//Put this in the section //Vbout Automation

أنصار مقتدى الصدر يحاصرون ساحات الاحتجاج بعدة محافظات.. نفذوا هجوماً دامياً راح ضحيته العشرات

قال ناشط في احتجاجات العراق وشهود عيان، السبت 8 فبراير/شباط 2020، إن أتباع مقتدى الصدر، يضيقون الخناق على الحراك الشعبي المناهض للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة، بمحاصرة ساحات يعتصم فيها محتجون منذ أشهر.

الصدر كان أمر أنصاره المعروفين باسم أصحاب «القبعات الزرق»، بالعمل مع قوات الأمن للتصدي لمن سماهم «المخربين» و»المندسين» في الاحتجاجات. إثر ذلك، بدأ أنصاره حملة منسقة لقمع تجمعات المتظاهرين، بما في ذلك اقتحام ساحات الاعتصام، عبر إطلاق الرصاص الحي عليهم وطعنهم بالسكاكين وضربهم بالهراوات، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المحتجين.




يقول عباس الظهراني، وهو عضو في تنسيقية الحراك بالنجف (جنوب)، إن «أنصار الصدر انسحبوا من ساحة الصدرين (معقل المتظاهرين المعتصمين) وتمركزوا في محيطها».

يقمع المتظاهرين بأمر إيران

مضيفاً أن «هؤلاء يقومون بمضايقة كل من يدخل الساحة، عبر إساءة معاملتهم وتفتيشهم، رغم أن هذا الأمر من مهام قوات الأمن، وليس الميليشيات، واتهم الصدر بأنه يحاول بكل السبل، إنهاء الاحتجاجات وقمعها بناء على أوامر إيران».

شهود عيان من المتظاهرين قالوا للأناضول، إن «أصحاب القبعات الزرق ينتشرون في محيط عدة ساحات رئيسة في بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب، بهدف تضييق الخناق على الاحتجاجات».

الشهود قالوا إن «عدداً قليلاً من أنصار الصدر، لا يزالون يتواجدون في ساحة التحرير (معقل المتظاهرين في بغداد)، لكن العدد الأكبر منهم ينتشرون في محيط الساحة، كذلك في محيط ساحات احتجاج بكربلاء (جنوب) وبابل (وسط) ومدن أخرى».

الأربعاء الماضي، شن أنصار الصدر أشد الهجمات دموية في النجف، عندما أطلقوا النار على المحتجين في ساحة الصدرين وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل 11 متظاهراً وإصابة 122 آخرين.

أثار قمع أنصار الصدر للمحتجين تنديداً دولياً ومحلياً واسعاً، كما دعا المرجع الشيعي علي السيستاني، قوات الأمن إلى حماية الاحتجاجات.

صور الصدر نفسه على مدى أشهر، بأنه داعم رئيس للاحتجاجات، قبل أن ينقلب عليها إثر اتفاقه مع قوى سياسية مقربة من إيران، على تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي، بتشكيل الحكومة المقبلة، لكن الأخير لا يحظى بتأييد المتظاهرين.

يطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقاً، بعيد عن التبعية لأحزاب ودول أخرى، فضلاً عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، يشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية