//Put this in the section //Vbout Automation

مخاوف تدفع السعودية إلى خفض عدد دبلوماسييها في بيروت.. الرياض تبدي تحفظا كبيرا حيال الحكومة الجديدة

أكّدت مصادر سياسية في بيروت وجود توجّه لدى سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت إلى خفض عدد الدبلوماسيين العاملين في سفارتها.

ورأت هذه المصادر أن السعودية وضعت لبنان تحت رقابة شديدة في ضوء التطورات التي يشهدها البلد منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر. وذكرت مصادر لبنانية أن ثمانية من موظفي السفارة السعودية في بيروت غادروا وامتنعوا عن العودة رغم غيابهم في إجازة.




وأضافت أن ما ليس واضحا إلى الآن، هل هذا التوجه مرتبط باحتمال تدهور الوضع الأمني في العاصمة اللبنانية أم أنّ الأمر يتعلّق برسالة سياسية تريد الرياض توجيهها إلى الحكومة الجديدة برئاسة حسّان دياب؟

وأشارت هذه المصادر إلى أنّه بغض النظر عن الدافع إلى خفض عدد الدبلوماسيين السعوديين في بيروت، يبقى أنّ المملكة تبدو غير راضية عن تطور الأحداث في لبنان، إن على الصعيد السياسي أو الأمني، وهي تتوقع تطوّر الأمور فيه نحو الأسوأ.

وأكدت أنّ ما يثير قلق المملكة احتمال خفض الإجراءات الأمنية التي كانت متخذة في السنوات الماضية من أجل حماية الدبلوماسيين السعوديين.

وتساءلت هل ستبقى هذه الإجراءات على حالها أم سيكون هناك خفض لمستوى الحماية التي توفرها الدولة للبعثة السعودية في بيروت؟

واعتبر مصدر سياسي لبناني خفض البعثة السعودية، مؤشرا سيئا سواء لجهة آفاق الدعم المالي للبنان، أو لجهة توقع احتمالات قاتمة بالنسبة إلى استقرار البلد.

وذكرت مصادر دبلوماسية خليجية أنّ الرياض ليست متأكدة من توجهات الحكومة الجديدة، خصوصا أن وزير الداخلية فيها، اللواء محمد فهمي، يعتبر من القريبين جدا من اللواء جميل السيّد.

ومعروف أن جميل السيّد الذي أصبح عضوا في مجلس النواب كان يشغل موقع المدير العام للأمن العام في عهد الرئيس السابق إميل لحّود، وهو معروف بعلاقته المميّزة بإيران وبالنظام السوري الذي لعب دورا أساسيا في تمكينه من الوصول إلى مجلس النوّاب في مايو 2018.

في غضون ذلك قالت مصادر مطلعة في بيروت لـ”العرب” إن البيان الوزاري الذي يتوقع أن تعرضه حكومة حسان دياب على البرلمان اللبناني بين الثامن والعاشر من فبراير الجاري لنيل الثقة، سيركز في ثلثيه على الأزمة الاقتصادية والمالية التي ضربت لبنان والوسائل الناجعة لمعالجتها، بما في ذلك الإصلاحات التي ستفتح الباب للدعم الدولي.

وذكرت المصادر أن الشق السياسي من البيان الوزاري سيعاود تأكيد مبدأ النأي بالنفس عن الصراعات والأزمات الإقليمية، وهو المبدأ الذي اعتمدته حكومة سعد الحريري، وبقي حبرا على ورق بسبب تورط حزب الله في مساندة نظام الرئيس السوري بشار الأسد ودعم الميليشيات الشيعية الأخرى التي استقدمتها إيران الى سوريا بذريعة محاربة التكفيريين والجهاديين.

ولفتت إلى أن البيان لن يكرر تمسك الحكومة اللبنانية الجديدة بمعادلة كان الحزب يصر عليها دائما، وهي وحدة “الجيش والشعب والمقاومة” من أجل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية.

وإذ رفضت مصادر أخرى تأكيد تجاهل البيان لدور “المقاومة” في اللجوء إلى كل الأساليب الممكنة لتحرير تلك الأراضي (مزارع شبعا)، أبدت تشاؤما باحتمالات الدعم الدولي والخليجي خصوصا للبنان، من أجل مساعدته في مواجهة أعتى أزمة مالية تهزّه.