ملف “سلوم” يرميه في أحضان حزب الله: حبيش التقى وفيق صفا سرّاً!

خاص – بيروت أوبزرفر

لطالما شكلت الايديولوجية المكيافيلية مسار جدل بين رجال الحكم والسياسة، فنظرية الغاية تبرر الوسيلة، إستخدمها كثر للوصول الى غاياتهم بغض النظر عن الأساليب، بهدف الحفاظ على الحكم والتمتع بثمراته، وليس بهدف خدمة مصالح الشعب عن طريق الالتزام بمصالح جماعة معينة منه.




عادة ما يعمد رجل السياسة الى اصطناع التفسيرات والتبريرات المناسبة له، ولا يخشى التناقض، والتظاهر، والعمل بخلاف القول، والنفي العلني لما يقوم به.

ولعل نائب المستقبل هادي حبيش يعد الرقم الأول في تطبيق أقوال مكيافيلي. فصاحب “الدبكة الشهيرة” على حاجز المخابرات السورية لا يمكنه أن ينكر تاريخه في التزلم لدى السوريين يوم كان والده يعدّه لدخول المعترك السياسي، قبل أن يركب موجة التيار الأزرق محاولاً إستغلال السلطة وتسخيرها لخدمة مصالحه.

مئات المخالفات مدونة في سجل حبيش السياسي، بدءاً من السمسرة في ملف استقدام النفايات الى محافظة عكار وتوزيع الرشاوى على السياسيين والبلديات وملف تلزيمات هيئة ادارة السير لخدماتها لشركة “انكريبت” وما يحكى عن شراكة لكل من حبيش والمشنوق مع هشام عيتاني بجني مغانمها، وتورطه بملفات الفساد القضائي وتقاضيه مبالغ طائلة لقاء تغطيته لمشبوهين بملفات كبيرة، مروراً باستحصاله على مرسوم جمهوري رقم 8880 بهدف “تخطيط طريق في منطقة القبيات العقارية” في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان وشق الطريق في مشاع الدولة على حساب وزارة الأشغال، وارتكابه مجزرة بيئية عبر قطع 4500 شجرة لشقّ طريق فرعية إلى قصره على نفقة الدولة بكلفة نحو مليون دولار، والفضائح تتوالى مع ارتباط اسمه بسماسرة المقالع والكسارات، وصولاً إلى المشاركة في صفقات الميكانيك والـparkmeter ولوحات السيارات المميزة، ورخص الفوميه والترخيص لسماسرة في النافعة التي ترأسها هدى سلوم.

حاول حبيش مراراً تبرير أقواله وأفعاله، ولو استدعى ذلك انتاج معجم جديد للغة العربية حيث تبيّن معه أن “الكرخانة” هي “بيت الحرير”!

ارتكب حبيش خطأ فادحاً يوم إقتحم قصر عدل بعبدا مهدداً وشاتماً النائب العام الاستئنافي القاضية غادة عون، لم يجد من يسانده في خطئه، بعد أن كان الرئيس سعد الحريري قد أعلن صراحة خلال أحد الاجتماعات الضيقة للنواب والوزراء أنه غير مستعد لتغطية فساد أياً منهم وعلى كل شخص تحمل مسؤولية أفعاله.

وبما أن الغاية تبرر الوسيلة، وأي وسيلة مباحة أمام صاحب النهج المكيافيلي لذلك لم يخجل حبيش في الاستدارة 360 درجة، إذ كشفت مصادر خاصة لبيروت أوبزرفر أنه التقى سراً مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، بعد سنوات على كيل الشتائم والاتهامات لحزب الله منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ثم حضر حبيش على طاولة الرئيس نبيه بري في لقاء الأربعاء المعتاد في مشهد غير مألوف، الأمر الذي أثار إستغراب الجميع، وجعل أوساطاً اعلامية تؤكد سعي حبيش لتأمين غطاء سياسي يقيه شر التوقيف وعدم تمدد ملف هدى سلوم ليشمله هو بنفسه بعدما تردد أخيراً عن ورود اسمه في محاضر التحقيق.

المكيافيلية الحبيشية لا تستسلم ولن تترك وسيلة للوصول الى الغاية المنشودة، فماذا بعد يا هادي!