//Put this in the section

فايننشال تايمز: المعركة على خلافة خامنئي في إيران تشتعل

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن معركة الخلافة في إيران تشتعل، وذلك في إشارة إلى حرب غير معلنة على خلافة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وفي مقال للكاتبة نجمة بوزورج، أوردت الصحيفة أن إيجاد بديل عن خامنئي بات يشغل الساسة الكبار في إيران، خصوصا بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.




وسمحت عملية الاغتيال للتيار المتشدد في الحرس الثوري بأن يضاعف قوته ويزيد تأثيره داخل أروقة السلطة.

وتشير الكاتبة بوزورج إلى خطبة خامنئي الأولى منذ عام 2012، والتي تحدث فيها عن جنازة سليماني الضخمة، وعن الرد الإيراني بقصف قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق.

وسيكون حادث اغتيال سليماني العامل الأبرز في زيادة الدعم الذي يقدمه خامنئي للحرس الثوري، وللتيار المتشدد فيه، بحسب الكاتبة التي توضح أن المحللين قالوا إن إيران ستسير بشكل أكثر ثباتا في طريقها الأيديولوجي في الداخل، فيما سيعمل الحرس الثوري على التمسك بأفكاره المتطرفة ونشرها في الخارج.

دعم خامنئي

ورغم الخطأ الكبير الذي وقعت فيه إيران بإسقاطها طائرة ركاب مدنية قتل كل من فيها، وذلك خلال عملية قصف الأهداف الأمريكية، إلا أن خامنئي أظهر رغبة في دعم الحرس الثوري.

وبالحديث عن نهاية متوقعة لخامنئي (يبلغ من العمر 80 سنة)، فإن معركة تدور في الداخل، لكن الأسابيع الأخيرة وما احتوته من أحداث سياسية هامة، ستدفع بتيار الحرس الثوري وأنصاره المتشددين إلى السعي بقوة نحو الوصول إلى السلطة بعد خامنئي، خصوصا مع الدعم الذي تلقاه من الأخير مؤخرا.

وسيكون لهذا القرار تأثير على مستقبل البلاد لعقود طويلة لاحقة، بحسب الكاتبة، وهو يتأثر بشكل مباشر بخريطة القوى داخل الجمهورية الإسلامية في اللحظة التي سيكون من الواجب فيها اختيار خليفة له. ويبدو أن عملية اغتيال سليماني ستكون لصالح طرف على حساب الآخر، لأن الفترة الأخيرة شهدت تعزيزا لقوة الحرس الثوري والمتشددين.

يقول محلل سياسي ينتمي للتيار الإصلاحي: نشهد ألعابا معقدة جدا، داخلية وخارجية، ترتكز في معظمها إلى من سيخلف خامنئي.. إن إعطاء مزيد من القوة للحرس الثوري أمر متعمد حتى يهيمن على عملية انتقال السلطة بعد خامنئي”.

في وجه الولايات المتحدة

بالنسبة للمتشددين، فإن هناك حاجة لزعيم براغماتي آخر مثل خامنئي للوقوف في وجه الولايات المتحدة، لكنهم في الوقت نفسه يقللون من شأن الإصلاحيين الذين يريدون أن يكون المنصب فخريا أكثر فأكثر.

ويقول أحد المقربين من المرشد إن الأحداث الأخيرة (اغتيال سليماني والأحداث التي تلت ذلك) كانت دعوة للاستيقاظ، إذ إن الولايات المتحدة تريد أن تقول إنها تستطيع خوض الحرب مع إيران في أي وقت، وبالتالي فإن البلاد بحاجة إلى زعيم قادر على الحفاظ على استقرار الجمهورية وقوتها.

ويضيف: “لا يمكن للبلاد أن تحتمل المخاطرة بقائد عديم الخبرة”.

ويقول آخر: “عندما يموت خامنئي، لا سمح الله، سيستولي الحرس الثوري على البلاد، حتى يتمكن مجمع خبراء القيادة من اختيار شخص جديد في المنصب.. وفي ذلك اليوم، سيكون الحرس هو القوة الأكبر في البلاد، وسيكون له الأثر الأكبر في اختيار الزعيم الجديد، كما سيكون اللاعب الأبرز في منع حدوث أي أزمات محتملة، والحفاظ على السلامة الإقليمية”.

وتنقل الكاتبة عن أمير محبيان، المقرب من التيار المحافظ في البلاد، أن قادة الحرس سيكونون في موقف قوي لدرجة أن أحدا من لن يتمكن من تهديد مصالحهم في المستقبل”. ويضيف: “نحن في حالة طوارئ دائمة، ونحتاج إلى الاستقرار، في بلاد عرفت تاريخيا بمخاوفها من انعدام الأمن”.

وتكثر التكهنات والتوقعات بشخصية خليفة خامنئي في الوقت الحالي، ففي حين يتوقع كثيرون أن يكون النجل الثاني لآية الله مجبتى هو المرشد الجديد، بفضل علاقته القوية مع الحرس الثوري، يرى آخرون أن اختياره سيدفع بالجمهورية إلى شكل الملكية الوراثية.