//Put this in the section

حيّد الثنائي الشيعي في ذكرى والده.. شبه طلاق للحريري مع عون وتركيز على شدّ العصب السنّي

أنهى رئيس الحكومة السابق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري أمس، علاقته مع العهد عبر التصويب على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من غير أن يسميه، قائلا: “إني تعاملت مع رئيسين، وكان المطلوب مني دائماً، أن أؤمِّن العلاقة مع رئيس الظل (في إشارة إلى باسيل)، لأحمي الاستقرار مع الرئيس الأصلي”، في إشارة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون.

ورأى مراقبون سياسيون أن الحريري هاجم إيران التي تغدق المال على حزب الله لكنّه سعى في الوقت ذاته إلى تحييد الثنائي الشيعي، حركة أمل وحزب الله نسبيا.




ولاحظ هؤلاء أنّ التركيز في الخطاب الذي ألقاه الحريري في بيت الوسط كان على ملفّ الكهرباء الذي يتولاّه التيّار الوطني الحر منذ ما يزيد على عشر سنوات والذي كبّد الخزينة اللبنانية مليارات الدولارات.

وذكّر في هذا المجال بأنّ رفيق الحريري استطاع في تسعينات القرن الماضي تأمين الكهرباء كلّ الوقت في كلّ أنحاء لبنان.

ومن النقاط المهمّة في خطاب سعد الحريري تركيزه على أهل السنّة في لبنان.

وقال سياسي لبناني إنّها كانت إحدى المرات القليلة التي يشير فيها سعد الحريري إلى السنّة بالذات.

وأوضح هذا السياسي أنّه بدا واضحا أن رئيس تيار المستقبل يريد شدّ العصب السنّي مشددا على أن لا أحد يستطيع إلغاء أهل السنّة وشطبهم من المعادلة اللبنانية.

وكان لافتا حضور النائب تيمور وليد جنبلاط الاحتفال بذكرى اغتيال رفيق الحريري، كما حضر السفير السعودي وليد البخاري الذي أطلّ على الجمهور المحتشد من إحدى شرفات منزل سعد الحريري وإلى جانبه مفتي الجمهورية (السنّي) الشيخ عبداللطيف دريان.

واعتبر كاتب سياسي لبناني أن باسيل تلقّى رسالة الحريري بألم خصوصا لجهة تحميله مسؤولية الانهيار الذي أصاب العهد برئاسة الرئيس ميشال عون.

وقال الكاتب السياسي في تصريح لـ”العرب” إن “باسيل أراد من خلال هذه التغريدة التعبير عن نزق شخصي، خصوصا لجهة التنويه أنه لا يريد أن يكون مثل الحريري بل التمسك بما هو عليه من خيارات وكفاءات لطالما اعتبرها مراقبون للشؤون اللبنانية مهددة للّحمة الداخلية اللبنانية وللاستقرار الداخلي”.

ويشعر باسيل بالقلق جراء تصويب الحريري والحلفاء في الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية عليه خاصة والعهد عامة دون الاصطدام بحزب الله حليف باسيل الذي يعوّل عليه لتحقيق طموحاته الرئاسية خلفا لعون.

ولفت مراقبون إلى أن كلام باسيل بشأن التفاهم الوطني مع الحريري يرمي إلى عدم تحقيق قطيعة نهائية، خصوصا وأنه يعرف شخصيا، من خلال انخراطه في التفاهمات مع الحريري التي أدّت إلى انتخاب عون رئيسا، أنه لا حظوظ لباسيل في الوصول إلى قصر بعبدا دون تغطية من الطائفة السنية في لبنان التي ما زال الحريري يعتبر زعيما سياسيا لها.

العرب