//Put this in the section //Vbout Automation
علي حمادة - النهار

مواجهة حكومة الدمى – علي حماده – النهار

اليوم الكبير لمواجهة “حكومة الدمى” الثلثاء خلال جلسة الثقة يجب ان يكون مدويّا في الشارع لكي نقول للسلطة ومن يقف خلفها ان الأكثرية الدفترية في مجلس النواب لا تمثل شرعية مستقرة، وانما تمثل حالة شاذة، ولا بل وصاية احتلالية بأدوات داخلية. اكثر من ذلك تمثل هذه الحكومة التي يرأسها حسان دياب إهانة للحياة الوطنية الحقّة، والأهم انها تمثل طعنة كبيرة لـ”ثورة ١٧ تشرين” التي اطلقت شرارة التغيير الجذري في البلاد، وهي لن تخمد قبل ان تكنس في طريقها الفساد المالي والإداري، والفساد السياسي المتمثل بالخضوع والاستسلام لحالة الوصاية التي تهيمن على لبنان حاليا. وبالتالي فإن الشعب اللبناني الثائر مدعو الى التصدي أولا لمجلس النواب الخاضع لوصاية احتلالية خارجية، ثم لحكومة الدمى المنبثقة من الأكثرية الدفترية لهذا المجلس، وثالثا، لوقاحة السلطة التي عقدت البارحة اجتماعا لـ”مجلس الدفاع الأعلى” من اجل وضع اللمسات الأخيرة على خطط القمع الذي تريد ان تواجه به الثوار بكل صنوفهم، وكذلك لترهيب الرأي العام الوطني الاستقلالي، وإشعاره ان قوى الامر حققت غلبتها، وأطفأت نار الثورة التي اشتعلت في ١٧ تشرين الفائت.

يوم الثلثاء القادم، لا بد من مواجهة هذا العقل البوليسي الذي يدير البلاد، لكي يدرك هؤلاء ان لبنان ليس العراق، وان حكومة العار التي يرئسها حسان دياب لا تمتلك مشروعية وطنية، كما ان العهد الأسود صار عبئا ثقيلا على البلاد ومستقبل أهلها، وبالتالي صار لزاما على الاحرار والثوار ان يحجبوا النوم من عيون هؤلاء الذين سرقوا أحلام الشعب، ويريدون ان يزجوا باللبنانيين في سجن كبير. ومن هنا دعوتنا الى الرأي العام الحر ان يعود الى منطق المقاومة بالموقف، وبالنزول الى الشارع في اطار ممارسة الحق الديموقراطي والسلمي بالثورة على الواقع السيئ الــذي تمــثــله ســلطة الامر الواقع، من رأس الهرم الى اسفله.




لقد بلغت حال اللبنانيين السيئة مستويات غير مسبوقة، وما عاد السكوت ممكنا، ولا عاد القبول بالواقع معقولا، ولا عاد الخضوع لمنطق القوة الذي تدار وفقه الأمور في البلد مقبولا، من هنا نقول انه ليس امام اللبنانيين الذين يرون بأم العين كيف تطير آمالهم واحلامهم من امام عيونهم، وكيف يقفون في طوابير الذل والعار لاستجداء فتات أموالهم، وكيف يجري الدوس على كراماتهم من قبل حفنة من القابضين على ممتلكاتهم وحقوقهم، وكيف تتبخر لقمة العيش من افواههم وافواه أولادهم، وكيف يتشح مستقبلهم بالسواد الذي صنعه هؤلاء الذين اوصلوا البلد الى ما وصل اليه – نقول ليس امامكم أيها اللبنانيون سوى المضي الى الامام ثائرين على هذا الواقع السياسي الفاقد للمشروعية، وهذا الواقع المعيشي المذل لكم ولاحلامكم.

في السابع عشر من تشرين الأول ٢٠١٩ اشعل اللبنانيون ثورة الكرامة بوجه الجميع من دون استثناء. مر اكثر من مئة يوم، ولنتذكر ان الثورات لا تقاس بالايام بل بالاشهر والسنوات. فلنستمر في مسار التغيير العميق الذي بدأ.