//Put this in the section

هذه الاحزاب ”ستفوز” اذا حصلت انتخابات مبكرة

فرج عبجي – النهار

مع ارتفاع المطالبة بانتخابات مبكرة من جانب عدد كبير من الجهات السياسية في السرّ والعلن، أُعيد قانون الانتخابات إلى الواجهة على قاعدة أي قانون ستتفق عليه القوى السياسية داخل مجلس النواب مع الحراك الشعبي الذي أصبح شريكاً أساسياً بعد 17 تشرين الأول. وحتى الساعة لم يطرح الحراك وجهة نظره بالنسبة الى القانون الذي يؤيده ويعتبره الأنسب لهذه المرحلة، علماً أن الحراك نفسه، ولو بزخم أقل، لم ينجح في انتخابات 2018 في إقناع الناس بأنه بديل جيد من السلطة الحالية، وهذا ما ظهر جلياً في النتائج التي حصل عليها في صندوق الاقتراع. في المقابل، تنقسم القوى السياسية التي عادت إلى المجلس النيابي وفق القانون الحالي، بين متمسك به، وبين مَن يريد لبنان دائرة واحدة مثلما طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري. إلا أن طرح بري يرفضه جملة وتفصيلاً حزبا “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”.




هذا في السياسة، أما في العملية الحسابية الرقمية التقريبية لنتائج أي انتخابات قد تحصل وفق القانون الحالي، أو وفق قانون لبنان دائرة واحدة، فيبدو أن قوى كثيرة ستخسر، وفق الخبير الانتخابي كمال فغالي، من حجمها التمثيلي، ولكن ليس كما يتوقع أنصار الثورة من أن تسونامي شعبياً سيطيح الأحزاب ومناصريها على كامل الأراضي اللبنانية. فرغم الثورة الكبيرة والشاملة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، إلا أن جزءاً كبيراً من هذا الحراك ما يزال ملتزماً قيادته الحزبية.

الدائرة الواحدة تعطي الأحزاب

85 مقعداً

في حال تم اعتماد قانون لبنان دائرة واحدة، يقول فغالي في حديث لـ”النهار” إنه “في حال انطلقنا من مبدأ أن الأحزاب خسرت 10 أو 15 في المئة من حجمها الحالي بعد هذه الثورة، هذا يعني أنها ستتمكن من الحصول على 85 مقعداً نيابياً، و3 مقاعد لا يمكن حسمها الآن، وستحصل القوى الرفضية والمعارضة على 40 مقعداً، إلا أن مقاعد المعارضة ستكون رهينة تحالفاتها ومدى توحدها في كتلة واحدة؛ على سبيل المثال، الشخصيات المنفردة مثل ميشال المر ونعمة أفرام وفؤاد مخزومي في حال خسروا 10 في المئة من الاصوات، فان تحالفهم مع قوى أخرى قد يعيدهم إلى المجلس”.

ويتوقع فغالي أن تحصل الاحزاب وفق القانون النسبي في لبنان دائرة واحدة على هذا العدد من المقاعد النيابية انطلاقاً من مبدأ أنها خسرت فقط 10 إلى 15 في المئة من حجمها الانتخابي: 12 نائباً لـ”التيار الوطني الحر”، نائبان للكتائب، 9 نواب لـ”القوات اللبنانية”، 3 نواب لـ”المردة”، 14 نائباً لـ”المستقبل”، 5 نواب للاشتراكي، نائبان للقومي، نائبان لـ”العزم”، 36 نائباً للثنائي الشيعي ومن يدور في فلكه، و43 مقعداً للقوى الرفضية التي قد تتحالف مع الأحزاب المعارضة حالياً”.

القانون الحالي نتائجه غير واضحة

وفي حال تم الاتفاق على إبقاء القانون الحالي للانتخابات، يوضح فغالي أن هذا الامر “سيكون لمصلحة الأحزاب لأنها ستتمكن من استعادة مئة مقعد نيابي وما فوق، وذلك لأن الحراك قادر على حصد الأصوات الانتخابية لكن حجمها لا يمكّنها في بعض الأمكنة من الحصول على العتبة الانتخابية، وستخسر بسبب تقسيم الأصوات، لكنها ستحصل على 10 أو 15 مقعداً، لكن كل ذلك يبقى رهينة كيفية حصول التحالفات الانتخابية، وحتى اللحظة يبدو أن الحراك ليس موحداً، وإذا ذهب منقسماً إلى الانتخابات فسيخسر كثيراً بسبب تشرذمه لأن الكسر في الأرقام سيحرمهم بعض المقاعد”.

وفق هذا القانون، يعتبر فغالي أن “من الصعب احتساب حجم النواب الذي ستحصل عليه الاحزاب وذلك بسبب عقبة أساسية هي كيف ستكون خريطة تحالفاتها في هذه الانتخابات. فعلى سبيل المثال، التيار الوطني الحر تحالف مع الجماعة الاسلامية في مكان، وتحالف المستقبل في مكان آخر، وتحالف مع حزب الله في منطقة، وترشح ضده في منطقة أخرى، وهذه التحالفات الانتخابية سهّلت لهم عملية جمع أكبر عدد من المقاعد النيابية. ومعظم الأحزاب فعلت ذلك في تحالفات انتخابات 2018”. ويجزم فغالي بأن “معظم القوى ستخسر عدداً من مقاعدها في حال خاضت الانتخابات وفق القانون الحالي، ولكن بشكل بسيط”. ويضيف أن “معرفة الأحزاب بهذا القانون وفذلكاته قد يساعدها على تعويض خسائرها والاحتيال عليه، لكن الفريق الوحيد الذي من المرجح ألا يخسر هو الثنائي الشيعي، لا بل سيحافظ على مقاعده لأن الثورة أثبتت أن هناك تعاطفاً كبيراً معه في بيئته رغم الاصوات المعارضة، على عكس الأحزاب الأخرى وغياب الوحدة بين معارضيه في الشارع الشيعي”.