أمطار كانون تكشف مجددا فشل الدولة وإهمالها

هذه المرة، لم تكن الصورة مجازية. غرق لبنان ومواطنوه وسياراتهم في المياه.. إنها مياه الأمطار الغزيرة في سياق العاصفة التي تضرب لبنان والتي أعلنت عنها الجهات المعنية منذ أكثر من أسبوع. لكن المعنيين، وجريا على العادة اللبنانية، لم يتخذوا التدابير اللازمة لتقي اللبنانيين شر دفع ضريبة الاهمال الرسمي. فكان المشهد المخجل اليوم على كثير من طرقات لبنان. حتى إن بعض المرافق العامة لم يسلم من ارتدادات هذا الفشل الذريع، حيث عامت بعض مكاتب وزارة العمل، ومطار رفيق الحريري الدولي بالمياه.

المطار: هذه المرة، نال مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت نصيبه من مياه الأمطار التي تجمعت أمام مدخله ، ما ادى الى تعطل سيارة أحد المواطنين، فاستقدمت رافعة لازاحتها.




وانتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر كمية المياه التي تجمعت وصعوبة مرور المواطنين، حيث اضطر اثنان بحسب الصورة لخلع أحذيتهما والعبور حافيي القدمين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر المياه وهي تغمر قاعة وصول المسافرين، ومكاتب شركة طيران الشرق الأوسط في المطار أيضا.

وزارة العمل: بدورها، لم تسلم وزارة العمل من لعنة الأمطار في بلاد الاهمال وتقاذف المسؤوليات. وفي هذا الاطار، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تجمع المياه في مكاتب الوزارة.

 خلدة… مجددا: وفي السياق، وبعد 4 أيام على الأمطار الغزيرة التي أغرقت خلدة بالسيول وحبست المواطنين في سياراتهم لأكثر من 5 ساعات، تكرر المشهد نفسه صباح اليوم، حيث سجلت زحمة سير خانقة على اوتوستراد خلدة بسبب تجمع مياه الامطار. وناشد العالقون المعنيين العمل على فتح الطريق.

كوستا برافا: وعلى مقربة من خلدة، أدت غزارة الامطار الى تجمع المياه في نفق الكوستا برافا. وعلقت بعض السيارات في داخله فيما أكمل المواطنون طريقهم سيرا على الاقدام، وعمل عناصر الدفاع المدني على مساعدتهم.

الشويفات وخلدة وكفرشيما والشياح: انتهاء عمليات الإنقاذ و إعادة فتح طرقات الشويفات – خلدة – حي السلم – كفرشيما – الليلكي والجناح والاوزاعي واوتوستراد السيد هادي ومحيط مار مخايل الشياح، بعد أن غمرتها المياه بسبب الأمطار الغزيرة، وذلك بالتعاون ما بين وزارة الاشغال والهيئة العليا للاغاثة واتحاد بلديات الضاحية والدفاع المدني و”كشافة الرسالة الاسلامية” و”الهيئة الصحية الاسلامية”.

بشامون: وفي بشامون، أدى تساقط الأمطار الغزيرة إلى غرق المشاريع السكنية في منطقة المدارس بالمياه.

 المكلس وجسر الباشا: كذلك، أدت الأمطار الغزيرة الى تجمع المياه في المكلس وجسر الباشا وشهدت المنطقة زحمة سير.

الحازمية: ونشرت غرفة التحكم المروري عبر حسابها على “تويتر” صورا تفيد بتجمع المياه عند نقطة الـ “سيتي سنتر” في الحازمية، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المحلة.

الأوزاعي: وسجل تجمع لمياه الامطار عند دوار السلطان ابراهيم حتى آخر منطقة الاوزاعي. وغمرت المياه كل  الشوارع. وعملت البلدية بمساعدة بعض السكان وعناصر الدفاع المدني على سحب المياه من الشوارع. وطافت الطرق في حي السلم والجامعة ومنطقة الليلكي، ومحيط كنيسة مار مخايل في الشياح، ودخلت الى المحال والبيوت من جراء السيول.

النبطية: أما في الجنوب، فقد تفجرت الينابيع في اعالي اقليم التفاح وتدفقت المياه في مجرى نهر الزهراني.

ورفعت الامطار المتساقطة من منسوب مياه نهر الليطاني عند الخردلي، وشكلت بركا ومستنقعات على الطرق في مدينة النبطية ولامس الضباب الكثيف مرتفعات اقليم التفاح.

ودعا الدفاع المدني ومن قوى الامن الداخلي السائقين إلى القيادة بحذر على الطرق الجبلية والمنحدرة بتحسبا للانزلاقات  ووقوع حوادث السير .

خير: وكان الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير تفقد موقع تجمع مياه الأمطار في الاوزاعي، وأشرف بالتعاون مع وزارة الاشغال وبلديات المنطقة وعناصر الدفاع المدني على عمليات انقاذ المواطنين وسحب المياه التي تجمعت في وسط الطرق.

ولفت اللواء خير الى انه “تم الاتصال والتنسيق مع بلدية الغبيري”، مشيرا الى ان “الهيئة العليا للاغاثة تقف الى جانب المواطنين لرفع المعاناة عنهم، خصوصا في هذه الظروف الصعبة“.

وأكمل اللواء خير جولته على الاقسام المتضررة في منطقة السان سيمون – الجناح واطلع على الاضرار وطلب من المواطنين “رفع لوائح للبلديات”. وأعلن أنه سيرسل “لجنة الكشف في الجيش لتسجيل الاضرار لرفعها الى مجلس الوزراء”.