//Put this in the section

وزير العمل: ٧٠ شركة تقدمت بطلب صرف جماعي لموظفيها

أمام الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، والصرف الجماعي الذي يحصل يومياً في المؤسسات، أو لجوء بعضها إلى خفض الرواتب بنسب فاقت الـ50 في المئة، طلب وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال، كميل أبو سليمان، من الشركات إعادة النظر بموضوع الصرف التعسفي للموظفين.

وكشف أن “أكثر من 70 شركة تقدمت بطلب صرف جماعي في آخر 10 أيام، لافتاً إلى أن الوزارة تتباحث معها، للحد من الأعداد التي سيصرفونها أو إيجاد خيارات أخرى مثل تخفيض الراتب لمدة معينة”.

كلام أبو سليمان جاء خلال مؤتمر صحافي في مقر الاتحاد العمالي العام، قال فيه: “نطلب من الشركات التي استفادت على مدى سنين من الموظفين، ألّا تصرف موظفيها من أول ظرف نمر به”. وأضاف، طلبنا من الاتحاد العمالي إرسال الشكاوى التي تصل إليه لكي نصل إلى نتيجة أفضل.




ولفت أبو سليمان إلى إمكانية التقدم بمشروع اقتراح قانون لتنظيم الحالة الاستثنائية التي يمر بها البلد في سبيل حماية العمال.

إلى ذلك طلب أبو سليمان من الدولة تسديد قسم من مستحقاتها للضمان الاجتماعي، قبل نهاية السنة.

من جهته، اعتبر نائب رئيس ​الاتحاد العمالي العام​ في ​لبنان​، ​​حسن فقيه، أن لبنان اليوم أمام أزمة كبرى وأمام حراكٍ في الشارع يستدعي من المسؤولين طرح الأسئلة عن مصير البلد وأين سيتجه.

وتطرق إلى موضوع مصاعب الموظفين، ولا سيما في ظل قطع الطرق أو حتى الفيضانات التي حصلت خلال هذين اليومين الأخيرين، وشدد على أنه لا يجوز صرف العمال، داعياً إلى التضامن الوطني لتخطي الأزمة الحالية، خصوصاً أن المواطن فقد 30 في المئة من القدرة الشرائية.

من ناحيته دعا رئيس المرصد اللبناني لحقوق العمال أحمد الديراني، خلال مؤتمر صحافي عقد في “المفكرة القانونية”، إلى إعلان حالة طوارئ قانونية لضمان الاستقرار الوظيفي ومنع صرف العمال. وطالب بتفعيل عمل مفتشي وزارة العمل ولتسريع مجالس العمل التحكيمية.

في هذا السياق، وجّه وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال كميل أبو سليمان الى وزير العدل البيرت سرحان كتاباً بتاريخ 10/12/2019 – عطفاً على مكالمة هاتفية جرت أخيراً بينهما – بغية تفعيل مجالس العمل التحكيمية انطلاقا من الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمرّ بها البلاد والتي انعكست سلباً على سوق العمل وأثرت على عمل معظم الشركات، اذ تقدّم في الشهر الاخير أكثر من 70 مؤسسة وشركة بطلبات صرف اكثر من 1500 عامل مبررة هذا الاجراء بالظروف الاقتصادية الاستثنائية، اضافة الى تقدّم مئات العمال بشكاوى صرف تعسفي او تخفيض اجورهم او انهاء عقود عملهم بشكل افرادي من قبل اصحاب العمل.

ودعا الوزير ابو سليمان الى اتخاذ اجراءات سريعة مع مجلس القضاء الاعلى لتفعيل مجالس العمل التحكيمية لا سيّما لناحية:
– عقد جلسات يومية لكافة الغرف في مجالس العمل التحكيمية.
– النظر في الدعاوى بطريقة مستعجلة كما حددتها المادة 80 من قانون العمل.
– عدم تأجيل الجلسات لأكثر من عشرة ايام .
– اصدار الحكم بمهلة لا تتجاوز الثلاثة اشهر من تاريخ تقديمها سندا للفقرة “ب” من المادة 50 من قانون العمل.
– تعيين ستة قضاة في الغرف المستحدثة بموجب المرسوم رقم 729 تاريخ 2/10/2014.
واشار الكتاب الى ان ضآلة عدد الغرف في مجالس العمل التحكيمية وكثرة الملفات انعكست سلبا على الاسراع في البت بالدعاوى، مما يشجع اصحاب العمل على المماطلة والتسويف، مضيفاً: “هذا ما يجعل معاناة العمال مريرة وقاسية حتى باتوا يرضخون، في اغلب الحالات، الى شروط اصحاب العمل مفضلين التنازل عن حقوقهم بدلا من الانتظار لسنوات عدة. هذا الامر في الايام العادية فكيف الحال في ظل الواقع الراهن”.
كذلك دعا الى ضرورة تفعيل عمل مجالس العمل التحكيمية في هذه الظروف الاستثنائية التي تكثر فيها عمليات الصرف الافرادية والجماعية، مذكراً في هذا السياق انه بتاريخ 2/10/2014 صدر المرسوم رقم 729 الذي استحدث غرف مجالس العمل التحكيمية في بيروت وجبل لبنان ولبنان الشمالي وعكار وبعلبك – الهرمل، ولم ينفذ حتى تاريخه.
وختم وزير العمل كتابه مؤكداً ادراكه حرص وزير العدل وحرص مجلس القضاء الاعلى على صون العدالة في لبنان وتسريع عمل المحاكم ومعلناً استعداد وزارة العمل التام للتعاون والتنسيق في هذا الشأن لما في ذلك من مصلحة للأجراء.