكورة، قرارا بالكشف المبكر على المسافرين القادمين إلى لبنان، قبل صعودهم إلى الطائرة، مما سيزيد من إجراءات الوقاية”.

وردا على سؤال آخر، أجاب: “لم يكن في السفينة التي كانت آتية من الشرق الأقصى، أي مصاب بالفيروس، رغم كل المعلومات المعاكسة، التي راجت في شأنها، لذا، علينا اتخاذ إجراءات احترازية مشددة، وتعزيز الضوابط، وهذا ما نقوم به بالنسبة إلى حركة الطيران”.

الأبيض

وكان الأبيض قد استهل المؤتمر الصحافي، بكلمة ترحيبية، أكد فيها “رفع درجات الاستعداد والجهوزية في المستشفى، إلى أقصى الدرجات”، مشيرا إلى أن “النقطة الأساس تتمحور حول العزل التام، بين القسم الذي يستقبل المصابين المحتملين بكورونا، وبقية أقسام المستشفى”.

غلاييني

ثم تحدثت رئيسة مصلحة التمريض في المستشفى وحيدة غلاييني، عن “كيفية نقل المرضى بالتنسيق مع الصليب الأحمر”، مشيرة إلى “استحداث طوارئ خاصة بالكورونا، قبل نقل المصابين المحتملين، إلى طابق خاص مجهز خصيصا لاستقبالهم”.

أبي حنا

بعدها، لفت رئيس قسم الأمراض المعدية في المستشفى الدكتور بيار أبي حنا إلى أن “الحجر يطبق على الذين تظهر لديهم عوارض الإصابة، وهي الحرارة، أو السعال، أو ضيق النفس، أوالآلام في الحلق، أوالسيلان في الأنف، أما من ليس لديهم هذه العوارض، إنما شكوك بالإصابة، فيطلب منهم عزل أنفسهم في منازلهم لمدة أسبوعين، تحت إشراف فريق طبي متخصص”.

وطمأن أن “الفيروس لا ينتقل في الهواء”، داعيا إلى “عدم الهلع”، مفندا “الإجراءات الوقائية التي يتبعها الطاقم الطبي، لعدم الإصابة بالعدوى، من خلال لباس حماية خاصة”.

فغالي

وأوضحت رئيسة المختبر الطبي في المستشفى ريتا فغالي أن “لدى مختبر المستشفى، كل الإمكانات والجهوزية، لإتمام الفحص المعتمد لتشخيص حالات كورونا”.

حسون

من جهته، قال رئيس قسم العناية الفائقة الدكتور محمود حسون: “لا داعي للمبالغة في الخوف”، مشيرا إلى أن “المصابة الحالية في وضع مستقر، ولا تعاني من التهابات رئوية حادة”.