من بينها فتح النوافذ وقيادة السيارات.. أنشطة محظورة على الرئيس الأمريكي وعائلته

بعد الفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية ينتقل الرئيس الجديد للإقامة مع عائلته في البيت الأبيض، الذي يعد المركز الرئيسي لعمل الرئيس ومساعديه. لكن هناك أنشطة محظورة على الرئيس الأمريكي وعائلته.

يمكن لعائلة الرئيس أن تعدّل وتغير كل ما يحلو لها في البيت الأبيض، ويحرص جهاز الخدمة السرية على  تأمين حياة الرئيس الأمريكي داخل البيت، الأبيض الذي يعتبر أحد أكثر الأماكن سرية وتحصيناً.




يقول الدكتور جيم رونان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيلانوفا «على الرغم من أن الخدمة السرية يمكنها تقديم المشورة  للرئيس فإنها تستجيب لمطالبه في النهاية، فإذا أراد الرئيس أن يفعل شيئاً يثير قضايا أمنية، مثل الخروج من البيت الأبيض لتحية الأشخاص، أو زيارة موقع خطير يكون للرئيس القول الفصل، وستبذل الخدمة السرية قصارى جهدها لتنفيذ الأمر».

لكن هناك أشياء لا يمكن فعلها، سنذكر أهمَّها فيما يلي:

إليك أنشطة محظورة على الرئيس الأمريكي وعائلته

يجب أن يتخلى عن قيادة السيارات مدى الحياة!

إنَّ منع الرئيس من قيادة السيارات لا يقتصر على الفترة الرئاسية، بل يستمر مدى الحياة، ويركب الرئيس خلال فترة الرئاسة في سيارة آمنة للغاية، يقودها  فرد خضع لتدريب مكثف للتحضير لحالة طوارئ.

ويشير الدكتور جيم رونان، المؤلف، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة فيلانوفا، إلى أنه في أماكن مثل منتجع كامب ديفيد، أو في الممتلكات الشخصية يستطيع الرئيس المشي أو ركوب الدراجة أو القيام بمهام بسيطة أخرى.

 أنشطة محظورة على الرئيس الأمريكي وعائلته

جورج بوش مثلاً كان يحب قيادة شاحنة صغيرة في أحد ممتلكاته، كما كان الرئيس ريغان يقود سيارات جيب في مزرعته قرب سانتا بربرا.

وفقاً لمايكي نيلسون، الذي شغل منصب مساعد مدير عمليات الحماية في الخدمة السرية، لمدة 29 عاماً، حتى تقاعده في عام 2012، فإن المنع ليس قانوناً بقدر كونه سياسة مطبقة بصرامة.

كان اغتيال الرئيس الأسبق جون كيندي عام 1963 نقطة تحول في تاريخ الأمن الرئاسي بأمريكا، حيث كان يلوّح للجماهير في دبلن من سيارة مفتوحة عندما تم استهدافه، ومنذ ذلك الوقت أصبح ممنوعاً على الرئيس أن يستقلَّ سيارةً مفتوحة.

البيت الأبيض: العائلة الأولى تطل على الخارج من شرفة واحدة فقط

إن أموراً كهذه غالباً ما نعتبرها نحن كأشخاص طبيعيين أمراً مفروغاً منه، لكن لأسباب أمنية لا يمكن فتح نوافذ في البيت الأبيض أو السيارة، حتى في يوم ربيعي جميل.

قالت ميشيل أوباما إنها كانت تتوقع أخيراً فتح نافذتها لتنظر منها بعد انتهاء دور زوجها كرئيس.

وقالت ميشيل: «الشيء الوحيد الذي لا يدركه الناس هو أننا لا نستطيع القيام بأشياء صغيرة مثل فتح النوافذ». «وقد صرّحت بأنها لم تتمكن من ركوب سيارة نوافذها مفتوحة حوالي سبع سنوات».

وشكت ميشيل من أن النوافذ في البيت الأبيض مغلقة، غير أن هناك شرفة بالبيت الأبيض، وهي الباب الوحيد الذي يستطيعون فتحه ليطلوا منه على الخارج.

لا يمكن للرئيس مشاهدة أطفاله وهم يطورون مواهبهم!

يقول رونان: «هناك عيب آخر أشار إليه بعض الرؤساء السابقين. على سبيل المثال، حضور حفلات رقص أو أحداث رياضية لأولادهم أو أحفادهم من شأنه أن ينطوي على استعدادات أمنية مكثفة للحضور والمشاركين الآخرين».

 أنشطة محظورة على الرئيس الأمريكي وعائلته

يضيف رونان أن بعض أطفال الرؤساء التحقوا بالمدرسة في البيت الأبيض مباشرة (مع فصل دراسي وملعب)، بسبب الأمن الذي سيكون مطلوباً إذا التحقوا بمدرسة تقليدية.

الرئيس الأمريكي لا يحق له القيام برحلة تابعة لشركات الطيران

إذا كانت لدى الرئيس الرغبة في القيام برحلة على الخطوط الجوية الأمريكية فستُجيب الخدمة السرية بـ «عذراً، لا يمكنك القيام بذلك».

تشير الدكتورة كارلا ماستراتشيو، مدربة الأمن السيبراني لشركة SecureSet  إلى أن هذه واحدة من «الأشياء الطبيعية» التي لا يستطيع الرئيس القيام بها على الإطلاق، وتقول: «يمكن للرؤساء القيام بمعظم الأشياء التي يمكن للأشخاص العاديين القيام بها، ولكن مع الكثير من القيود».

الطائرة الرئاسية الخيالية «إير فورس وان» تعتبر بمثابة قصر متنقل، وهي مزوّدة بمعدات اتصال متطورة، يمكنها التصدي لأجهزة التجسس التي قد تلاحق اتصالات الرئيس الأمريكي، كما أنها تتحول إلى قبو يختبئ فيه الرئيس في حال وقوع كارثة نووية.

وغالباً ما يستخدم الرئيس الأمريكي مروحيات «مارين وان» في الرحلات الداخلية، وهي أيضاً تمتلك مواصفات أمنية عالية.

تلك المروحيات مجهزة بالدروع البالستية وصواريخ دفاع مضادة.

إجراء اتصال هاتفي والتحدث بحرية ليس بالأمر السهل

يوضح مات بينسكر، أستاذ الأمن الداخلي بجامعة فرجينيا كومنولث، أنه لا يمكن للرئيس إجراء مكالمة هاتفية أو دردشة فيديو عادية مع الأصدقاء، إلا عبر خطٍّ آمن.

فبينما نلتقط هواتفنا ونتصل بأصدقائنا دون تفكير، يتعيّن على الرئيس إخطار جهاز الخدمة السرية قبل قيامه بأي محادثة.

وهكذا يبذل جهاز الخدمة السرية جهوداً كبيرة لتخطيط وتنسيق وتأمين جميع أنشطة الرئيس.