//Put this in the section //Vbout Automation

”قديس” باسيل و”شفاعة” نصرالله

أحمد عياش – النهار

مرّت الذكرى الـ 14 لـ”تفاهم مار مخايل” الذي أبرمه زعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في 6 شباط من العام 2006، وحملت معها ليس آثار ما انتهى اليه هذا “التفاهم”، بل ما انتهى اليه لبنان.




كانت لافتة مقدمة النشرة الاخبارية للقناة التلفزيونية “أن بي أن” التابعة للرئيس نبيه بري مساء يوم الذكرى، فاستعادت ذكرى 6 شباط، لكن تلك التي تعود الى العام 1984، والتي شهدت “انتفاضة” للقوى التي عارضت حكم الرئيس أمين الجميل، وأدت الى انقسام المؤسسة العسكرية التي كان فيها عون قائداً لأحد ألوية الجيش.

ما يهم الآن هو التركيز على ما قاله أهل “التفاهم” وهما: “التيار” و”الحزب”. ففي مقدمة النشرة الاخبارية المسائية لقناة “أو تي في” التابعة لـ”التيار” ورد أنه “في المحصلة ثبت أن 6 شباط 2006 لم يكن تحالفاً مسيحياً – شيعياً ضد السنّة بل تفاهم وطني يتسع لجميع المكونات…”. أما موقع “العهد” الالكتروني التابع لـ”الحزب”، فاختار إجراء مقابلة مع نائبة رئيس “التيار” للشؤون السياسية مي خريش. فسأل الموقع المسؤولة في “التيار”: “من المعروف أنّ هناك علاقة متينة تربط الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا تحدّث في مقابلة سابقة عن هذا الأمر، ولفت الى أنّ باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنه من القديسين. ماذا تقولون؟ أجابت مسؤولة “التيار” ان الحاج وفيق قال وأنا اؤكد. حقيقة هناك علاقة متينة بين الرجلين، وهذا ما رأيناه في الكثير من المحطات، خصوصاً عندما أصبح الرئيس عون في سدة الرئاسة وأصبحت علاقة التيار بحزب الله المباشرة مع باسيل أكثر…”.

ما قالته خريش أيضا إن العلاقة بين نصرالله وباسيل تجلّت “عند استقالة الحريري المفاجئة “. وقالت أيضا إن هناك “اجتماعات بين الرجلين لا تظهر في الإعلام” لـ”معالجة كل ما مرّ به لبنان منذ ثلاثة أشهر حتى الآن”.

قبل سنة، ولمناسبة الذكرى الـ 13 لـ”التفاهم” أوضح صفا في مقابلة مع قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”الحزب” أنّ باسيل “شقفة” من الرئيس عون لجهة “المشاعر الجيّاشة التي يُكنّها للسيد نصرالله. فكما هو معروف أن الرئيس عون لا يستطيع إخفاء بريق عينيه في أي لقاء يجمعه بالسيد. تماماً فإنّ باسيل ينظر الى السيد نصرالله على أنه من القديسين”.

لا يشك المراقبون في أن ما أنجزه نصرالله لمصلحة عون يشبه “المعجزة”، فلولاها لما وصل الاخير الى قصر بعبدا محققاً حلم حياته أن يكون رئيسا للجمهورية. فهل تذكير “العهد” بها هو للتحضير لـ”معجزة” مماثلة لمصلحة باسيل؟ لم يأتِ سؤال الموقع الالكتروني لـ”الحزب” من فراغ. فهل يعتزم من اعتبره باسيل “قديساً” منح “شفاعته” مجدداً؟