//Put this in the section

نصرالله: ندعو إلى حكومة شراكة بأوسع تمثيل

توجّه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن #نصرالله بكلمة إلى اللبنانيين تناول فيها الملفّ اللبناني و”التدخل الأميركي”، كما وتطرّق إلى الشأن الحكومي.

وأكّد أنّ الأميركيين يحاولون توظيف الاحتجاجات في الدول بما يخدم مصالحهم، ويعلنون دعمهم لهذه الحركات واستعدادهم لتقديم العون والمساعدة، لكن بما يخدم مشاريعهم وشروطهم، وهذا السلوك عام، ساد في هونغ كونع ودول أميركا الشمالية وحتى في الدول الحليفة لأميركا. وفي لبنان، بعد 17 تشرين، افترض الأميركيون أنّ الاضطرابات ستتواصل في لبنان وسوريا واليمن وفي أي مكان توجد فيه إيران، لا الفساد والمطالب المحقة والبطالة. وافترضوا أنّ التظاهرات هي ضدّ إيران، علماً أنّه لم يُطرح في الأيام الأولى للتظاهر ما له علاقة بإيران أو نفوذها، إنما كانت الشعارات تتعلق بقضايا مطلبية وسياسية داخلية. واعتبروا أنّها ثورة الشعب اللبناني ضدّ “حزب الله” وضدّ سلاح المقاومة، بمساعدة بعض وسائل الإعلام العربية.




وتابع: “وفق بومبيو، فإنّ الخطر هو حزب الله والولايات المتحدة حاضرة لمساعدة اللبنانيين التخلّص من هذا الخطر. بكل فخر واعتزاز، إنّ حزب الله هو خطر على اسرائيل في مسألة الأمن والمياه والآن النفط والغاز. ولأنّ اسرائيل لم تستطع معالجة هذا الخبر، ها هي تستغلّ الوضع الاقتصادي اللبناني. والمعادلة المطروحة: تخلّوا عن قوتكم وقدرتكم الدفاعية على أمل أن نساعدكم. فبتنا بين خيارين: الجوع الأكيد أو النهوض المحتمل. وأنا أدعو اللبنانيين إلى الوعي، فلبنان في هذه المشكلة بسبب التشتّت والعصبيات الطائفية والمناطقية والحسابات الحزبية والطائفية، أما لو ترفّعنا وقلنا إنّ لبنان في حالة طوارئ، فبالتأكيد نحن قادرون على إنقاذ بلدنا من المأزق المالي والاقتصادي”.

وفي الملف الحكومي، قال: “نأمل أن يحصل تكليف لمن تختاره أكثر الأصوات، لكن عملية التأليف لن تكون سهلة. الحديث اليوم بعد استقالة الحكومة لم يعد عن المطالب والجوع، بل عن كيف ستتشكّل الحكومة، وماذا يريد الأميركيون، فذهب البلد في اتجاه آخر. كانت لدينا خيارات، منها الذهاب إلى تأليف حكومة من يوم واحد، وفي الفريق الآن مَن حرّض على ذلك. أما في فريقنا السياسي، فانقسمت الآراء. فالإقدام على خطوة من هذا النوع يحتاج إلى شجاعة. لكننا في “الحزب” وحركة “أمل” فموقفنا مخالف. البلد يمرّ في أخطر أزمة اقتصادية مالية في تاريخه، وأي حكومة تريد أن تعالج هذه الأزمة تحتاج إلى الهدوء الداخلي في لبنان. أما اذا تألّفت حكومة من لون واحد في ظلّ التوتّر وقطع الطرق، فكيف لها أن تجد حلاً؟”.

وأضاف: “المسوؤلية الوطنية تقتضي أن يتحمّل الجميع المسؤولية ويشاركوا جميعاً من أجل إنقاذ البلد. ندعو إلى حكومة شراكة بأوسع تمثيل، تساهم في تهدئة الشارع والذهاب إلى العمل، ونحن لم نمانع بحكومة يرأسها سعد الحريري، لكنّ هذا الخيار لم يتحقّق لأن الحريري طرح مجموعة من الشروط وجدها فريقنا السياسي غير مناسبة وبعضها إلغائي. أما الخيار الآخر فكان اسماً يمثّله الحريري، نوافق عليه وتقبل به الأغلبية النيابية”، مؤكداً أنّ الحكومة الإصلاحية لا تعني بالضرورة تكنوقراط، وهذا ما سنناقشه لاحقاً، فالحكومة الإصلاحية- الإنقاذية تتطلّب مشاركة الجميع، ولا يجوز أن تتألف الحكومة بإلغاء أي طرف سياسيّ بما يمثّل”، آملاً أن يُصار إلى إجراء استشارات الاثنين، مبدياً استعداداً للنقاش في التأليف بعد التكليف.