”الأموال المنهوبة” والمصارف السويسرية… 4 شروط لتجميدها

موناليزا فريحة – النهار

يبدو أن “استعادة الأموال المنهوبة” صارت أكثر من مجرد شعار يردده الثوار ويحلم به اللبنانيون. فسويسرا التي تتجه اليها الانظار ملاذا آمناً مفترضاً لأصحاب الثروات غير المشروعة، تحقق في الامر، وإن تكن تحدد أربعة شروط لحجز أموال مودعين لأسباب سياسية.




الواضح أن أصداء الثورة المستمرة في لبنان منذ 17 تشرين الأول وصلت الى سويسرا. وبث التلفزيون والراديو السويسريين تقريراً بعنوان “اللغز السويسري” نقل فيه أصداء الاحتجاجات اللبنانية، قائلاً إن لبنانيين كثراً يوجهون اصابع الاتهام الى سويسرا التي تضم في مصارفها أموالاً يعتقد أنها مكتسبة بطرق غير مشروعة.

وفي شهادة له، يقول المدير التنفيذي للمركز اللبناني للدراسات سامي عطاالله للتلفزيون السويسري، إن أغنياء ونافذين سياسيين ينجحون في إخراج أموال، “وعليكم التحقيق والتأكد من ذلك وتحميلهم المسؤولية اذا ثبت أن ذلك صحيحاً… نحتاج الى مساعدة”.

الواضح أن هذه النداءات تتفاعل في سويسرا. فقد طالب العضو في المجلس الوطني السويسري (البرلمان) عن كانتون زوريخ فابيان مولينا المجلس الفيديرالي (الحكومة) بتوضيحات، لافتاً الى أنه في حالات أخرى ودول أخرى تحركت سويسرا وقائياً بشكل أسرع. وقال إن “هذا الأمر يهدد صورة سويسرا”، و”لدينا القوانين والوسائل لحجز الأموال”.

ويفيد تقرير التلفزيون السويسري أن القانون يفرض توافر أربعة شروط لتتمكن الحكومة من تجميد أموال أجنبية. والشروط هي خسارة الحكومة السلطة في بلد وتسجيل مستوى عال من الفساد واتهامات عن ثروات مكتسبة بطرق غير شرعية ووجود مصلحة سويسرية في التجميد.

وليست الحكومة السويسرية بعيدة من هذا النقاش، الا أنها ردت بأنه في ما يتعلق بلبنان، ليست هذه الشروط الأربعة متوافرة على نحو تراكمي. ومع ذلك تقول إنها تتابع التطورات الأخيرة في لبنان باهتمام كبير.

وفي الماضي جمدت سويسرا أموالاً تونسية ومصرية وأوكرانية.

وأعلنت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني 2018 تأييدها لقرار مجلس الاتحاد الأوروبي الخاص باستمرار تجميد أموال أسرة الرئيس المصري سابقا حسني مبارك.

وكانت سويسرا جمدت منذ 2011 أموالاً وأصولاً تملكها أسرة مبارك وبعض المقربين تقدر بـ529 مليون أورو.

وفي ما يتعلق بالأموال العائدة إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي – الذي أطيح من منصبه في كانون الثاني 2011، أغلقت المحكمة الجنائية الفيديرالية التي مقرها في بيلينزونا (عاصمة كانتون تيتشينو الجنوبي) بشكل نهائي ملف قضية مرفوعة من السلطات التونسية ضد كل من مروان ومحمد علي وإسماعيل المبروك.

وكانت الحسابات السويسرية للأشقاء الثلاثة جُمدت عام 2011 في إطار جهود أوسع بُذلت لفرز الأصول الخاصة المملوكة لبن علي، الذي توفي في منفاه بالمملكة العربية السعودية.