أردوغان مهاجماً مواقف دول عربية من «صفقة القرن»: لو لم نحمِ الأقصى، فلن نبعد عيون الشر عن الكعبة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا لن تقبل ولن تعترف بخطة ترامب للسلام المزعومة في الشرق الأوسط، معرباً عن حزنه من مواقف بعض الدول الإسلامية، كذلك هاجم منتقدي موقف تركيا من الأزمة الليبية، وتحدث أيضاً عن الأزمة السورية، مؤكداً أن بلاده تريد إرساء الاستقرار في سوريا، وأنها ولن تتردد في القيام بكل ما يلزم إزاء ذلك بما فيها استخدام القوة العسكرية.

القدس خط أحمر: قال أردوغان في كلمة له، الجمعة 31 يناير/كانون الثاني 2020، خلال اجتماع موسع لفروع حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة، إن «لم نتمكن من حماية خصوصية المسجد الأقصى، فلن نتمكن غداً من منع تحول عيون الشر نحو الكعبة، لذلك نعتبر القدس خطنا الأحمر».




معبراً عن رفضه لصفقة القرن: «لا نعترف ولا نقبل بهذه الخطة التي تدمر فلسطين بشكل تام وتحتل القدس بالكامل». وأشار أن خطة ترامب المزعومة للسلام تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتابع: «القدس هي مفتاح السلام العالمي كما كانت منذ آلاف السنوات، إذا سقط رمز السلام فإن مسؤولية ذلك تقع على عاتق العالم بأسره».

ثم تابع: «إن لم نتمكن من حماية خصوصية المسجد الأقصى، فلن نتمكن غداً من منع تحول عيون الشر نحو الكعبة، لذلك نعتبر القدس خطنا الأحمر». وحذر من أن ترك مصير القدس لمخالب إسرائيل الدموية سيكون أكبر أذى يلحق بالبشرية جمعاء، فيما شدد أردوغان على أن مثل هذه الدولة المارقة (إسرائيل) التي تعدم الأبرياء في الشوارع، «لا يمكن أن تكون في نظرنا دولة صالحة أبداً».

حزن لموقف الدول العربية: كما عبر عن حزنه لموقف الدول العربية، وقال: «أحزن عند النظر إلى مواقف الدول الإسلامية، وعلى رأسها السعودية، حيث لم يصدر منها أي تصريح (رافض لصفقة القرن)، فمتى سنسمع صوتكم؟»، وذلك بعد إعلان دول عربية تأييدها للصفقة، في الوقت الذي شاركت فيه البحرين والإمارات وسلطنة عمان في الإعلان عنها. كما ذكر الرئيس التركي أنه سيتصل بنظيره الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية حول خطة ترامب للسلام المزعومة، لتقييم القضايا معهم.

موقف تركيا من ليبيا: أما بخصوص الأزمة الليبية، قال أردوغان إنه «لا يحق لبارونات الحرب انتقاد موقف تركيا من الأزمة الليبية»، وأضاف: «الذين يدعمون الجنرال الانقلابي (خليفة حفتر) بالمرتزقة من كافة أنحاء العالم ويقدمون له كافة أنواع الأسلحة، ينتقدون تركيا بلا خجل».

كما ندد بالانتقادات لموقف بلاده، وقال: «لا يحق لأحد توجيه انتقادات إزاء الموقف التركي من ليبيا، وخصوصاً أولئك الذين يدعمون بارونات حرب أياديهم ملطخة بالدماء»، واعتبر أن الوقوف في صف حفتر بدلاً من الوقوف بجانب الحكومة المعترف بها دولياً يعتبر خيانة للديمقراطية.

القوة العسكرية لاستقرار سوريا: أما بشأن الملف السوري، فقد أكد الرئيس التركي أن بلاده تريد إرساء الاستقرار في سوريا، وأنها لن تتردد في القيام بكل مايلزم إزاء ذلك بما فيها استخدام القوة العسكرية، وقال: «أقولها بكل صدق، إننا نريد إرساء الاستقرار في سوريا، ولن نتردد في القيام بكل ما يلزم إزاء ذلك بما فيه استخدام القوة العسكرية».

فيما لفت إلى أن أي تطور في سوريا أمر في بالغ الأهمية كأي تطور داخل تركيا على الأقل. وأضاف: «لن نبقى ولا يمكننا البقاء متفرجين حيال الوضع لا بإدلب ولا بمناطق أخرى في سوريا»، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لتنظيم «ي ب ك/بي كا كا» بـ «إشعال نار الفتنة والخيانة في أي مكان بسوريا»، وفق وصفه.