//Put this in the section //Vbout Automation

لبنان أمام تحدّي فضح مهربي الاموال

تبدو السلطة مربكة أيضاً في التعامل مع ملف الاموال المهربة الى الخارج، اذ بدل ان تتوافر لدى لبنان الاليات لتحديد قيمة الاموال التي خرجت من البلد، لجأ الى سؤال سويسرا (دون غيرها) عن الاموال المحولة اليها من مصارفه، في اجراء يدين المؤسسات المصرفية ومؤسسات الرقابة غير القادرة على معرفة الحقيقة إلّا بتعاون خارجي مأمول لكنه غير مضمون. وأمس، التقى الرئيس حسان دياب المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي أطلعه على النتائج الأولية للتحقيق في تحويل الأموال إلى سويسرا اعتبارا من 17 تشرين الأول 2019، وجرى بحث في إمكان التوسع في التحقيق لتشمل التحويلات المالية إلى الخارج بحيث لا تقتصر على تلك المحولة إلى سويسرا، كما بحث في توسيع الفترة الزمنية التي حصلت خلالها تلك التحويلات، وذلك بناء على طلب وزيرة العدل ماري كلود نجم من عويدات التوسع في التحقيق، والطلب من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان تزويده كل ما تملك من معلومات عن كل التحويلات المالية من لبنان الى الخارج. كما طلبت الوزيرة نجم أن يشمل التحقيق عمليات التحويل ابتداء من أول تموز 2019، أي قبل ثلاثة أشهر من بداية الانتفاضة.

وفي هذا الاطار، أوضحت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان انه “بتاريخ 2/1/2020 تلقت الهيئة طلب مساعدة قضائية من النائب العام التمييزي يطلب فيه اجراء اللازم لمخاطبة FIU سويسرا لمعرفة حجم الاموال التي تم تحويلها منذ 17/10/2019، والافادة عما اذا كان مصدر الاموال مشبوهاً ام لا. وبناء عليه، عقدت الهيئة اجتماعا بتاريخ 9/1/2020 وقررت الطلب جميع المصارف العاملة في لبنان اعادة دراسة الحسابات المفتوحة لاشخاص معرضين سياسيا والتي جرت عليها تحاويل الى خارج لبنان من تاريخ 17/10/2019 لغاية 31/12/2019، وتحديد مصدر الاموال المودعة فيها وافادة الهيئة في حال وجود أي شبهة على الحسابات. وبعد ورود أجوبة المصارف، قررت الهيئة بتاريخ 6/2/2020 الطلب من المصارف المعنية الافادة خلال مهلة اسبوع من تاريخ تبلغها القرار، عن حجم المبالغ وعدد الحسابات والعمليات التي حولت الى الخارج، وهذا الموضوع قيد المتابعة وفقا للمعايير والاصول المعتمدة وبعد استكمال اعمال التدقيق والتحليل التي تجري بشكل حثيث وبالدقة المطلوبة ترفع”الهيئة” وفقا لاحكام القانون رقم 44/2015 (مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب) نتائج التحقيقات التي توصلت اليها الى النائب العام التمييزي غسان عويدات لاتخاذ الاجراءات المناسبة”.




النهار