بلومبيرغ: قطر تتحدث عن اتصالات مع السعودية والإمارات تتهمها بشق صف الرباعي

ذكر موقع بلومبيرغ أن قطر ليست في محادثات مع الإمارات العربية المتحدة لإصلاح العلاقة المقطوعة بينهما منذ 30 شهرا وذلك في مقابلة مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ولكنه قال إن بلاده أدارت محادثات مع السعودية وأدت المحادثات لخلق خط من التواصل بين البلدين لحل المأزق القائم منذ حزيران (يونيو) 2017، إلا أن آل ثاني استبعد محادثات مماثلة مع الإمارات وقال إن “حواراتنا الآن هي مع السعودية وأعتقد أننا سنتباحث في الموضوعات الأخرى في مرحلة مقبلة”. ولم يحدد آل ثاني الذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء موعدا للمصالحة مع السعوديين.




ويعلق الموقع أن عزلة قطر عن جيرانها يتناقض مع تاريخ من العلاقة الأخوية. وحدث الإنقطاع بالعلاقة في 5 حزيران (يونيو) 2017 عندما قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقتها الدبلوماسية والإقتصادية مع قطر. واتهمت الدول الأربع قطر بدعم الجماعات المتشددة بالمنطقة- تهمة تنفيها- وأنها تقوم بإضعاف المحاولات الإقليمية لعزل إيران التي تشترك الدوحة معها بأضخم حقل للغاز الطبيعي. ورد وزير الدولة في الخارجية الإماراتية بتغريدة أن حديث قطر عن حل الأزمة من خلال السعودية هو “تكرار لسعي الدوحة لشق الصف والتهرب من الإلتزامات” وقال إن “الرياض تقود جبهة مع أشقائها في هذا الملف والملفات الإقليمية الأخرى والتزامها بالمطالب أساسي وصلب”.

ورفضت قطر التي خالفت الرياض وأقامت علاقات قريبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحركات الإسلامية مطالب الرباعي لتغيير لسياساتها. وتحولت المواجهة لحالة من الجمود بعد رفض الرباعي الجهود الأمريكية والكويتية للوساطة. وفشلت دول الحصار التسبب بالضرر لقطر الغنية بالغاز بشكل يركعها ويدفعها لتلبية المطالب. وقال وزير التجارة والصناعة علي بن أحمد الكواري بمؤتمر عقد بالدوحة السبت “لقد حقق اقتصادنا إنجازات جيدة في العامين الماضيين وأحسن من الدول التي حاصرتنا”. وزادت نسبة الإستثمار الخارجي المباشر في قطر بنسبة 7% عام 2018 و 5% أخرى هذا العام وارتفع إلى 760 مليار ريال (207 مليار دولار). وقال الكواري إن خمس المصانع التي تعمل في قطر اليوم افتتحت في أثناء الحصار. وفي الوقت الذي كانت فيه قطر تستورد معظم ألبانها من الخارج تحولت اليوم إلى مصدر. ولكنه أضاف قائلا “نأمل بحل قريب للأزمة”.

وجاء في تقرير الموقع أن الضربة التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية في 14 أيلول (سبتمبر) بددت أي أمل لدى دول الخليج من الولايات المتحدة وتدخلها للدفاع عن مصالحها، رغم تحميل واشنطن والرياض إيران مسؤولية الحادث. وأدى رفض أمريكا التدخل والإنتقام دول الخليج لإعادة النظر في مكامن الخطر التي تواجه السعودية ومحاولة إنهاء الخلاف مع قطر. وزادت التكهنات بقرب حل للأزمة بعدما وافقت الإمارات والبحرين والسعودية على المشاركة في البطولة الخليجية لكرة القدم التي نظمت هذا العام بالدوحة. إلا أن قطر أرسلت رئيس وزرائها نيابة عن الأمير لحضور القمة الخليجية التي عقدت الأسبوع الماضي في الرياض.