//Put this in the section

”طريق الفقر السريع”: ٣٠٠ ألف عاطل عن العمل!!

من يقرأ الارقام يدرك حجم الفاجعة: البطالة 40 في المئة وقد تصل الى 50 في المئة في أوساط الشباب. مليون الى مليوني لبناني سيعيشون تحت خط الفقر. 785 مطعماً ومقهى أقفلت ما بين أيلول 2019 وشباط 2020، 25 ألف موظف صرفوا من المطاعم والفنادق. 120 مؤسسة تقفل في صيدا. محال المجوهرات رفعت بضاعتها من المجمعات التجارية الى محال أكثر أماناً، وبعضها اعادها الى شركاتها الام في الخارج. عشرات المؤسسات المتعثرة تدفع نصف راتب أو أقل من ذلك. “كابيتال كونترول” على الاموال، مع امكان اقتطاع اجزاء من الودائع “هيركات”.

أمام هذه الوقائع، لا تقدم زيارة وفد صندوق النقد الدولي أملاً كبيراً في امكان توفير حلول لمشكلات لبنان المزمنة، والتي تفجرت أخيراً، ولا تزال تداعيات هذا الانفجار تتظهر يوماً بعد يوم، وتؤكدها الارقام الكارثية المرشحة للانكشاف يوماً بعد يوم، منذرة بكارثة اجتماعية لم يعرفها لبنان من قبل، على رغم كل الحروب والاجتياحات والوصايات التي انهكت بنيانه واقتصاده.




آخر الارقام كشفها امس نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي وفيها ان عدد الإقفالات الذي وصلت إليه المؤسسات التي تتعاطى الطعام والشراب ناهز الـ 785 مؤسسة في الفترة بين أيلول 2019 و1 شباط 2020، وشهد كانون الثاني وحده إقفال 240 مؤسسة في لبنان، توزعت على محافظة جبل لبنان بنسبة 54.6% وهي الأعلى، تليها بيروت حيث بلغت النسبة 29.4%، ثم محافظة الشمال بنسبة 6.7%، فمحافظة الجنوب 6.6%، وأخيرًا البقاع بنسبة 2.5%.. وفاق عدد الموظفين المصروفين من العمل الـ25 ألفًا، وقسم كبير من سائر العمال يعمل بدوام جزئي وبنصف راتب، نتيجة تدني أرقام المبيعات بنسبة 75%”.

وبلغ عدد العاطلين عن العمل منذ بدء الأزمة 160 ألف شخص، استناداً الى دراسة لشركة Infopro. ويتوقع ان يبلغ في السنة الجارية نحو 250 ألفاً الى 300 ألف. واللافت، بناء على دراسة لادارة الاحصاء المركزي ارتفاع معدّل البطالة لدى الشباب مع ارتفاع المستوى التعليمي، إذ يتخطى الـ35% عند الشباب من حملة الشهادة الجامعية.

وأوضح الباحث الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، أن “اعداد العاطلين عن العمل هذه تضمّ الموظفين المصروفين بالإضافة إلى البطالة المُقنّعة والتي تتمثل في هذه الحالة بخفض أجر الموظّف إلى ما دون المستويات التي تسمح له بالعيش الكريم”. وأضاف: “هناك خلاف على نسبة البطالة في لبنان، فالأرقام الرسمية مُتضاربة في ما بينها. وزارة العمل تُعطي رقم 25%، في حين أن الإحصاء المركزي يُعطي رقم 11.8%، والبنك الدولي 6%! أما أرقامنا فتُشير إلى أن البطالة في لبنان بلغت 35% قبل الثورة، لترتفع إلى حدود الـ 40% حاليًا! وهذا الأمر أدّى إلى زيادة نسبة الفقر من 31.52% قبل الثورة إلى ما يزيد على 34% حالياً”.

وفي هذا الاطار أكد وزير الشؤون الإجتماعية السابق ريشار قيومجيان، أنّ ” مليوني لبناني سيعيشون تحت خط الفقر في العام 2020، إذا لم تول الحكومة الجديدة الشأن الإجتماعي أهميّة. فالوضع الإجتماعي في لبنان وصل إلى مرحلة هي الأكثر خطورة، إذ لم يشهد هذا المستوى من الفقر من قبل”. وتخوّف من “الوصول إلى نسبة 50%، علمًا أنّ بيانات الإحصاء المركزي لعام 2018 وكذلك بيانات البنك الدولي كانت قد حدّدت نسبة الفقر ﺒـ32% ونسبة البطالة ﺒـ35% إلى 38% من العام نفسه”.

امام هذا الواقع، تصبح الهجرة الملاذ للشباب اللبنانيين. وأفادت “الدولية للمعلومات” أنه منذ منتصف كانون الثاني وحتى منتصف تشرين الثاني 2019 وصل عدد الذين سافروا ولم يعودوا إلى 61,924 لبنانياً مقابل 41,766 لبنانياً خلال الفترة المماثلة من العام 2018 أي بزيادة 20,158 لبنانياً، ما نسبته 42 في المئة. وأكد الباحث محمد شمس الدين لـ “النهار” أنّ “82 في المئة منهم أعمارهم 40 سنة وما دون”.

وعلى محرك “غوغل”، بلغ معدل البحث عن كلمة “هجرة” في لبنان بين شهري تشرين الثاني وكانون الأول حده الأقصى خلال خمس سنوات.

وفي سياق غير بعيد، أعد قسم الدروس الاقتصادية في مصلحة الأبحاث والدراسات في مديرية الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي، دراسة مفصلة لحركة الطيران خلال عام 2019 في المطار، تناولت نقاطا عدة للمؤشر السنوي لحركة الطيران لعام 2019. ففي مقارنة نسبية بين عامي 2018 و2019 من حيث حركة الركاب، حركة الطائرات، الشحن والبريد، أظهرت الدراسة تراجعا لحركة الركاب عام 2019 بلغ 1.72% عن عام 2018. أما بالنسبة الى حركة الطائرات لعام 2019، فسجلت تراجعا نسبته 1.83% عن عام 2018.

المصدر: النهار