//Put this in the section //Vbout Automation

نصر الله: مقبلون على ظرف صعب وحسّاس

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنّه منذ بداية الأحداث في 17 تشرين الأول قلت إننا لسنا قلقين على المقاومة وميزانيتها ومعاشات شبابها بل قلنا إننا خائفون على البلد والمواقف التي اتخذناها منطلقها الخوف على البلد”.

وأضاف نصر الله خلال مهرجان “قادة الشهادة والبصيرة”: “نحن كحزب الله لم نهرب من المسؤولية ولا نفكر على الإطلاق بطريقة حزبية وأؤكد اليوم أننا مستعدون لتحمّل جزء كبير من المسؤولية لمعالجة الأوضاع القائمة”.




وقال: “كنا نتمنى أن لا تستقيل الحكومة السابقة وأن تُشكل حكومة جامعة وهذا ما لم يحدث وشٌكلت الحكومة الحالية التي يجب أن نقدّر لرئيسها ووزرائها شجاعة تحمّل المسؤولية لأنّنا مقبلون على ظرف صعب وحساس”.

وأضاف: “نأمل أن تنجح هذه الحكومة ولن نتخلى عنها وسنقف إلى جانبها وندعمها بكل ما نستطيع لأنّ المسألة تهمّ البلد”.

ورأى نصر الله أنّ “الوضع صعب جدا وأدعو إلى فصل الملف المالي والاقتصادي عن الصراع السياسي في البلد وترك تصفية الحسابات والمزايدات جانباً”.

وقال: “فلنعطِ الحكومة الحالية فرصة ومهلة زمنية معقولة ومنطقية تمنع الانهيار والسقوط والإفلاس”، لافتاً إلى أنّ “مسؤولية الجميع أن يساعدوا هذه الحكومة وفي الحد الأدنى أن يسمحوا لها أن تعمل وألا يحرّضوا عليها لأنّ ذلك نتائجه كارثية على البلد”.

واعتبر نصر الله أنّ “من يدعو إلى اليأس يرتكب خيانة وطنية واللبنانيون قادرون على معالجة الأزمة الصعبة”.

وقال: “أتمنى على بعض اللبنانيين الكفّ عن التحريض في الخارج وتسمية هذه الحكومة بحكومة حزب الله فهذا “صيت غنى” لكن هذا يؤذي لبنان وإمكانيات المعالجة وعلاقات لبنان العربية والدولية”، معتبراً أنّ “من الكذب توصيف هذه الحكومة بحكومة حزب الله”.

وأشار إلى أنّ “جزءاً من إعطاء الحكومة فرصة هو الامتناع من التحريض عليها في الإعلام والشارع والسفارات”.

وفي الملف الإقليمي، رأى نصر الله أنّ “إيران صمدت رغم كل الحروب والحصار بفضل حضور شعبها في كل الميادين وجميع المراحل”.

وقال: “إننا اليوم في محور المقاومة أمام تحد كبير مع التطور الذي حصل في منطقتنا، وذلك بعد ارتكاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب جريمتين، تتمثل الأولى باغتيال القائدين سليماني وأبو مهدي المهندس، والثانية هي إعلان “صفقة القرن” التي تبناها ترامب حيث حصلت الأولى لخدمة الجريمة الثانية، وتخدمان سوياً مشاريع الهيمنة والاستبداد والنهب الأميركي و”الاسرائيلي” لخيراتنا ومقدساتنا”.

وأضاف أن أميركا ليست قدراً محتوماً ولطالما عرضت خططاً لكنها فشلت لأن الشعوب والدول قررت مواجهتها، واليوم لا يوجد في الشعب الفلسطيني جماعة أو فصيل يقبل بالتنازل عن القضية الفلسطينية والقدس الشريف، ولا يوجد أحد يؤيد خطة ترامب ولم تظهر أي دولة صاحبة تأثير موافقة على هذه الخطة”.

وفي السياق، أشاد السيد نصر الله بالوحدة اللبنانية والتضامن في رفض خطة ترامب لمعرفة اللبنانيين بخطورتها، لافتاً إلى أن هذه الخطة تعطي الأراضي اللبنانية المحتلة لـ”إسرائيل” فضلاً عن توطين اللاجئين.

كما تطرق إلى البيانات التي صدرت عن وزراء الخارجية العرب والبرلمان العربي والقمة الاسلامية بأنها مهمة جداً، محذراً من مواقف بعض الدول، حيث هناك دول خليجية تقول عن خطة ترامب أنها قابلة للدرس، وقال “هكذا تبدأ الهزيمة والاستسلام”.

وعن المرحلة الجديدة، قال نصر الله إنّها “تفرض على شعوب المنطقة الذهاب إلى مواجهة أساسية لا فرار منها، مواجهة الطرف الآخر الذي يبادر ويهاجم ويعاقب ويحاصر الشعوب التي ترفض الاستسلام، معلناً أنه عندما يقتل ترامب القادة بالشكل العلني والوحشي فهو يعلن الحرب ونحن لا زلنا في رد الفعل البطيء”.

ودعا نصر الله الشعوب إلى الذهاب للمواجهة مع رمز الاستكبار المتمثل بادارة ترامب، مؤكداً أن لا خيار سوى المقاومة الشعبية والشاملة في كل أبعادها، إذ نحتاج إلى الوعي وعدم الخوف من أميركا وإلى الثقة بقدرتنا وقدرة أمتنا.

وفي السياق، أشار السيد نصر الله إلى أن أميركا هي المسؤولة عن كل حروب “اسرائيل” وممارساتها، كما أنها مسؤولة عن المجازر والفظائع التي ارتكبها تنظيم “داعش” في سوريا والعراق باعتراف ترامب.

ولفت إلى الحاجة للمواجهة الشاملة مع هذا الوحش الاستبدادي، داعياً النخب والعلماء والمفكرين إلى وضع برامج وخطط للمواجهة الكبرى مع الإدارة الأميركية، والتي تلجأ إلى كل الوسائل المتاحة من أجل فرض هيمنتها وخططها من بينها حروب بالوكالة والاغتيالات.

وعن أشكال المقاومة المطلوبة شدد السيد نصر الله على النواحي القانونية والقضائية والاقتصادية، حيث تستخدم أميركا سلاح العقوبات الاقتصادية ضد الشعوب وتدعم الحرب الدائرة ضد الشعب اليمني لتستفيد اقتصادياً من بيع السلاح لدول العدوان، مؤكداً أن كل شعوب المنطقة ستحمل البندقية في مواجهة الاستكبار لأن أميركا لم تترك خياراً سوى ذلك.

ورأى أنّ “نقطة ضعف الأميركيين هي الأمن والدولار وعلينا اللجوء إلى عمل جاد في مقاطعة البضائع الأميركية وعلى الأقل مقاطعة شركات محدّدة”.

ووصف نصر الله الحاج أبو مهدي المهندس بأنه من بأحد قادة الانتصار والشخصية المركزية، موضحاً أن الشعب العراقي يعرف جيداً أنه قضى عمره بالجهاد تاركًا منزله وعائلته وأولاده وقاتل في كل المحافظات وحمل دمه على كفّه وكفنه على كتفه.

وأضاف أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الشعب العراقي من خلال الحفاظ على الحشد الشعبي وتقويته وروحيته، والوفاء له وللشهيد سليماني الذي كان همه رؤية العراق عزيزاً ومقتدراً وسيداً مستقلاً وحاضراً في قضايا المنطقة لا معزولاً.