//Put this in the section

”حزب الله” صادر الانتفاضة – نايلة تويني – النهار

تأكد لجميع المتابعين الى اليوم ان “حزب الله” نجح في مصادرة الانتفاضة الشعبية التي رفضها بداية وعارضها واتهم من فيها بانهم يخدمون مشروعا أميركياً، ثم تراجع امينه العام السيد حسن نصرالله عندما شاهد بام العين الحشود المشاركة من كل الفئات الاجتماعية، اضافة الى التأييد الداخلي من النقابات في القطاعات المختلفة، والجامعات العريقة، والجمعيات، فضلاً عن الدعم الذي توافر للانتفاضة من المجتمع الدولي والمنظمات الاممية. وقد لمس الحزب تعاطف جمهوره مع مطالب الانتفاضة في ايامها الاولى، ورغبته في الانضمام اليها.

وانتقل الحزب الى مرحلة ثانية عبر فيها عن انزعاجه الشديد من الانتفاضة عاملاً على خنق صوتها ومنعها من فتح ملف السلاح خارج الشرعية، فانقض ذوو القمصان السود على الخيم في ساحة الشهداء، واعتدوا على المتظاهرين في غير منطقة لتخويفهم. ووجد ان الاعتداءات المتكررة أثارت ردة فعل عكسية اذ احتشد اللبنانيون في الساحات بعدما كسروا حاجز الخوف.




وانتقل الحزب الى المرحلة الثالثة الاستيعابية اذ التقى عدد من نوابه ومسؤوليه ناشطين في الساحات واستمعوا اليهم ووعدوهم بالعمل معاً على تحقيق مطالبهم المحقة محاولين استمالتهم.

في هذه الاثناء، كان مناصرون للحزب يقتحمون الانتفاضة، وينصبون خيماً لانصارهم في ساحة رياض الصلح، تحولت مع الوقت الى مخافر شرطة للساحات، اذ صاروا يرهبون الخيم الاخرى في كل نشاطاتها وندواتها التي لا تناسبهم وينظمون تحركات مضادة.

ولما استمرت الانتفاضة ولم يخفت وهجها، تبدلت الخطة وسعت قوى عدة ، في مقدمها الحزب، الى العمل على مصادرتها، فانطلقت مجموعات المصارف التي ركزت على مصرف لبنان بداية رسائل الى الجهات الدولية والادارة الاميركية بان العقوبات في يدها، وأن الشارع وامن المصارف في أيدي الحزب وحلفائه، وتحولت هذه المجموعات الى مكون أساسي في الانتفاضة بعدما انسحبت العائلات والمجموعات السلمية التي ترفض العنف والتخريب والتهديد، وتؤكد “سلمية” الانتفاضة، لتسقط الاخيرة ويسود منطق العنف والتكسير وتحطيم واجهات المصارف ما يعمق الازمة الاقتصادية والمالية، والاجتماعية بالتأكيد.